اعتبر منسّق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد ان أخطر ما سمعناه في السياسة منذ زمن بعيد هو الكلام الذي تقدّم به بالأمس أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، الذي أعلن الإنقلاب الصريح والواضح على الدولة اللبنانية والشعب اللبناني، كما أعلن التفلت الصريح والواضح من كل نقاط الإجماع التي جمعت اللبنانيين منذ بداية طاولة الحوار حتى هذه اللحظة.
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، ذكّر سعيد أن المحكمة الدولية كانت نقطة إجماع على طاولة الحوار في العام 2006، مشيراً الى أن نصرالله تفلّت صراحة بالأمس من هذه النقطة حيث وصفها بأنها محكمة إسرائيلية.
واضاف سعيد "فقط للتذكير، بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط 2005 صدر بيان مشترك عن كل المكوّنات التي كانت موجودة في دارة الرئيس الشهيد في قريطم حيث كان حاضراً النائب وليد جنبلاط وممثلون عن العماد ميشال عون، وطالب هذا البيان المجتمع الدولي ان يضع يده على هذه الجريمة أي أن قرار المحكمة الدولية أتى بإرادة وطنية إسلامية مسيحية جامعة وليس قراراً أتى من أي طرف من الأطراف الخارجية".
وتابع ان المليون ونصف المليون اللبناني الذين طالبوا بالعدالة والحقيقة ليسوا بيئة حاضنة لمحكمة إسرائيلية إنما بيئة حاضنة لسيادة واستقلال وقيام الدولة اللبنانية.
وجدّد التأكيد على أن المحكمة الدولية هي مطلب لبناني جامع وليست محكمة إسرائيلية أو أميركية أو مشبوهة.
وتوقف سعيد عند الكلام المنقول عن النائب ميشال عون في "السفير" – وإذا كان فعلاً أدلى به – فما عليه وهو رجل مؤسسات وقائد الجيش اللبناني لسنوات الا ان يذهب الى مكتب مدّعي عام التمييز سعيد ميرزا وان يدّعي على من يتسلّح في البيئة المسيحية من أجل الإنقلاب على حزب الله.
ورداً على سؤال، شدّد سعيد على أن مرجعية المسيحيين هي الدولة والقانون وليس كلام عون او كلاما مضادا لكلام عون.
وأوضح ان الخلاف الأساسي مع عون هو بدل ان تكون مرجعيته الدولة أصبحت مرجعيته حسن نصرالله.
وأضاف: كلما أحد ما ولسبب ما، يهدّد النقاط الإجماعية في لبنان وعلى رأسها الدولة اللبنانية بتراتبيتها الدستورية، يندفع كل اللبنانيين لإنقاذ الدولة بالوسائل الديموقراطية وبالأساليب السياسية. واعتبر سعيد ان كلام السيد نصرالله لا يخيف أحد.
من جهة اخرى، طالب سعيد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان المؤتمن على الدستور ورئيس مجلس الوزراء ومجلس الوزراء مجتمعاً ورئيس مجلس النواب والمجلس النيابي مجتمعاً الحفاظ على كرامة الدولة من خلال رفع الصوت بأن محاكمة أي فرد في لبنان تحت أية تهمة تتم وفق أصول المحاكمات الجنائية في لبنان وليس على شاشات التلفزة، مشدّداً على أن أحكام الإعدام تصدر عن القضاء اللبناني وليس عن أي شخصية في لبنان.
وأكد سعيد أن عمل الأجهزة الأمنية في لبنان يرعاه وزيرا الدفاع والداخلية وليس أي طرف من الأطراف اللبنانية.
وختم ان نقاط الإجماع من المحكمة الدولية الى ترسيم الحدود وإقامة علاقة ديبلوماسية مع سوريا الى التنفيذ حرفي للقرار 1701 وكل قرارات الشرعية الدولية كالـ 1680 والـ 1559 هي نقاط إجماع وأي تفلت منها يعرّض البلد الى الإنكشاف.