رأى نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري أن القرار الظني الذي يتوقع أن يصدر عن المحكمة الخاصة بلبنان في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، أياً كانت طبيعة هذا القرار وأياً كان محتواه، قد لا يسبب فتنة اذا أحسن اللبنانيون التعامل معه بعقلانية، ولكن ما قد يمهد الطريق للفتنة الحقيقية هو الكلام التخويني الذي سمعناه أ من الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله.
واضاف مكاري "الآن تأكد ما قلناه سابقاً، من أن التسريبات الأمنية والاستثمار السياسي الذي رافق توقيف العملاء الاسرائيليين في شركة ألفا، يهدف الى ضرب المحكمة الدولية".
وتابع "يا للأسف، السيد نصرالله لم يكتف بالطعن استباقياً في القرار الظني المتوقع، بل أصدر حكماً تخوينياً مبرماً من الواضح أنه يستهدف أطرافاً سياسيين لبنانيين، ولو أن السيد نصرالله قال انه لا يتهمهم بل يدعوهم الى البحث عن رأس الخيط الاسرائيلي الذي ورّطهم".
واوضح أن "الكلام من هذا النوع عن أن جواسيس كباراً للعدو الاسرائيلي ورّطوا معهم زعماء أو حكومة أو وزراء، والربط بين اكتشاف عملاء في شركات الاتصالات، وبين قرار الخامس من أيار 2008، هو كلام للاستثمار السياسي الداخلي، واستكمال للهجوم المتعدد الوجوه والأشكال والمبررات على الحكومة السابقة، بهدف التضييق على الحكومة الحالية".
ورأى مكاري أن "ما يثير الريبة هو تقاطع كلام السيد نصرالله عن بيئة حاضنة للعملاء، مع ما نسب الى حليفه النائب ميشال عون من دعوة لحزب الله الى تغيير قواعد اللعبة لأن هناك فريقاً لبنانياً ما زال مراهنا على حرب اسرائيلية جديدة". وقال مكاري "نخشى أن يكون هذا الجو الذي يجري تكوينه في البلد ممهداً لـ7 أيار جديد".
ونصح مكاري للسيد نصرالله "أن يفكر مئة مرة قبل أن يبني مواقفه على سيناريوات المؤامرة التي يأتيه بها عون". وختم "عون حرّ في أن يرفع التقارير الى من يشاء، ولكن اذا صح ما نقل عنه، فان من المؤسف أن يحاول تصفية حساباته السياسية الضيقة بالتحريض وبالحديث عن مجموعات عسكرية قد تتحرك في البيئة المسيحية، بالتزامن مع العدوان الاسرائيلي".