كثرت المواقف وردود الفعل بالنسبة لخطاب أمين عام "حزب الله" حسن نصر الله، إن من ناحية توقيته، أو ما حمله من اتهامات للأجهزة الأمنية وملفات الجواسيس.
توقيت خطاب نصر الله
ففي هذا السياق، استغربت اوساط سياسية في الغالبية توقيت خطاب أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله عشية توجه رئيس الحكومة سعد الحريري على رأس وفد من 13 وزيرا الى العاصمة السورية الأحد، وتركيز الهجوم على المحكمة الدولية وصولا الى اعتبارها "مشروعا اسرائيليا"، وهو، اي رئيس الحكومة، اول المعنيين بالقضية لكون المحكمة تنظر في اغتيال والده الرئيس رفيق الحريري.
الأوساط السياسية، وفي حديث لـ"المركزية"، تساءلت: "هل ان نصرالله درس توقيت خطابه لتوجيه رسائله الى من يعنيهم الامر خصوصا انه جاء بعد جولة لقاءات عقدها في الايام الاخيرة مع حلفائه في المعارضة السابقة؟ وتاليا ما هو الموقف السوري من هذا الواقع؟".
تهجم نصر الله على فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي
من ناحية أخرى، سألت الاوساط السياسية في الغالبية عن اسباب التقاعس الحكومي في عقد جلسة لمجلس الوزراء تخصص للتطورات الاخيرة خصوصا الامنية منها ولا سيما على صعيد كشف شبكات التجسس عوض تراشق الاتهامات عبر الاعلام؟، معتبرة ان هجوم أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله غير المبرر على الاجهزة الأمنية وتحديدا فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي يعكس نوايا مبيتة لا تخدم في اي شكل من الاشكال مناعة الدولة وقدراتها، ومشيرة إلى أن كشف العملاء دليل على قوة هذه الاجهزة لا ضعفها، علما ان فرع المعلومات تحديدا سجل انجازات بارزة هذا العام على صعيد كشف العملاء.
أوساط الغالبية، وفي حديث لـ"المركزية" أيضا، تساءلت: "هل المطلوب تخوين فرع المعلومات وضربه لوقف متابعة هذه المهمة ام على العكس تعزيزه بالتقنيات الحديثة لتحقيق انجازات اشمل؟".
ملف موظف "ألفا"
وفي سياق متصل بمساءلة نصرالله المسؤولين عن الجهاز في ملف "جاسوس الفا" كشفت معلومات لـ"المركزية" عن ان وزارة الداخلية انجزت تقريرا كاملا متكاملا عن دور فرع المعلومات في القضية تمهيدا لوضع الرؤساء والمعنيين في اجوائه.
سيناريو منسوج بين نصر الله وعون
إلى ذلك، لاحظت مصادر سياسية في الغالبية ان الاغرب من مواقف نصرالله هو هذا السيناريو المنسوج عن رواية نسبت تفاصيلها الى رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون الذي اعتبر "ان ما نسب اليه السبت قراءة تحليلية مستندة الى وقائع سياسية ومؤشرات ووقائع ميدانية ظهرت منذ مدة"، بحيث تعكس، اذا صدقت، استغرابا واسعا لانقلاب الادوار، متسائلة: "هل ان من يتخذ قرارات الحرب والسلم من دون الرجوع الى الدولة ويتحصن بهذا الكم من الاسلحة ومن اعتاد الاجتماع مع الحلفاء لوضعهم في صورة السياسات التي ترسم للمنطقة بات اليوم يطلع على السيناريوهات المرتقبة من غيره من الاطراف السياسيين؟".
مواقف أعنف في 25 تموز و13 آب
وتوقعت ان يشكل خطاب نصرالله فاتحة لمواقف اعنف متوقعة في محطتين الاولى في25 تموز بالتزامن مع موعد صدور توصيات المؤتمر التأسيسي العام لتيار "المستقبل"، مبدية في هذا المجال خشيتها من محاولة لمنع تحويل التيار حزبا سياسيا، اما الثانية ففي 13 آب ذكرى الانتصار في نهاية حرب تموز الشهيرة بحيث تكون المحطتان مناسبة لرفع حدة الخطاب ومحاولة جر البلاد الى موقع جديد يغير قواعد اللعبة من خلال تغيير حكومي لابعاد بعض قوى الممانعة عن المشاركة في القرارات في مجلس الوزراء قبل صدور القرار الظني عن المحكمة الدولية.