#adsense

معتبرا أن الشمس مشرقة والناس عطشانة ولا تقبل بمعالجة أزمتها بالهروب من المسؤولية والقائها على الآخرين… زهرا: أحذر من عودة لغة التهديد والوعيد من جديد

حجم الخط

حذر عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا من عودة لغة التهديد والوعيد والتخوين والتخويف والتقسيم من جديد واختراع سيناريوهات لا صحة لها الا تبرير محاولة وضع اليد على البلد بدولته ومؤسساته وشعبه، داعيا الى التبصر والى يقظة ضمير والى عدم الانجراف وراء الغرائز التي تبرر التحريض من أجل مكاسب سياسية رخيصة لن تتحقق بأي حال من الأحوال على حساب لبنان واللبنانيين.

زهرا، وخلال رعايته العشاء السنوي الذي أقامته "القوات اللبنانية" ـ عبرين في مطعم Best Choice في بجدرفل في قضاء البترون بحضور النائب سامر سعاده، الشيخ أنطوان حرب ممثلا وزير العمل بطرس حرب، ممثلين عن قوى وتيارات "14 آذار" رؤساء بلديات ومخاتير وحشد من القواتيين والمناصرين، قال:"من جديد ترتفع الاصوات المهددة المتوعدة والموجهة كيف يجب ان نفكر وكيف يجب ان نعيش، من جديد يعود التخويف والتخوين والتصنيف والتقسيم، من جديد وللاسف نعود لنتذكر ايام سوداء مرت علينا لأنه بعد فشل 23 كانون باسقاط الدولة في لبنان وشرذمتها، وبعد فشل كل محاولات وضع اليد نعود لنسمع، وكنت قد رديت سابقا، ان هناك دولة ونيابات عامة وقضاء لكل من لديه معلومات عن سيناريوهات مقلقة وتسلح فليضعهم بتصرفهم لمعالجتها، انما عدت وانتبهت أنه هل هذا تحريض على اختراق امن المنطقة المسيحية".

وتساءل زهرا: "هل هذه دعوة للانقضاض على الخصوم السياسيين الذين عجزوا عن وقف مسيرتهم السياسية لأنها صادقة ولأنها تلتزم بمشروع بناء الدولة ولأنها مستمرة الى الأمام؟، هل هذا تعويض عن محاولات فاشلة نتمنى ألا نتذكرها وهي حصلت منذ عشرين عاما من أجل الاستئثار بالسلطة؟"، مشيرا إلى أن اذا كان هذا هو السبب فعيب فيجب وضع الناس في حالة قلق ومن الحرام اختراع سيناريوهات، ومؤكدا ألا صحة لها الا تبرير محاولة وضع اليد على البلد بدولته ومؤسساته وشعبه.

واعتبر زهرا أن منطقة البترون التي تحتضن التنوع الطائفي والسياسي كله الموجود في لبنان وتفتخر انها من أكثر المناطق عيشا للأمان والاستقرار واستظلال القانون والدولة واحترام الانظمة، داعيا الى التبصر والى يقظة ضمير والى عدم الانجراف وراء الغرائز التي تبرر التحريض من أجل مكاسب سياسية رخيصة لن تتحقق بأي حال من الاحوال على حساب لبنان واللبنانيين.

واضاف: "البترون التي تقدم على مدى تاريخها وتفخر انها اليوم في سلسلة تقديمتها تحتفي بتطويب الطوباوي الجديد للكنيسة المارونية وللكنيسة الكاثوليكية ولكل مسيحيي العالم الأخ اسطفان نعمه اللحفدي وتختزن ذخائر مجموعة من القديسين ومراكز حضارية تاريخية دينية وثقافية وتقدم أفضل المثقفين الملتزمين المناضلين من اجل القضية اللبنانية ومن اجل رفعة الانسان والتي لديها كل هذا الالتزام على الصعيدين الاجتماعي والوطني، تشكو من حرمان على صعيد الخدمات العامة ، ورغم كل الجهود التي بذلت على مدى عشرات السنين من ممثلي هذا القضاء في البرلمان وفي الحكومة وعلى مستوى كل السلطات المحلية ورغم التعاون القائم، ما زالت البترون من المناطق التي يمكن تصنيفها بكل ارتياح منطقة محرومة، والمؤسف أكثر من ذلك، أن البعض يدعي بطولات وانجازات ليست لا بطولات ولا انجازات بل مجرد بالونات بروباغاندا اعلامية يدعي فيها ان البترون اصبحت في الجنة انما في الواقع هي لا تزال على طريق الوعد بتحقيق المشاريع التي تستحقها".

إلى ذلك، أكد زهرا أنه لا يوجه اتهامات محددة لجهة محددة انما يأسف لادعاء الانجازات في الوقت الذي ما زال المطلوب من الجميع الكثير لاستكمال مشاريع البنية التحتية المجدولة من زمان، لافتا إلى أن "القوات" تواكب تحقيقها وهي هنا تحديدا على مدخل جزء من مشروع الشريان الحيوي للمنطقة، وتابع: "طريق البترون تنورين الذي تم تنفيذه مؤخرا والذي من اجل ارضاء أنفسنا لا أكثر ولا أقل، نصفه بالاوتوستراد لأنه في الواقه مجرد طريق واسع وسريع، ورغم ذلك ما زال من ضمن طموحاتنا ونحن سنستكمله باتجاه مدينة البترون لانجاز هذا الشريان الحيوي للمنطقة الذي من المفترض ان يحيي المنطقة ويربط ساحلها بجردها كي لا تبقى الممرات السهلة لابناء الجرد الذين نفتخر ونعتز بها ونتعاون نحن واياهم، باتجاه الشمال او جبل لبنان دون المرور في المنطقة".

وشدد زهرا على أن هناك مشاريع كثيرة يعمل على تنفيذها وهذا المشروع هو واحد منها، مشيرا إلى مشاريع المياه التي تم تلزيمها لاستكمال الشبكات وحفر الآبار والتي سعت "القوات" كثيرا لتلزيمها وانجازها، حيث تفاجأ اليوم بأن بعضهم يستعجل استلام أجزاء من المشاريع لالتقاط الصور خلال تدشينها وهو لا علاقة له بتخطيطها وتلزيمها، وقال: "لكن يبدو أن برنامج عمله يقتضي ظهورا اعلاميا دوريا للادعاء بانجاز مشاريع للمنطقة، وشاءت الظروف والتركيبة السياسية ان يكون وزيرا قيما على هذا الموضوع وعليه ان يستفيد منه الى أقصى حد، هذا على الصعيد الاعلامي، انما عمليا، الشمس مشرقة والناس موجودة وعطشانة ولا تقبل بأن تتم معالجة العطش بالهروب من المسؤولية والقائها على الآخرين كما حصل في ال24 ساعة الاخيرة عندنا في المنطقة والجميع يعرف القصة".

كذلك، تناول نتائج الانتخابات البلدية والاختيارية قائلا: "منذ فترة حصلت الانتخابات البلدية والاختيارية ورغم اهميتها على الصعيد الانمائي المحلي لم تنزّه عن الاصطفاف السياسي، وهذا ليس عيبا، حصلت الانتخابات بشكل واضح على اساس الانقسام السياسي والحمد لله ان الانقسام كان في منطقة البترون بين 8 و14 آذار وليس على أسس أخرى، والحمد لله أيضا ان قوى "14 آذار" حققت تظهير الصورة الحقيقية لمنطقة البترون وهي صورة التزام أغلبية أهل المنطقة بثورة الارز وانتفاضة الاستقلال وتم تشكيل اتحاد البلديات والأحد انتخاب رابطة المخاتير، وطبعا من دون اي تردد ستكون الرابطة كما وجه المنطقة وهو أن الولاء السياسي لاعضاء الرابطة هو للدولة اللبنانية ومشروع قوى 14 آذار، لكن الأهم اولا، وبالحاح أقوله ،وهذا هدف سياسي وحزبي وشخصي بالنسبة لي وايضا بالنسبة للزميلين معالي الوزير بطرس حرب والنائب سامر سعاده، وهو ان الانتخابات اصبحت وراءنا والحسابات الانتخابية أصبحت وراءنا واليوم يدنا ممدودة للجميع وامكاناتنا موضوعة بتصرف كل السلطات المحلي للسير قدما بمشاريعنا الانمائية وخدمة قرانا وبلداتنا ومدننا في قضاء البترون. يجب أن نتعالى عن الانقسامات الانتخابية ونضع انفسنا، وعلى الاقل المجالس البلدية والمخاتير القريبين منا بتوجههم السياسي، بتصرف كل المواطنين، ونحن كنواب بتصرف كل المشروع الانمائي للمنطقة ونحن بتصرف المجالس الخصمة قبل المجالس الصديقة لأن هدفنا الاول والاخير في هذه المنطقة هو خدمة ابن قضاء البترون واعطائه حقه بالحد الادنى، مشروعنا ورسالتنا هو التعبير عن مشروعه السياسي ورؤيته للدولة وللديموقراطية وكيفية تطبيقها والحفاظ على الحريات العامة والخاصة والالتزام بالنظام والقانون وانماء منطقتنا وتأمين الاستقرار الامني والسياسي والازدهار الاقتصادي هو واجب علينا جميعا".

واكد أن "القوات" بتصرف كل المجالس البلدية اخصامها قبل رفاقها وكل مخاتير القرى حيث لا مجالس بلدية وكل الجمعيات الاهلية الانمائية والثقافية، معلنا أن مبنى "القوات اللبنانية" في بجدرفل هو بتصرف كل من يريد ان يستفيد منه عبر اقامة ندوات ومحاضرات ومؤتمرات او استعمال المكتبة وكل التسهيلات الموجودة من اجل المشروع الثقافي الانمائي الشامل لقضاء البترون.

وختم مهنئا الذين اكتسبوا ثقة المواطنين ليتولوا السلطات المحلية من بلديات ومخاتير ومجالس، واضعا نفسه بتصرفهم، ووعدهم بتعاون زميلي من اجل تطوير المنطقة وأناشد الجميع أن يضعوا الانتخابات وراءهم، وأضاف: "لاننا بذلك نثبت أننا ديموقراطيين ونقبل بنتائج انتخابات ديموقراطية ليس فقط على مستوى حق الانتخاب انما على مستوى ديموقراطية الانحاء لارادة الناخبين وقبول نتائجها والتعاطي معها بايجابية واستثمارها. هذه هي روحنا الديموقراطية وهذه هي وسائلنا في العمل السياسي السلمي والدعوة للالفة والتعاون من أجل انماء منطقتنا، دعوة صادقة ومخلصة، وندعو من لا يعرفنا لأن يختبرنا، لأنه سيجدنا بتصرف الجميع من دون تردد".

وتوجه الى القواتيين في عبرين بالقول: "في عز مشروع انجاز المؤتمر العام اي البنية الحزبية الحديثة الديموقراطية للقوات اللبنانية توفرون لنا مساحة للقاء مع الاصدقاء، لقاء محبة وتآلف وتضامن، شكرا لكم على جهودكم، وأدعوكم للتواصل مع حلفائنا ومع الحياديين وتفهم الاخصام ومحاولة التعاون معهم، وهذه هي رسالتنا الحزبية."

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل