رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فريد حبيب أن ما جاء في موقف أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله من المحكمة الدولية وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، لم يأت بشيء جديد ولو تبدلت فيه بعض العبارات واتخذت طابع الحدة غير المبررة، معتبرا أن تصويب "حزب الله" مسبقا على القرار الظني للمحكمة الدولية كان منتظرا كون الكشف عن الحقيقة أيا تكن لا يتناسب ومساره في بناء دولته الخاصة ذات الأبعاد المعروفة سواء على المستوى الإقليمي أم على المستوى الفقهي، ومشيرا الى أن من يشكو من مساعي العدو الإسرائيلي الهادفة الى خلق فتنة داخلية عليه أن يكون حريصا على عدم تقاطع مواقفه مع مواقف هذا العدو، بحيث أن لغة التخوين التي يخص بها نصرالله اللبنانيين هي أشد فتكا من مساعي العدو وأكثر سرعة في إنجاز الفتنة .
هذا وتساءل النائب حبيب في بيان له عمن أجاز للنصرالله تقييم المؤسسات الأمنية وتصنيفها بين مقصرة وقائمة بواجباتها، وفرض رأيه على على اللبنانيين وتنصيب نفسه على أنه وحده من ينطق بالحق، وبالتالي على التعاطي مع الآخرين بدءا من رأس هرم الدولة الى قاعدته وكأنهم تلامذة في مدرسته، في وقت تتعاطى معه كافة القيادات اللبنانية كفريق لبناني له إحترامه ومكانته ورأيه الخاص، لافتا الى أن إعتبار نصر الله أن المحكمة الدولية مشروعا إسرائيليا، إهانة لذوي شهداء الحرية ولكل اللبنانيين الذين طالبوا المجتمع الدولي بإحقاق العدالة، ولكل الباحثين عن حقيقة من إغتال قافلة شهداء الأرز بدءا من الرئيس الشهيد رفيق الحريري وصولا الى الشهيد أنطوان غانم، معتبرا أن تلك الإعتبارات لدى السيد نصرالله ليست أقل من مشروع فتنة داخلية لا يتمنى أحد حصولها.
وبالنسبة للسيناريو الدراماتيكي المنشور في صحيفة السفير، أعرب النائب حبيب عن عدم إستغرابه لما جاء في تفاصيله وأن كانت برمتها خيالية، وذلك لإعتباره أن مثل تلك السيناريوهات الدموية إعتاد اللبنانيون تارة على سماعها وطورا على عيشها منذ أن أصبح كرسي الرئاسة الأولى في العام 1988 هدف العماد عون السياسي والوطني، وهو الخبير في كتابتها وتوزيع الأدوار والحريص على دسها بين اللبنانيين، وذلك إعتقادا من العماد عون أن قلب المعادلة الوزارية وتغيير قواعد اللعبة من قبل "حزب الله" وبالتالي الإنقلاب على السلطة قد يعيد اليه الأمل في تحقيق حلمه في الوصول الى قصر بعبدا، مشيرا الى أن عملية إقحام البيئة المسيحية في السيناريو المذكور ليست سوى محاولة جديدة فاشلة من محاولات عون وتحالفاته، لتشويه صورة المسيحيين وإعطائهم صبغة المنقلبين على أهاليهم في الداخل اللبناني، متسائلا فيما لو صح سيناريو السفير، عن كيفية حصول العماد عون على تلك المعلومات حول تفاصيل التحركات الإسرائيلية لو لم يكن على علاقة مباشرة إما مع جهات مقرّبة من العدو الإسرائيلي ومطلعة على أسراره العسكرية وإما مع العدو نفسه، معتبرا أن ما نشرته صحيفة السفير إخبارا قضائيا يستوجب تحرك النيابة العامة التمييزية وإتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة للتحقق من صحته.