#adsense

كلينتون في باكستان لطمانة الحليف الاستراتيجي بان اميركا باقية في المنطقة

حجم الخط

بدأت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الاحد زيارتها الثانية الى باكستان في خلال تسعة اشهر، آملة اقناع هذا الحليف الاساسي في الحرب على الاسلاميين المتطرفين بان الولايات المتحدة ستبقي على جهودها في المنطقة على المدى البعيد ولمطالبته بجهود اضافية في مكافحة الارهاب.

وعقب وصولها صرحت وزيرة الخارجية الاميركية للبي.بي.سي "نطالب بالمزيد من الاجراءات الاضافية وننتظر من الباكستانيين القيام بذلك" مشيرة الى ان واشنطن واسلام اباد "كثفتا تعاونهما في مجال مكافحة الارهاب".

لكنها حذرت من انه "لا يوجد ادنى شك في انه اذا ما ثبت ان مصدر اي اعتداء تتعرض له الولايات المتحدة هو اسلام اباد فسيكون لذلك اثر مدمر على علاقاتنا".

وكانت حركة طالبان باكستان تبنت محاولة التفجير في تايمز سكوير في نيويورك في ايار الماضي والتي اتهم بها الباكستاني فيصل شاهزاد.

ومن المتوقع ان تعلن وزيرة الخارجية الاميركية، التي تاتي زيارتها لاسلام اباد قبل ايام من مؤتمر الجهات المانحة لكابول الذي ستشارك فيه الثلاثاء، سلسلة من خطط المساعدة خصوصا في ميادين المياه والطاقة، وهما قطاعان منكوبان في هذا البلد الفقير والمضطرب والذي يعد 162 مليون نسمة.

وبشأن المياه، افاد مسؤول اميركي كبير الاحد بعيد وصول كلينتون الى اسلام اباد ان الخطة المتعلقة بالمياه وحدها تغطي سبعة مشاريع ستعلن قيمتها الاثنين.

وجميع هذه الاستثمارات تأتي نتيجة قانون كيري-لوغار الذي تم التصويت عليه في الخريف الماضي ويمنح باكستان مساعدة اميركية قياسية تصل قيمتها الى 7,5 مليارات دولار على مدى خمس سنوات.

وتتضمن الخطة ايضا مشاريع لبناء سدود في مناطق جمال زام وساتبارا وبلوشستان.

الى ذلك سيجري تحسين البنى التحتية في اكثر من 40 اقليما في جنوب البنجاب اضافة الى خطة لري الاراضي الزراعية.

كما سيجري تحديث وتوسيع ثلاثة مستشفيات ايضا في كراتشي ولاهور وجاكوب اباد.

وهناك برنامجان مخصصان للزراعة، احدهما لتدريب الفلاحات على انتاج الحليب ومشتقاته والاخر لزيادة انتاج فاكهة المانغو وتصديرها.

ولفتت اوساط كلينتون في مستهل هذه الزيارة الى توسع وتحسن العلاقات الثنائية بعد ان اتسمت لفترة طويلة بالريبة المتبادلة.

وفي الجانب الباكستاني، رحبت وزارة الخارجية السبت بزيارة "ستساعد على اعطاء مزيد من الدفع" للعلاقات الثنائية التي يريد البلدان توسيعها.

وقد التقت كلينتون مساء الاحد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني والرئيس آصف علي زرداري. وستشارك الاثنين في جلسة "حوار استراتيجي" بين واشنطن واسلام اباد.

وفي حديثها للبي.بي.سي اشارت كلينتون الى وجود علاقة بين كل الجماعات التي تعمل انطلاقا من المناطق القبلية الباكستانية، داعية اسلام اباد الى عدم التمييز بينها.

وقد اكدت كلينتون ان واشنطن تنوي اعتبار زعماء "حقاني" من "الارهابيين".

وتأتي زيارة وزيرة الخارجية الاميركية بعد زيارتها السابقة التي احيطت بتغطية اعلامية واسعة في تشرين الاول 2009، واول "حوار استراتيجي" بين البلدين في اذار الماضي في واشنطن.

وكانت الولايات المتحدة عززت وجودها في باكستان بشكل كبير في الثمانينات ابان الاجتياح السوفياتي لافغانستان، قبل ان تترك هذه البلاد في 1989 عندما عادت هذه القوات الى موسكو.

المصدر:
AFP

خبر عاجل