#adsense

واشنطن تأمر بريتش بتروليوم بتزويدها معلومات عن “تسرب رصد” قرب بئر النفط

حجم الخط

أمرت الحكومة الاميركية "بريتش بتروليوم" (بي بي) بتزويدها معلومات عن "تسرب رصد" و"ثغرات اخرى" قرب بئر النفط التي تسبب بقعة نفطية في خليج المكسيك بلغت كلفتها حوالى اربعة مليارات دولار حتى الآن.

وكتب الادميرال ثاد الن المسؤول عن عمليات مكافحة التلوث النفطي في الادارة الى مدير المجموعة بوب دادلي :"آمركم بتزويدي بمعلومات خطية للتمكن من فتح صمام الغطاء في اسرع وقت من دون الاضرار بالبئر اذا تم تاكيد تسرب الهيدروكربون قرب البئر"، إلا أنه لم يقدم تفاصيل عن "التسرب الذي رصد" ولا عن "الثغرات".

وقال: "استنادا الى المراقبة الحالية للاختبار بما في ذلك رصد تسرب على مسافة معينة من البئر، وثغرات غير محددة في اعلى البئر، فان مراقبة الاعماق البحرية ترتدي اهمية كبرى خلال فترة الاختبار".

ووسط تساؤلات في الولايات المتحدة عن موعد انتهاء هذا الكابوس، اعلنت بي بي ان البئر يمكن ان تبقى مغلقة حتى سدها بشكل نهائي في الاسابيع المقبلة.

وهي المرة الاولى التي تتحدث فيها المجموعة النفطية عن امكانية بقاء البئر مغلقة حتى سدها نهائيا بفضل حفر بئر للتصريف، وكان كل شىء يوحي بانه سيعاد فتح البئر جزئيا او كليا بعد فترة اختبارات تستمر بضعة ايام بانتظار آبار التصريف.

وقال مدير الاستثمار في المجموعة داغ ساتلز في مؤتمر صحافي بالدائرة المغلقة: "لا نريد صب مزيد من النفط في الخليج اذا كان ذلك ليس ضروريا، لدينا امل كبير — اذا بقيت المؤشرات مشجعة — في ان نتمكن من مواصلة اختبار المقاومة الى ان يتم سد البئر اي تركها مغلقة".

وكانت بي بي اغلقت البئر الخميس مما سمح بوقف تسرب ملايين اللترات من النفط في مياه خليج المكسيك للمرة الاولى منذ وقوع الكارثة في 20 نيسان/ابريل.

وأكد ساتلز الذي كان يتحدث الاحد في اليوم التسعين لوقوع الكارثة ان البئر بقيت مغلقة واستمر الضغط في الارتفاع ببطء، معتبرا ان ذلك يعد اشارة جيدة جدا.

وتواصل بريتش بتروليوم العمل على بئرين للتصريف يفترض ان يعترضا البئر الرئيسية على عمق كيلومترات تحت الارض ويسمحا "بقتلها" نهائيا عبر اغلاقها بالاسمنت.

وحتى تحقيق ذلك، تشكل امكانية ان يحدث النفط العالق في البئر التي اغلقت بغطاء عملاق، ثغرات فيها وينتشر مجددا في الخليج، الهم الاكبر لخبراء بي بي والسلطات الاميركية.

وكان الن صرح مساء الاحد: "نريد تجنب اي ضرر لا يمكن اصلاحه قد يؤدي الى تسرب لا يمكن السيطرة عليه في اعماق المحيط".

من جهة اخرى، اعلنت بريتش بتروليوم الاثنين ان كلفة بقعة النفط في خليج المكسيك بلغت حتى الان 3,95 مليارات دولار (اي اكثر من ثلاثة مليارات يورو)، لافتة إلى أنها دفعت 207 ملايين دولار لتغطية اكثر من 67 الف و500 طلب للتعويض.

وتشمل هذه الكلفة مجموع المدفوعات التي قامت بها المجموعة لاحتواء وسحب النفط وحفر ابار الطوارئ بالاضافة الى المبالغ التي دفعت الى الولايات المطلة على خليج المكسيك والسلطات الفدرالية، بحسب بيان مفصل اصدرته المجموعة.

ومنذ انفجار وغرق المنصة النفطية ديبووتر هورايزن في 22 نيسان/ابريل، تسمم البقعة النفطية حياة سكان المناطق المتضررة في ولايات تكساس ولويزيانا وميسيسيبي والاباما وفلوريدا الذين يعيشون من قطاعي صيد السمك والسياحة.

وذكرت "بي بي" انها وافقت على اقامة صندوق بقيمة 20 مليار دولار سيخصص للتعويض عن ضحايا بقعة النفط الا انها اشارت الى ان الوقت لا يزال مبكرا لتحديد القيمة النهائية للكلفة التي يمكن ان تكون اكثر من ذلك بكثير.

وقالت الصحف البريطانية الاحد ان المجموعة النفطية العملاقة يمكن ان تتخلى عن بعض نشاطات التكرير والتوزيع غير المربحة لتغطية جزء من النفقات المرتبطة بالبقعة السوداء.

المصدر:
AFP

خبر عاجل