#adsense

لطف الهي!

حجم الخط

والموسم سياحي بامتياز، تأبّطت خطاب حسن نصرالله الاخير، وذهبت الى بحر الامان في لبنان. سرحت على الشط الازرق المدروز حبيبات التهديد. خفت أن أستلقي فأتّهم بالعمالة.

الشمس الحارقة ضربت نخاعي الشوكي، وجهاز المناعة ضد الخوف، فصرت ألوح مترنحة، سكرى بخمر الرواية اياها، الوعيد اياه، الاتهام ما غيره. وعندما وجدت ان الرمل يكاد يلقي القبض علي، هرعت الى منزلي لاختبىء، فما استطعت. لحق بي ظلي فاذ به عميل للصهاينة!

هل فهمتم شيئا؟ ربما لا. لكن هكذا شعرت، بعدما استمعت الى أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله. صحيح ان الرجل هذه المرة كان "لطيفا"، لم يهزّ اصبعه كما يفعل عادة، انما هزّ الكلام ع الناعم، وتعرفون تأثير كلام "النواعم".

المحكمة الدولية مشروع اسرائيلي! خلص okkkk متل ما بتريد. ع الناعم نتجاوب، وع الناعم نعلن قبول كل الكلام وكل الاتهامات، خصوصا عندما تكون مبلولة بروح الاله، ونحن ما تعودنا الا الخضوع لمشيئته.

لبنان أصبح مكشوفا للاستخبارات الاسرائيلية. "أصبح"؟! كنت أظن انه من زمااااااان مكشوف، لدرجة اني وكلما أردت تغيير ثوبي، اهرع الى الحمام واقفل الابواب، ولو كنت وحدي في البيت، لاني ما زلت أهجس بمدام "MK" ذي العيون الخارقة للاجساد والنيات، عندما كانت تلاحقنا ليل نهار، أيام "العزّ" في حرب تموز، قبل الانتصار الالهي الذي فقأ عينيها وعين العدو… الى الابد أكيد. كدت أنسى الكلمة. تصوروا!!

والموسم سياحي حربي تهويلي بامتياز، تأبّطت ما تبقّى من سنين عمري، ربما لحظة وربما مئة، وعلى الارجح نحو الشهرين maximum، الى حين يقرع أيلول، ويطنطن دويّ القرار الظني في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وذهبت في رحلة استجمام الى ذاكرتي، استرجع مواقف الايام التي سبقت حرب تموز. كأنها اليوم، مع بعض النقاط التي صارت من دون حروف… وعدت مهرولة الى خطابه الاخير.

نصرالله قبل صدور قرار المحكمة، أخبرنا ان الفاعل ربّاني من صنع الله! كنا بيننا وأنفسنا نظن انه من فعل الشيطان، فاذ بظننا خاب. لكن الحسن طمأن خاطرنا المضطرب، وأكد لنا ان "الله" سينتقم شرّ انتقام من المحكمة الصهيونية، وممن يصدّقها أو يحلم بها، حتى ولو كانت أحلامنا كوابيس، فـ "الله" سينتقم من هؤلاء، وسيحوّلهم بدوره الى محكمته الشخصية "العادلة"، التي لا تقبل، لا نقضا ولا استئنافا.

وبلطف زائد وبنعومة فائقة وببسمة واعدة، وعدنا ان خطابه المقبل، لن يتضمن لا غمزا ولا لمزا، بل سيقول الاشياء بأسمائها وكما هي، وسيفضح المستور، ويدل بالاصبع على العملاء والمتورطين في كل شيء، كل شيء، خصوصا المتورطين في حبّ الحياة وفي الحياة نفسها.

لملمت بالي المشتت وهرعت الى الضيعة. قلت فلاختبىء تحت ظلال سنديانة عتعيتة تحميني من "قدر" أيلول. فضحك مني تموز وهو يلفظ أنفاسه: أنت سخيفة الا تعرفين ان القدر "الالهي" يخطّ طريق الفصول، وانها كلها قد تكون تموز ولو في اخر أيلول أو في عزّ نوّار؟!

عدت أدراجي خائبة، ولم أجد ملجأ الا خطاب السيّد نفسه، أستجيره وأطلب منه اللجوء السياسي، وان أكون مخبرا – وليس عميلا هناك فارق كبير- لجيشه الجرّار، كي تنتظم مقولة الشعب الجيش المقاومة، ولن أسمح لميشال عون… أقصد الزعيم المناضل، أن يكون أفضل مني!

وللبحث صلة في الخطاب الثاني الموعود…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل