علمت "المركزية" ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان وازاء مناخ التوتر المخيم على الساحة اللبنانية اخيرا نتيجة حدة الخطابات واستعادة مشهد تراشق الاتهامات ولغة التخوين التي اعادت اللبنانيين الى مرحلة السنوات الماضية ابان الازمة الشهيرة التي تحكمت بمفاصل الحياة السياسية، عازم على عقد جولات من المشاورات تشمل مختلف القوى السياسية تبدأ اعتبارا من يوم غد، بحيث يستقبل تباعا رؤساء الكتل البرلمانية والاحزاب والقيادات المعنية بهدف البحث في سبل خفض منسوب السجال السياسي بعدما بلغ حدا بات يهدد اسس التوافق ومناخ التهدئة السائد منذ نحو سنتين اثر اتفاق الدوحة.
وفي المعلومات المستقاة من اوساط سياسية مطلعة، ان خطوة الرئيس سليمان المنطلقة من سياسة مد اليد التي انتهجها منذ توليه زمام الحكم والتي اسهمت في تعميم الوفاق وارساء الاستقرار، تهدف الى قطع الطريق على اي محاولات لتعكير هذا المناخ وجر البلاد مجددا الى الوراء خصوصا في ضوء استحقاقات عدة مرتقبة في لبنان والمنطقة يتوقع ان تكون لها ارتدادات مباشرة على الساحة الداخلية المفترض تحصينها وتأمين المناعة اللازمة لها لمواجهة التداعيات المحتملة.
وتضيف المعلومات ان رئيس الجمهورية سيجتمع مع رئيس الحكومة سعد الحريري فور عودة الاخير من دمشق لتقويم الاوضاع في ضوء المستجدات وعرض سبل اطلاق عجلة التعيينات الادارية والامنية بعدما تم التوافق على الالية، مرجحة عقد خلوة لمجلس الوزراء اذا اقتضى الامر بحيث يتقدم كل وزير بعدد من الاسماء يقترحها للمراكز الشاغرة ليصار الى غربلتها واختيار الاكفأ من بينها وذلك لدفع العمل الحكومي قدما ولا سيما بعد ارتفاع بعض الاصوات الداعية الى تغيير حكومي.
وفي موازاة التحرك الداخلي والمستجدات الاقليمية، يواكب الرئيس سليمان المرحلة من خلال حركة اتصالات يجريها مع عدد من رؤساء الدول المعنية للوقوف على اخر التطورات والتداول في شؤون المنطقة، في ضوء عودة الحراك الاميركي، مع استئناف المبعوث الخاص الى المنطقة جورج ميتشيل اتصالاته مع المسؤولين الفلسطينيين والاسرائيليين لدفع عملية السلام قدما.