أكد عضو تكتل "لبنان أولاً" النائب عقاب صقر لـ"السياسة" أن زيارة الحريري والوفد الوزاري إلى دمشق كانت زيارة حصد الثمار، خصوصا وأنه تم التوقيع خلالها على 17 اتفاقاً مهماً واستثنائياً، مشيراً إلى ملف ترسيم الحدود البرية والبحرية وملف المفقودين الذي وضع على السكة الصحيحة لحله بأسرع وقت ممكن، وهذا "يعتبر أننا بدأنا حل قضيتين من أكثر القضايا الشائكة" في العلاقات بين البلدين.
واعتبر صقر أن هذه الزيارة هي أول زيارة تعيد ترتيب العلاقات بين لبنان وسوريا وبنائها لإعادة تصحيح المسار بانتظار المزيد من الإجراءات العملية، ومن هنا يمكننا القول إن حجر الرحى قد وضع لإعادة بناء العلاقات على أساس السيادة الكاملة والناجزة بين الدولتين الجارتين".
وعما إذا كان كلام الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله أخذ حيزاً من لقاءات الأسد الحريري، أشار صقر إلى أنه لا يملك معلومات في هذا الصدد و"لكن ما اعتبره أن كلام نصر الله أخذ حيزاً على صعيد لبنان والمنطقة".
وعن إمكانية عقد لقاء بين الرئيس الحريري والسيد نصر الله لتطويق تفاعلات كلام الأخير، أكد صقر أن التواصل كان مستمراً، وهو إيجابي إلى حين أطلق السيد نصر الله كلامه وطرح خلاله أسئلة كبيرة، والمستغرب لماذا لم يطرح نصر الله هذه الأسئلة مع الحريري عبر قنوات التواصل المعهودة التي كانت قائمة بينهما.
وعما إذا كان لمس استياءً من جانب الحريري لكلام نصر الله, قال "ليس هناك ما يشير إلى انزعاج الرئيس الحريري، لكن ربما كانت هناك مفاجأة من عدم طرحه لموقفه ضمن أقنية الاتصال", مؤكداً أن الأبواق المحيطة بـ"حزب الله" تعكس أجواء خطيرة جداً، وتطلق تهديدات خطيرة.
وشدد صقر على ضرورة أن يرد وزير الداخلية على السيد نصر الله علنياً، لأن أي رد غير علني يكون خطأً كبيراً جداً، لأن الرأي العام يجب أن يعرف الإجابة الدقيقة والواضحة، وأي إجابة خارج الإعلام ستكون ناقصة وسيعتريها الخلل.
ورداً على كلام نائب "حزب الله" نواف الموسوي الذي اعتبر أن من يعد كميناً لـ"حزب الله" عليه أن يدرك أنه سيكون أول ضحايا هذا الكمين، افاد صقر: "إن من يعد كميناً لـ"حزب الله" فنحن سنتصدى له ونوقعه به، ونأمل ألا يخطئ "حزب الله" وينجر إلى كمين ينصبه له العدو الإسرائيلي، وربما يكون كلام رئيس الأركان الإسرائيلي أشكينازي هو الكمين الذي نصب لـ"حزب الله" لكي يعتبر أن المحكمة إسرائيلية ويدخل في مواجهة ليست مفيدة للحزب"، في إشارة إلى تصريح أشكينازي الأسبوع الماضي ان لبنان سيشهد توترات في سبتمبر المقبل، لدى صدور القرار الظني للمحكمة الدولية.