#adsense

مصادر نيابية في 14 آذار : خطاب نصرالله الأخير لم يعد مقبولاً

حجم الخط

إعتبرته بمثابة «إعلان حرب أو إنقلاب شامل على اللبنانيين»
مصادر نيابية في 14 آذار : خطاب نصرالله الأخير لم يعد مقبولاً
والتخوين والتهديد الضمني يؤديان الى تحريض داخلي غير مبرّر

الثابت في المسار السياسي اللبناني ان صورة المشهد الداخلي بعد كلام الامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله مساء الجمعة الماضي لم يعد كما كان قبل الكلام الناري لنصرالله بحسب وصف مصادر نيابية في 14 اذار. وأقل ما تصف به هذه المصادر كلام نصرالله الاخير بأنه بمثابة «إعلان حرب» او انقلاب شامل على اللبنانيين والدولة والقانون فالسيد اعلن من دون مواربة انه هو القانون والمرجع والدولة وبالتالي فإن كل من لا يقبل به يجب ان يكون مرفوضا على الصعيد الوطني.

المصادر النيابية في قوى 14 آذار تؤكد على ان خطابا كخطاب السيد نصرالله الاخير لم يعد مقبولا من اللبنانيين بكافة المعايير ومنها:
– اولا في موضوع المحكمة الدولية حصل إجماع وطني على طاولة الحوار منذ الجلسة الاولى في آذار 2006، وهذا الإجماع حول عمل المحكمة الدولية وانتظار نتائجها لم يكن مشروطا على الاطلاق، ولا يحق لأحد ايا كان، ان ينقلب على ما تم الاتفاق عليه على طاولة الحوار والا فإن الجهة التي تنقلب تكون تهدد بنسف كل الاسس التي قامت عليها هذه الطاولة وتهدد استمراريتها.

وتلفت المصادر الى ان استشراس الحملة ضد المحكمة الدولية والتي يقودها «حزب الله» بشكل علني باتت لافتة لنا حية انها انطلقت ليس عقب صدور التقرير الشهير في مجلة «دير شبيغل» الالمانية، بل عقب الاستماع الاخير لعناصر من «حزب الله» بصفة شهود.

وربما استشعر الحزب بعد هذا الاستماع انه بات لدى المحققين الدوليين ما يكفي من الادلة والاثباتات التي لم تكن يوما محصورة في شق واحد مثل بيانات الاتصالات او الشهود. وبالتالي فان تشديد الهجوم على المحكمة الدولية التي يقودها «حزب الله» ينطبق عليها المثل القائل «وكاد المريب يقول خذوني» والاهم يبقى السؤال: بأي حق يصنّف حزب الله نفسه مخوّلاً البت بامر القرار الظني وما اذا كان صالحا ام مسيّساً؟

– ثانياً: موضوع التخوين الذي يمارسه «حزب الله» ضد كل من لا يوافقه الرأي سياسياً بات يمثل بدعة في السياسة لناحية الصاق تهمة العمالة بحق كل طرف يختلف مع «حزب الله»، وهو بالتالي يعلن تكفير كل من لا يؤمن به! هكذا يتم الصاق تهمة العمالة لاسرائيل بحق كل من لا يعلن انخراطه بمشروع المقاومة الذي يلغي الدولة اللبنانية. فالجيش اللبناني في الجنوب يجب ان يختار «حزب الله»، او ان يرضى على الاقل عن اختيار الويته وضباطه وعناصره. وعلى مخابرات الجيش ان تنسق بشكل يومي مع امن الحزب. واذا مارست «اليونيفيل» ايا من مهامها بشكل لا يرضى عنها «حزب الله» يتم تحريك ما يسمى بـ«الاهالي» لمواجهة القوات الدولية. اما في الداخل اللبناني فان كل من يخالف تعليمات الحزب وتوجيهاته يكون يعيش في بيئة صالحة للعمالة!

وحتى شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي، تابعت المصادر في 14 آذار ولانها لا تتبع امنياً لـ«حزب الله» ولا تنفذ تعليمات جهازه الامني، فهي تصبح موضع تشكيك من الحزب الذي يجيّش كل وسائل الاعلام التي تدور في فلكه من اجل التحريض عليها. لذلك فإن الاسئلة التي وجّهها نصرالله الى شعبة المعلومات وقوى الامن الداخلي تبدو في غير محلها في الشكل كما في المضمون. ففي المضمون اي اتهام لهذا الجهاز الامني مرفوض، وخصوصا انه اثبت فعالية غير مسبوقة في تاريخ عمل الاجهزة الامنية في لبنان.اما في الشكل فكان في امكان وزراء «حزب الله» وحلفائه ان يوجّهوا الاسئلة التي يريدونها الى وزير الداخلية على طاولة مجلس الوزراء او ان يوجه نواب الحزب اسئلة او استجوابات الى الحكومات حول الموضوع عبر المجلس النيابي، لا ان يثارالموضوع على المنابر الاعلامية بما يؤدي الى تحريض داخلي غير مبرر.

وتختم المصادر النيابية في 14 آذار بالاعراب عن تخوّفها من المرحلة المقبلة في ظل ما يدبّر له «حزب الله»، ولذلك يفترض وقف عملية التخوين المرفوضة جملة وتفصيلا وابعاد ملف عمل المحكمة الدولية عن التجاذبات الداخلية بما يعيد التأكيد على نقاط الاجماع على طاولة الحوار وتشبث اللبنانيين بخيار المحكمة الدولية لاظهار الحقيقة وتحقيق العدالة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وكل شهداء «ثورة الارز» منذ محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة وحتى اليوم.

المصدر:
الديار

خبر عاجل