أمل عضو تكتل "لبنان أولاً" النّائب خالد زهرمان بعد أن نُشر صباح الثلاثاء في جريدة النهار التقرير الذي أعده فرع المعلومات وسلمه لوزير الداخلية عن مراحل تعقب العميل شربل قزي، أن يخجل كل من شكك بوطنية وقومية وعمل قوى الأمن الداخلي وفرع المعلومات، حيث بيّن التقرير بما لا لُبس فيه أن التأخر في القبض على شربل قزي ومعرفة هويته يعود لتأخر وزارة الاتصالات لأسباب نجهلها – تثير الريبة والشك – بتلسيم وزارة الداخلية قاعدة بيانات الهاتف الذي استعلمه قزي ، على الرغم من أنها أبقت عليها عندها مدة 11 يوما دون أي مبرر واضح ومقنع (وزارة الاتصالات استلمت الداتا من شركة ألفا في 14/06/2010 وسلمتها للداخلية في 25/06/2010).
وأعلن زهرمان أن الاتهام الذي وُجه لقوى الأمن الداخلي وفرع المعلومات بالتقصير والإهمال هو افتراء وتجن مئة بالمئة على هذه المؤسسة التي أوقفت خلال سنتين 23 من أخطر شبكات التجسس الإسرائيلية ، وأحال زهرمان كل المشككين بعمل هذه المؤسسة إلى خطاب للسيد نصرالله شخصيا منذ مدة حيث كان يشيد بفرع المعلومات ويكيل الغزل لقوى الأمن على جهودها بكشف العملاء لإسرائيل ومن بينهم من اعترف برصده للحاج وفيق صفا والحاج محمد رعد والسيد حسن نفسه وغيرهم من قيادات المقاومة، فماذا تغير اليوم لنكيل التخوين لفرع المعلومات؟ ثم ماذا يقول هؤلاء عن كشف فرع المعلومات عن تورط 3 قياديين في حزب الله بالتعامل مع إسرائيل تسلم أسماؤهم وفيق صفا منذ أيام؟.
وأكد زهرمان أن هذا التقرير سيكون صفعة قوية على وجه من اتهم فرع المعلومات بالتستر على العملاء وعلى وجه كل من صفق لهذا الاتهام الحاقد والباطل، وسيعلم معه الرأي العام خلفية الهجوم المبرمج على مؤسسات الدولة لإضعافها وتفتيتها.
كذلك، توجه زهرمان إلى مديرية المخابرات في الجيش اللبناني بالتهنئة على جهودها المتواصلة في كشف شبكات التجسس.
من جهة أخرى أعلن زهرمان أن ما اعتقدناه مسلسلاً للوزير "المبدع بإخفاء التقارير" شربل نحاس اتضح أنه فيلم أميركيّ طويل لن تنتهي فصوله في المدى القريب على ما يبدو، ويحمل الكثير والكثير من المفاجآت، فبعد فضيحة إخفاء تقارير " تقييم اتفاقية الهبة مع الولايات المتحدة " والتلاعب بها، واستصدار غيرها من المطبخ الأسود إياه وعلى عينك يا تاجر، اتضح أن معاليه يعاني حساسية ما تجاه مؤسسة قوى الأمن الداخلي جعلته يمنع عنها مستندات يؤدي تأخرها ساعة واحدة إلى المساس بالأمن القوميّ للبلد وتعريض الوطن للخطر ، فكيف إذا تأخّرت 11 يوما في أدراج مكتبه في الحفظ الصون، دون توضيح أو تبرير، وللصدفة، ووحدها الصدفة جعلت معالي الوزير يفرج عن المستندات المحتجزة ويطلقها إلى الحرية بعد يوم واحد فقط من إلقاء مخابرات الجيش القبض على شربل قزي. وبالتالي فإنه بذلك يمنع جهازا أمنيا دون مبرر من القيام بواجباته.
ولهذه المناسبة غير السعيدة على الإطلاق تقدم النائب خالد زهرمان بواسطة مجلس النواب بسؤال إلى الوزير شربل نحاس محتفظا بحقه بتحويله إلى استجواب ، وطرح الثقة بالوزير في المجلس النيابي إذا ما اقتضى الأمر.