اكد وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس ان التدريبات العسكرية الوشيكة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تهدف الى توجيه "رسالة قوية" الى بيونغ يانغ المتهمة باغراق سفينة كورية جنوبية، معترفا في الوقت نفسه بان المشكلة الكورية الشمالية قد تدوم طويلا.
غيتس، وامام حشد من الجنود الاميركيين المتمركزين في شمال سيول في قاعدة عسكرية واقعة على بعد 20 كلم فقط من الحدود مع كوريا الشمالية، قال غيتس: "هذه التدريبات تشكل رسالة قوية الى كوريا الشمالية".
وينتشر حوالى 28500 جندي اميركي في الاجمال في كوريا الجنوبية.
وقال الاميرال روبرت ويلارد قائد القوات الاميركية في المحيط الهادىء اثناء لقاء مع بعض الصحافيين في سيول "ان هدفنا هو ردع كوريا الشمالية عن القيام باستفزازات في المستقبل".
وتتهم كوريا الجنوبية والولايات المتحدة استنادا الى نتائج تحقيق دولي، كوريا الشمالية بانها مسؤولة عن غرق البارجة الكورية الجنوبية شيونان في اواخر اذار مما تسبب بمقتل 46 بحارا، لكن بيونغ يانغ من جهتها تنفي بشدة اي ضلوع لها في غرق البارجة.
ووصف غيتس هذه الادانة بانها حازمة وواضحة، معتبرا ان الضغط يستمر في التصاعد ببطء على كوريا الشمالية، لكنه أشار إلى أن المجتمع الدولي الذي يسعى الى اقناع بيونغ يانغ بالتخلي عن برامجها النووية، سيواجه على الارجح المشكلة الكورية الشمالية خلال "سنوات عدة".
وقال: "مسائل الانتشار النووي والصواريخ ما زالت تمثل تحديات جدية لنا ولحلفائنا" و"انه تحد مستمر ينبغي التعامل معه لسنوات عدة".
واكد غيتس ان هذه التدريبات ليست استفزازية باي شيء، موضحا ان التمارين ستجرى قبالة السواحل الكورية وليست الصينية، وتابع: "نجري تمارين من هذا النوع منذ عقود"، محذرا من أن ينبغي الا يشكك احد لاننا نعتزم القيام بهذه التدريبات بين البحرين الاصفر واليابان.
واعلن غيتس ايضا انه سيتوجه الاربعاء مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الى الحدود التي ينتشر فيها السلاح الى حد كبير بين الكوريتين بغية اظهار دعم الولايات الأميركية الدائم لكوريا الجنوبية.
ثم سيشارك الوزيران الاميركيان بعد ذلك في محادثات مع نظيريهما الكوريين الجنوبيين في وقت تحيي فيه سيول الذكرى الستين لاندلاع الحرب الكورية (1950-1953) التي اوقعت بحسب التقديرات بين مليوني واربعة ملايين قتيل.