#adsense

تعليقا على قضية موظف “ألفا”… مصدر أمني: الملف نام في أدراج نحاس ولو أعطيت القوى الأمنية الداتا فورا لألقي القبض عليه في اليوم التالي

حجم الخط

شرح مصدر امني رفيع المستوى تفاصيل تعقب المتهم بالعمالة لاسرائيل شربل قزي منذ العام 2008، نافيا وجود أي تنافس بين فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي ومديرية المخابرات في الجيش اللبناني، مشددا على التعاون والتكامل بين الجهازين لتحقيق الانجازات لا سيما في ملف التجسس.

واذ أكد المصدر انه في حال ثبت ان لقزي دور في ملف الاتصالات المرتبط بتحقيقات المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس السابق رفيق الحريري، فإنه سيطلب من قبلها، عزا التوتر الحاصل راهنا الى قرب صدور القرار الظني عن هذه المحكمة.

وكشف المصدر الامني لوكالة "اخبار اليوم" ان في العام 2007 توافرت لقوى الامن الداخلية خيوط عن "ملف عمالة"، الا انه في آب 2008 انقطعت الخيوط حول رصد هذا الملف في ما يشبه "الصمت الكامل" اذ ان تحرك العميل قد توقف.

وقال المصدر: "في شهر نيسان من العام 2010، وعبر رصد الهواتف الخلوية تجددت الحركة، فاعيد فتح الملف وسط حذر شديد، وحصلت قوى الامن على اذن بالتنصت وبآلية تحديد الموقع من الجهات المعنية، الا انه في هذا الوقت لم يتم التوصل الى نتيجة جراء العمل عبر التنصت والآلية"، مشيرا إلى أن في 19/4/ 2010، طلبت قوى الامن الداتا من وزارة الاتصالات عن شهرين أي ايار وحزيران من العام الجاري، علما ان هذه الداتا تصل تباعا كل 10 او 15 يوما، وبالتالي قد رفعت من شركة "الفا" يومي 9 و 10 حزيران وسلمت في 14 منه، الى وزير الاتصالات شربل نحاس، لكنها بقيت في ادراجه الى ان سلمها بدوره الى قوى الامن في 25 حزيران، علما انه في غضون ساعات تنتهي اجراءات تسليم الداتا في رئاسة الحكومة ووزارة الداخلية.

وتابع المصدر: "في 25/6/ 2010 حصلت قوى الامن على الداتا، وبعدما حُللت المعطيات وقورنت بتلك التي كانت موجودة لدى قوى الامن، تبين ان هذا الملف هو نفسه الذي تحرك في 2007 ثم صمت. أي العميل شربل قزي الذي اعتقلته مخابرات الجيش، علما انه لو حصلت قوى الامن على الداتا التي طلبتها في السرعة اللازمة لكان تم اعتقال قزي في اليوم التالي اي في 15 حزيران".

إلى ذلك، شرح المصدر الامني ان قوى الامن الداخلي تعتمد على ثلاثة امور في الملاحقات، وهي: التنصت، تحديد المكان، الداتا، لافتا إلى ان في حالة قزي التنصت وتحديد المكان لم يأتيا بالنتيجة المطلوبة، وعندما تم الحصول على الداتا تبين ان ملف قزي هو الملف نفسه الذي تحرك ثم نام.

وفي هذا السياق، توقف المصدر مستغربا ما يصدر في الاعلام وكأن هناك تنافس بين فرع المعلومات ومديرية المخابرات، قائلا: "لا يوجد أي تنافس بل على العكس هناك تنسيق كامل يصل احيانا الى التحقيقات المشتركة، والانجازات ما كانت لتتحقق لو لا التعاون والتكامل بين الجهازين".

واذ بارك المصدر الامني للمخابرات على هذا الانجاز الوطني الذي انقذ البلد من عميل، أكد ان قوى الامن تفتخر بدورها بهذا الانجاز وكأنها هي من القت القبض عليه، مشددا على انه لا يمكن ابدا ان يتحول هذا التعاون الى تنافس.

كذلك، رأى ان اللبنانيين هللوا لسقوط العملاء وآخرهم شربل قزي، رافضا استثمار هذه القضية بشكل غير منطقي.

وفي هذا الاطار، شدد المصدر على انه من غير العلمي ان يتم استثمار هذا الملف للتصويب على المحكمة الدولية، للاسباب التالي:

– لو كان قزي يستطيع اللعب بالداتا لكان حمى نفسه، ومحى الداتا المتعلقة به.

– لو كانت اسرائيل تستطيع التأثير على الداتا لكانت حمت شبكات العملاء التي تتهاوى وتسقط تباعا منذ فترة، ومحت الداتا ايضا.
– جريمة اغتيال الحريري حصلت في العام 2005 أي في ظل النظام الامني السابق، وبالتالي اذا كانت المحكمة قد انطلقت في هذا العام المذكور، فان قزي يعمل في قطاع الاتصالات منذ العام 1997، أي ان الداتا المرتبطة باغتيال الحريري لا علاقة لها بالنظام الامني الحالي، بل هي مسؤولية النظام السابق الذي كان عليه ان يعلم بوجود شيء ما يحضر في البلد…

– اذا ثبت ان لقزي دور في ملفات الاتصالات التي تحقق بها المحكمة الدولية، فإنه سيُطلب من قبلها، علما ان لدى المحكمة الدولية خبراء عالميين ومعدات في هذا المجال اهم من تلك الموجودة في لبنان.

وهنا أكد المصدر ان المحكمة الدولية ستطلب افادات قزي على غرار ما حصل مع مجموعة الـ 13 (اشخاص من جنسيات عدة تم توقيفهم على دفعات للتحقيق معهم في قضية اغتيال الحريري وتم اطلاقهم فيما بعد لثبوت عدم علاقتهم بهذه الجريمة).

وبالعودة الى اغتيال الحريري، قال المصدر: لا شك ان اللبنانيين يتساءلون دائما عن العبث بمسرح الجريمة، وعرقلة عمل الحكومة خلال فترة صدور القرار بإنشاء المحكمة الدولية, وعن الهجوم الدائم على فرع المعلومات الذي ساهم في العمل على تحليل الداتا واستثمار الوسائل العلمية لكشف الجرائم. كما يتساءل اللبنانيون ايضا عن اسباب الحديث عن السلفية السنية وموضوع ابو عدس والحجاج الاستراليين ومجموعة الـ 13 … وبعدما سقطت كل هذه المعلومات انطلق موضوع الشهود الزور، واليوم انتقلنا الى موضوع التشكيك بالداتا.

وأكد ان جميع التعقبات وكشف الخيوط الاساسية لشبكات التجسس وجرائم اخرى، انطلقت مما وفره تحليل الداتا، وعند اكتشاف الجرائم التجسسية رحب الجميع بهذه النتائج وقدروها، ولكن لماذا عندما يتعلق الامر بجرائم الاغتيال التي طالت الشخصيات اللبنانية يتم التشكيك بجدوى الداتا واعتبارها غير صالحة.

من جهة اخرى، اوضح المصدر ان اصرار البعض على اعتبار المقاومة منزهة عن أي خرق امر غير صحيح، لانه في كل المؤسسات قد تحصل اخطاء معينة، ولا يوجد من لا يخرق، مذكرا بما نشرته صحيفة" النهار" منذ فترة عن ان فرع المعلومات ابلغ "حزب الله" بوجود 3 عناصر فيه اخترقوه مخابراتيا، الا ان رد الحزب جاء عبر صيحفة "الاخبار" بان هؤلاء العناصر كانوا مكلفين بمهمة لمكافحة التجسس، إلا ان المصدر أكد ان هؤلاء العناصر كانوا متورطين بالتجسس لصالح اسرائيل والحزب اتخذ اجراءات بحقهم.

وعند السؤال اين هي الدولة في هذا المجال، قال المصدر: في بعض الاحيان يتخذ "حزب الله" تدابير معينة دون الرجوع الى الدولة.

وفي اطار اختراق، "حزب الله"، ذكّر المصدر بالعميل مروان فقيه من عناصر "حزب الله" الذي اكتشفه فرع المعلومات واوقفه، وهو تاجر سيارات وكان قد زرع الكاميرات للتجسس على الحزب.

المصدر:
وكالة اخبار اليوم

خبر عاجل