إيه … كيف
هشام سعاده
(نائب رئيس مصلحة الطلاب في القوات اللبنانية – أميركا الشمالية)
"عون تسلم"، شعارٌ جديدٌ يبشرنا فيه الجنرال في الأونة الأخيرة. "عون تسلم" وإن لم "تعون" فعليك لعنة الجنرال. كل من لا يسير بإمرة الجنرال يصبح خائناً فيحرض عليه الجنرال حلفاءه وسلاحهم المقدس. نحن خونة وهو مواطن أصيل. نحن نسعى إلى فتنةٍ داخلية وهو يتفاداها.
يا حضرة الجنرال يا من يدعي حماية المسيحيين، بربك أجب عن تساؤلاتي. أنا المواطن اللبناني المسيحي حائرٌ في أمري. أود أن أصدق أنك الوحيد القادر على حماية المسيحيين والمسيحية، ليس في لبنان وحده بل في سائر المشرق أيضاً. لكن يا جنرال لدي بعض التساؤلات: كيف لك أن تحمي المسيحيين وأنت تطلب من حليفك المسلح أن يعد العدة لمواجهة مجموعات مسيحية قد تتسلح في حل صدور قرار ظني من المحكمة يدين حزب الله بحسب ما ادعيت؟ كيف لك أن تحمي المسيحيين وأنت تطلب من "حزب الله" أن يقضي على كل مسيحي غير خاضع لك؟ يا جنرال دعني أذكرك أن حمايتك للمسيحيين بدأت في اواخر الثمانينيات حين أعلنت حرب الإلغاء على "القوات اللبنانية". جنرال منذ توليك السلطة هدفك واحد، السيطرة على الحكم. لكن ولسؤ حظك كان هناك مجموعة تدعى "القوات اللبنانية" هدفها الدفاع عن لبنان في وجه كل معتدٍ عليه. وها هي "القوات" اليوم أيضاً تقف في وجهك صارخةً لا… لن نسمح لك أن تحول لبنان إلى مزرعة ولن نسمح لك أن تذهب بلبنان إلى الخراب. كفى أنك بليت التيار، وها هم مؤسسو التيار ينتفضون الواحد تلو الأخر.
جنرال لم الخوف من قرار المحكمة الدولية؟! هل لديك معطيات تجرم حزبك الحليف؟ إن كان من معطيات تجرمه، كيف تقبل على نفسك أن تكون حامياً لقتلة الشعب اللبناني؟ وإن كان لا من معطيات تجرمه فلا داعي للخوف.
تذكر يا جنرال كلام البشير: "نحن قديسو هذا الشرق وشياطينه نحن صليبه وحربته نحن نوره وناره، قادرون على احراقه إن احرقوا أصابعنا وقادرون على انارته إن تركونا على حرياتنا".