وضعت جمعية "إعلاميون ضد العنف" ما أوردته جريدة الأخبار تحت عنوان "لا تنشر فالموت ينتظرك" في عهدة الأجهزة الأمنية والسلطات القضائية المختصة.
وكانت الأخبار أوردت خبرا مفاده " تلقى إعلاميون نصائح مسؤول أمني بعدم نشر ما يتسرّب إليهم من معطيات تتعلق بالتحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ولا سيما تلك التي تشير الى احتمال تورط عناصر من حزب الله. ويفسّر المسؤول نصيحته بأن المجموعة الملاحقة قادرة على الوصول الى الجميع ويمكنها أن تقتل كل ما يتحرك في هذا الملف."
واعتبرت الجمعية أن ما ورد أعلاه يندرج في سياق الإرهاب المعنوي والفكري الهادف إلى إسكات الأصوات الحرة وتدجين الجسم الصحافي وتخويف الإعلاميين وكم الأفواه، وهي دعوة صريحة إلى حظر الكلام عن المحكمة الدولية في حال تعارضه وتناقضه مع أدبيات حزب الله باعتبارها إسرائيلية، أي العودة إلى لائحة الممنوعات، وهو أيضا تهديد مباشر مفاده بأن كل من سيتناول موضوع المحكمة مصيره الموت المحتم، علما أن كل ما صدر لغاية اليوم من تسريبات وتأويلات عن المحكمة مصدره إعلام وقوى 8 آذار.
وجددت الجمعية دعوتها السلطات المعنية إلى الكشف عن هوية هذا المسؤول الأمني وملاحقته وتوقيفه ومحاكمته، لأن نشر أجواء الرعب وتهديد الناس بالقتل هو جريمة يعاقب عليها القانون، وأي تهاون في هذه المسألة وغيرها من الفلتان المستشري والتهديدات المتواصلة من كل حدب وصوب التي يتولاها فريق 8 آذار، يعني تسهيلا من الدولة لعودة الحرب الأهلية، هذه الدولة المطلوب منها أن تحزم أمرها سريعا بتطبيق الأحكام المرعية حفاظا على هيبتها وحضورها ودورها في فرض القانون وحماية الناس وتثبيت الاستقرار وذلك قبل فوات الأوان.