قدمت الاسرة الدولية المجتمعة في كابول الثلاثاء دعمها للرئيس الافغاني حميد كرزاي، في رغبته تولي مسؤولية امن بلاده بحلول 2014، ولسياسة اليد الممدودة التي يعتمدها مع طالبان.
كما دعم ممثلو اكثر من 70 دولة مانحة ومنظمة دولية مبدأ زيادة سيطرة الحكومة الافغانية على مليارات الدولارات من المساعدات الدولية، لتصبح نسبة هذه السيطرة اكثر من 50% رغم الاتهامات الموجهة للحكم في كابول بالفساد.
وكانت كابول تطالب بذلك منذ سنوات لكن قسما من المانحين يرفض، متحدثا خصوصا عن الفساد داخل الادارة الافغانية.
واعتبر الرئيس الاميركي باراك اوباما في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الثلاثاء ان المؤتمر الدولي في كابول يشكل "خطوة كبيرة الى الامام" على طريق بناء مستقبل افغانستان.
وشدد اوباما على ان الاستراتيجية الاميركية في افغانستان هي "الافضل"، في حين اكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي يزور واشنطن من جهته ان "تقدما حقيقيا" سجل في افغانستان.
وافاد البيان الختامي للمؤتمر ان "الاسرة الدولية تعبر عن دعمها لهدف رئيس افغانستان المتمثل في ان تتسلم القوات المسلحة الوطنية الافغانية قيادة العمليات العسكرية في كل ولايات البلاد بحلول نهاية العام 2014".
ولا يبدو هذا الهدف سهل التحقيق خصوصا ان المتمردين من حركة طالبان حققوا نجاحات على الارض خلال السنوات القليلة الماضية رغم وجود اكثر من مئة الف جندي اجنبي، ثلثاهم من الاميركيين.
واكد كرزاي خلال المؤتمر "عزمه" الالتزام بهذه المهلة. كما اعرب عن الامل "بالتوصل خلال الاشهر القليلة المقبلة الى اتفاق حول آليات هذا الانتقال" مع حلفائه في القوات الدولية.
ولم يحدد البيان الختامي ما اذا كان انسحاب القوات الاجنبية سيتم بنهاية العام 2014 ايضا. وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما حدد تموز 2011 موعدا لبدء انسحاب القوات الاميركية من افغانستان.
من جانبه، اعلن الامين العام للحلف الاطلسي اندرز فوغ راسموسن ان القوات الاجنبية ستبقى بعد الفترة الانتقالية لتقديم "دور داعم" للقوات الافغانية.
وتتزايد نقمة الراي العام في الدول الغربية على الوجود العسكري في افغانستان خصوصا بعد ارتفاع حصيلة الخسائر البشرية في صفوف قوات هذه الدول.