#dfp #adsense

مسعى رئاسي صعب لاحتواء التوتر الداخلي… أوساط السنيورة لـ”السفير”: نواب كتلة المستقبل لم يكونوا البادئين بالتوتير السياسي

حجم الخط

 شهد القصر الجمهوري نهار الثلثاء حركة سياسية ناشطة، حيث استقبل الرئيس سليمان رئيس الحكومة سعد الحريري الذي اطلعه على نتائج زيارته الاخيرة لدمشق والمحادثات التي اجراها مع الاسد وأوغلو.

وأبلغت مصادر مقربة من رئيس الجمهورية ميشال سليمان صحيفة "السفير" ان رئيس الجمهورية يستشعر خطورة المرحلة الراهنة وحساسيتها، انطلاقا من مجموعة مؤشرات خارجية توحي بأن الوضع الاقليمي غير مستقر، إضافة الى ان الواقع الداخلي غير مريح.

بعد السجال الذي نشب حول المحكمة الدولية، فكان لا بد من مشاورات عاجلة مع مختلف الاطراف لحثها على المساهمة في تحصين الساحة الداخلية، استنادا الى المسؤولية الوطنية المشتركة التي يفترض ان يتشارك الجميع في تحملها.

ولفتت المصادر الانتباه الى ان النجاح العملي لزيارة الرئيس الحريري الى دمشق يجب ان يُواكَب بتحصين الساحة الداخلية وتبريدها.

وكشفت أوساط الرئيس السنيورة لـ"السفير" ان وجهات النظر كانت متطابقة بينه وبين رئيس الجمهورية حول ضرورة الحفاظ على التهدئة، والعمل على عدم الانجرار الى أي شكل من أشكال التوتر الداخلي، لأنه لا مصلحة لأحد في مثل هذا التوتر الذي من شأنه ان يعيدنا الى اجواء متشنجة تضر بالاقتصاد والسلم الاهلي والعلاقات بين اللبنانيين.

وأكد السنيورة خلال اللقاء ـ بحسب أوساطه ـ وجوب الحؤول دون اختلاق أي ذريعة للتشنج، لانه لا شيء يستأهل ان نختلف عليه في ظل الإجماعات التي أفرزتها طاولة الحوار حول المحكمة الدولية والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات ورفض التوطين، وبقي سلاح حزب الله الذي تجري مناقشته في هيئة الحوار ضمن عنوان الاستراتيجية الدفاعية.

وإذ اشارت اوساط السنيورة الى انه ليس ثابتا بعد ما إذا كان السيد حسن نصر الله قد خرج عن الإجماع حول المحكمة الدولية، شددت على ان نواب "كتلة المستقبل" لم يكونوا البادئين بالتوتير السياسي، بل هم قاموا برد فعل على التوتر الذي ظهر عند الآخرين.

أما رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب الحاج محمد رعد فصرح من جهته لـ"السفير" ان الرئيس سليمان يستشعر خطورة انزلاق لبنان الى مخاطر الفتنة الداخلية، فرأى ان يقوم بحركة لقاءات مع اركان هيئة الحوار، متمنيا تهدئة الوضع، وداعيا الى ان تُعالَج الامور بمزيد من الحوار والتلاقي.

وأضاف "نحن عرضنا من جهتنا ما لدينا من معطيات حول اسباب الازمة والتوتر المفتعل داخليا وخارجيا، وقلنا ما يجب ان يقال في هذه الحملة التي تستهدف المقاومة، وطالبنا بأن تكون هناك ايجابية من الطرف الآخر الذي تلقف التسريبات الخارجية الخطيرة، وحاول ان يعوم عليها.
واكد "ان اسرائيل تنفخ بنار الفتنة الداخلية في لبنان، وللاسف يقوم البعض في لبنان والخارج بركوب هذه الموجة من اجل المساهمة في حصار المقاومة وتخريب البلد واجواء الهدوء والتوافق".

وتابع "ان ما قاله السيد نصر الله هو كلام تحــذيري من الانــزلاق الى اتون الفتنة والى المشروع الاسرائيلي ـ الاميركي، وهو يعبر عن الخــوف على البــلد والناس، والمطلوب للخروج من هذه الازمة الا يدخل أي طرف لبناني في هذه اللعبة الخطيرة".

واشار رعد الى ان الحديث مع سليمان تناول كل المواضيع المثارة، ومرّ عَرَضاً على ما يثار من تسريبات حول القرار الظني المزعوم بحق عناصر من "حزب الله" بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ولم يكن هو الموضوع الاساسي في اللقاء.

المصدر:
السفير

خبر عاجل