#dfp #adsense

“اللقاء المستقل” انتفاضة من ناشطين مستقلين على الحزبية والعائلية… ضو لـ”المستقبل”: نحاول إعادة الهوية السياسية الحقيقية لكسروان

حجم الخط

كتبت جانا حويس في صحيفة "المستقبل": في 14 آذار 2005، وكما في كل استحقاق على علاقة بالدفاع عن سيادة لبنان واستقلاله وحرية قراره وشعبه، هبّ ابناء كسروان ـ الفتوح، مع غيرهم من ابناء الوطن، لإسماع صوتهم الى الداخل والخارج متمسكين بحقهم في الدولة، يظلل مؤسساتها السياسية والامنية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية دستور وقانون يترجمان النظام البرلماني الديموقراطي الحر الذي انتقاه اللبنانيون لجمهوريتهم منذ قيامها لادارة العلاقات في ما بينها.

بهذه المبادئ ينطلق بعد ايام معدودة "اللقاء الكسرواني المستقل" الذي يضم نحو 100 شخصية مسيحية مستقلة من "النخب الكسروانية" الناشطة في الميادين السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والرافضة للواقع السياسي الكسرواني المستمر منذ العام 2005، ليشكل "انتفاضة" كسروانية نابعة من داخل المجتمع المدني ومن المستقلين غير المنتمين الى الأحزاب والنادي السياسي التقليدي في الحياة السياسية والوطنية الكسروانية.

وفي هذا الاطار، اوضح عضو الامانة العامة لقوى 14 آذار نوفل ضو في حديث لصحيفة "المستقبل" ان "مجموعة ناشطين في الشأن العام من المستقلين غير المنتمين الى احزاب وغير الملزمين بالرأي السياسي للقيادات المناطقية لمنطقة كسروان ـ الفتوح تشكل نواة هذا اللقاء".

وأشار الى ان "هذه المجموعة في المرحلة التأسيسية الاولى هي مجموعة كسروانية فقط، تضم محامين ومهندسين واعلاميين ورجال اعمال واطباء، من جرد كسروان الى وسطها وساحلها، الى جرد الفتوح ووسطه وساحله"، لافتاً الى ان "العدد في الوقت الحاضر يقارب المئة، والهيئة التأسيسية التي تعمل على العملية التنظيمية والبيان السياسي التأسيسي عددها 15". وأكد ان "لا شيء مقفلا، لا من ناحية الهيئة التأسيسية ولا من ناحية الهيئة العامة".
وقال: "الاتصالات لا تزال مستمرة مع كل الفاعليات المستقلة في منطقة كسروان، وبالطبع كل هذه المجموعة هي من روحية يوم 14 آذار بعيدا من منطق صراع الاحجام والتمثيل في السلطة".

ونقل ضو عن المؤسسين ان "الهدف الاساسي لهذا اللقاء يندرج في التأكيد ان 14 آذار هي مشروع تصور للبنان، لا يزال يحافظ على ديناميته وشعبيته وقدرته على انتاج حركات سياسية في المجتمع المدني تصب في مصلحة الدفع باتجاه تحقيق الحلم الذي تعلق به كل اللبنانيين. كما ان اللقاء هو استكمال لمنطق دورة الحياة السياسية الديموقراطية الطبيعية في البلد، قوامها صراع المشاريع السياسية وتنافس الافكار بين الناس وتجديد النخب السياسية".

اضاف ضو: "ان الضغوط الخارجية المسيطرة على لبنان حالت دون استكمال مشروع بناء الدولة في الشق المتعلق بتجديد النخب السياسية واطلاق دورة حياة سياسية طبيعية وتنافس بين الفئات السياسية اللبنانية، كما ان صراعات الاحجام والسلطة لا تزال مسيطرة".

وانطلاقا من الواقع والقوى السياسية التي أفرزتها الانتخابات النيابية والبلدية بين العامين 2005 و2010 في كسروان، شدد ضو على ان القراءة النقدية لهذه المرحلة تلحظ ان مشروع الدولة التي تطمح اليه 14 آذار بحاجة الى "عملية تدعيم" الحياة السياسية الداخلية وتجديدها، وفتح المجال امام المجتمع المدني ليفرز قيادات جديدة تتحمل المسؤوليات، مؤكدا ان "اللقاء الكسرواني المستقل" يعمل من هذا المنطلق وليس من منطلق العداء باتجاه الاحزاب والعائلات الكسروانية. "ومن هنا فإن اللقاء يطرح نفسه كعنصر جديد لاستكمال صورة الحياة السياسية في كسروان، حيث المشهد السياسي يجب ان يحتوي على كل النسيج والافكار السياسية الموجودة وليس التناقض معها". وفي هذا السياق، اشار ضو الى الحرص على انطلاقة اللقاء بعد انجاز الانتخابات النيابية والبلدية، "حتى لا يفهم ان هذه المجموعة هدفها السلطة وحجز موقع في هذه التركيبة الموجودة".

وبالعودة الى البيان التأسيسي الذي أصر واضعوه على اظهار دور ابناء كسروان وقرارهم التاريخي الى جانب البطريركية المارونية ومنطق الكيان اللبناني الرافض لأي رأي يناقض سيادة الدولة عسكريا وسياسيا، والسبب الرئيسي الكامن وراء عمل هذا اللقاء، قال ضو: "عمليا لم ننجح في اعادة كسروان الى موقعها وهويتها السياسية والتاريخية من خلال سوء الادارة السياسية للمعنيين في 14 آذار، ما أوصلنا اليوم الى مرحلة ان كسروان تتمثل بخمسة نواب لدورتين انتخابيتين متتاليتين لا يشكلون الهوية السياسية الحقيقية لكسروان، وهذا هو المأخذ الاساسي على المعنيين في 14 آذار كسروانيا".

ولاحظ ان كسروان لها خصوصية عائلية بالدرجة الاولى، وبالتالي فإن كل الاستحقاقات السياسية فيها تتم ادارتها من هذا المنطلق، و"اللقاء" يحاول اعادة عنوان التنافس السياسي الى كسروان، مشدداً على ضرورة تنافس المشروع السياسي لـ14 آذار والمشروع السياسي المقابل وليختر الكسروانيون.

واوضح أن "تحفظنا الاساسي عن سوء ادارة 14 آذار الاستحقاقات السياسية الكبرى على مستوى كسروان وليس على مستوى البلد، وهذا ما ادى الى فوز العماد ميشال عون، وليس صحيحاً ان اهالي كسروان اختاروا الخيار السياسي للعماد عون، بل الصحيح ان المشروع السياسي المقابل له لم يكن خيارا واضحا، اذ يجب اعطاء الناس صورة واضحة لمعرفة من يختارون، إما العماد عون بالتفاهم مع "حزب الله" او 14 آذار بالتفاهم مع البطريرك".

ولفت الى ان الأمانة العامة لـ"اللقاء" ستباشر بعقد اجتماعات دورية فور الإعلان عن البيان السياسي التأسيسي، وبإصدار بيانات أسبوعية والقيام بورش عمل تشارك فيها الهيئة العامة واللجان وتتناول كل الملفات السياسية، الصحية، الزراعية، الثقافية والتنموية، بينما تعقد الهيئة العامة اجتماعات شهرية، "والهدف اولا واخيرا هو اعادة كسروان كجزء من الحياة السياسية في لبنان، كما التشديد على دورها الثقافي والسياحي والبيئي والاجتماعي".
 

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل