أكدت مصادر في "تيار المستقبل" لصحيفة "اللواء" أن مسألة المحكمة الدولية هي أساسية لدى الرئيس سعد الحريري و"تيار المستقبل" وقسم كبير من اللبنانيين، معتبرة ان ما فعله السيّد حسن نصر الله، ربما يكون قد قطع الطريق من خلاله على إمكان التفاهم والتواصل مع الحريري وقيادة تيّار "المستقبل". وأضافت: "لكن رغم ذلك، فانه قد تكون هناك مبادرة لخفض منسوب التوتر على الأقل من جانب رئيس الحكومة حتى تأتي الأمور بشكل هادئ ويصار إلى التخفيف من حدة التشنج القائم".
وشددت المصادر على أن حملة "حزب الله" الشرسة على المحكمة تثير الكثير من التساؤلات في توقيتها وأبعادها، خاصة وان نصر الله قد استبق صدور القرار الاتهامي، ووصفه بأنه مشروع فتنة إسرائيلي، في الوقت الذي لا أحد يعلم مضمون هذا القرار وما يتضمنه من ادلة ومعلومات، وسألت: "لماذا كل هذا التصويب باتجاه المحكمة وهي التي أثبتت حتى الآن مصداقيتها ونزاهتها وحيادها، وهذا ما ظهر من طريقة عملها منذ تشكيلها؟"
وأكدت المصادر ان تيّار "المستقبل" ومعه كل اللبنانيين لن يقبلوا بقرار اتهامي مسيّس، لا بل إنهم لا يمكن أن يقتنعوا بأي قرار إذا لم يكن موثقاً بأدلة وقرائن حسية تدين المجرمين، وتُشير إليهم بأصابع الاتهام بشكل واضح، لكي يتسنى للجميع معرفة القتلة الحقيقيين الذين ارتكبوا جريمة العصر، وما تلاها من جرائم أخرى في السنوات الماضية، ولكي تنجح العدالة الدولية في احقاق الحق ووضع حد نهائي لجرائم القتل التي قضت على خيرة سياسيي لبنان وإعلامييه ومفكريه وفي مقدمهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه.
وتلفت المصادر إلى ان كان هناك تركيز لبناني – سوري على وجوب العمل بكل الإمكانيات للمحافظة على السلم الأهلي في لبنان، ولعدم جر الأمور الى سيناريو مشابه للسابع من أيّار، وان كان الجميع يعلم ان الملف اللبناني ليس ملفاً داخلياً، بل إنه مرتبط بعوامل إقليمية ليست خافية على أحد، موضحة ان ما يؤثر على "حزب الله" هو جانب واحد مقصود به إيران وحدها لا غير، الأمر الذي يوجب على هذا الحزب ان يضع مصلحة لبنان واستقراره فوق أي مصلحة أخرى، وان يرتب اولوياته على هذا الأساس، وليس على أي أساس آخر.