#dfp #adsense

آخر الدني!

حجم الخط

أن تردّ على جبران باسيل، ليس بالامر السهل، وان كان يبدو أحيانا مستحبا!

فاذا شاء الكاتب أن يفتح ملف الوزير"المعجزة"، سيجد الكثييييييير من الاغواء، للاسترسال بالكتابة واغداق المعلومات، التي لن تسرّ صاحبها على الاطلاق، انما قد تشبع نهم الصحافة الصفراء تحديدا. لكن وفي الوقت نفسه، ليس سهلا أن تردّ عليه، لان الكاتب نفسه، سيشعر ان قيمة الكلمة بحدّ ذاتها، أصبحت في مستوى، قد لا يليق بمستوى الافكار أو بمستوى صاحب القلم، خصوصا اذا كان مناضلا فعليا ومن أصحاب القضية، وليس طارئا على السياسة، أو مفروضا عليها.

فالمغرور المسكون، كما عمّه، بجنون العظمة الوهمية، والذي فُرض علينا فرضا في المشهد السياسي العام، صار يجيد الكلام في المواضيع الحساسة، مثل التطرّف الاسلامي، علما ان هذا التطرف عينه فرض علينا باسيل وأمثاله، بعدما أصبح حليف أكبر حزب – لن نقول لبناني- متطرّف في العالم، وليس في لبنان وحسب، حزب يتجاوز عقيدة الجمهورية اللبنانية، لينده على ولاية الفقيه. أو لعل باسيليو أفندي لا يفقه ما معنى "ولاية الفقيه"، فليستشر عمه المستنير اذن، الذي تهبط عليه الخيالات من وقت لاخر، عندما يعجز عن مواجهة واقع تدهوره السياسي والشعبي المرير، فيعيش الخيال وكأنه واقع.

صار باسيليو المدلل ممن يجيدون التحليل والاستنتاج وحتى التساؤل (تصوروا هالاخرة) اذ، وبتفكير عميق شبيه بالمفكرين والمحللين السياسين الكبار، تساءل صاحب الطاقة العجائبية "عما يُحضّر في الاجواء لان التطرف الاسلامي يبرر تطرفا مسيحيا وايجاد وضع غير طبيعي في لبنان، الامر الذي بدا واضحا في كلام سمير جعجع حول عودة الاغتيالات، وكلامه ليس انطباعا او تحليلا انما معلومات"!!!

والله هذا اخر زمن!

اخر الزمن أن ترد، واخر الزمن أن يعلّق أمثال باسيل، على كلام أصحاب القضايا الكبار أمثال سمير جعجع. وبما اننا تورطنا في الردّ نسأل معجزة الوزارات: أين وجد تطرفا مسيحيا مقابلا التطرف الاسلامي؟ ام لعله كمش طلائع من جحافل القوات اللبنانية "المسلحة"، تجتاح معراب وجبل كسروان، تمهيدا لاجتياحها الضاحية وبعلبك واقليم التفاح وصولا الى مارون الراس.

اما بالنسبة "للمعلومات" حول الاغتيالات، فنقول "لزعيم" حديقة منزله في البترون، ان في السياسة شيء اسمه تقاطع الاحداث والمعلومات، تُفضي الى ما يُسمّى التحليل، أحيانا يصيب وأحيانا لا، وذلك بحسب تغير مجرى الاحداث، وبناء عليه، ونظرا لوجود سمير جعجع في قلب الحدث، وهو من صانعي الحدث أيضا، يتكوّن لديه انطباع- وليس معلومات بناء على الخيال العسكري مثلا- عما يمكن ان تكون عليه المرحلة المقبلة، ومن بينها احتمال عودة الاغتيالات. هل نوضح أكثر بعد؟

نصيحة لوجه الله لوزير طاقتنا النابض بطاقة التحليل: تثقّف وتعلّم لغة المنطق، وليس لغة الحقد، وزد اليها رشّة محبة، فتصبح بأحسن حال!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل