يوما بعد يوم تثبت المؤسسة اللبنانية للإرسال أنها مجندة بالكامل لخدمة فريق "8 آذار" بالكامل والتسويق للنائب ميشال عون، لا بل والمزايدة عليه في معرفة مصالحة وكيفية انتقاء ما يفيده من أخباره وإخفاء هفواته الفاضحة، في مقابل المحاولات المستمرة لكن الفاشلة لتسليط أضواء مشوهة على "القوات اللبنانية".
والمثل الأحدث على ما نورد أن الـLBC تعمّدت في نشرة أخبار مساء السبت الماضي تهميش الحدث الأبرز في ذلك اليوم والذي تمحور على السيناريو الذي نقلته جريدة "السفير" عن لسان عون الى الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله. فالخبر مرّ بشكل عرضي بعد الساعة الثامنة والثلث، أي عمليا في آخر النشرة، رغم أن كل الإعلام صنفه في المرتبة الأولى.
في المقابل، وخلال المقابلة التي أجراها الزميل وليد عبود مع رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات" الدكتور سمير جعجع، وضمن خدمة الأخبار العاجلة التي تقدمها الـLBC للمشتركين على الهواتف الخلوية SMS ، أرسل القيمون على هذه الخدمة خبرا واحدا عمّا قاله جعجع، وجاء فيه: "جعجع: سأشارك في أي وليمة يقيمها سليمان على شرف الأسد إذا دعيت".
وبطبيعة الحال فإن الكلام ورد على لسان جعجع، إنما الخبر كما ورد أتى في سياق مجتزأ لأن جعجع كان يتحدث عن أن "القوات" ثابتة على مواقفها من سوريا وستستمر بالمطالبة يوميا بحل الملفات العالقة، وأنه أي جعجع يرفض زيارة سوريا قبل معالجة الملفات ولكنه، وردا على سؤال أكد أنه ضمن إطار سيادة لبنان والعمل الرسمي والمؤسساتي إذا زار الرئيس الأسد لبنان وأقام الرئيس سليمان مأدبة على شرفه فسيلبي جعجع الدعوة في حال دعي لأن الأمر يكون ضمن الأطر المؤسساتية بين الدولتين.
والغريب كيف أن الـLBC لم تر في كلام جعجع أي خبر مهم مثل تحميله النائب ميشال عون مسؤولية أي حادث أمني يحصل في المناطق المسيحية أو تشبيهه نصرالله بالمرشد الأعلى أو غير ذلك من المواقف البالغة الأهمية!!!
تثبت الـLBC يوما بعد يوم بسياستها الإعلامية أنها باتت مؤسسة ملحقة أو رائدة في الإعلام التابع لجنرال الرابية. يا لسوء حظ المسيحيين… لكن الفرج سيأتي مهما طال ليل الانتظار، ولا بد أن يعود الحق الى أصحابه.