ألتشنجات السياسية والتوترات الداخلية دفعت رئيس الجمهورية ميشال سليمان إلى عقد اجتماعات بالقيادات السياسية لحل الشرذمات بينها وفي محاولة للسيطرة على الأمور، فمن هذا المنطلق كثرت التساؤلات والتحليلات في هذا الصدد.
ناظم الخوري
أكد المستشار السياسي لرئيس الجمهورية النائب السابق ناظم الخوري أن الأجواء المتشنجة في البلد الناتجة عن الاتهامات المتبادلة كانت مصدر قلق لدى رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ما جعله يسارع انطلاقا من كونه رئيسا للبلاد، ومن دوره التوافقي، إلى إجراء لقاءات مع رؤساء الكتل النيابية والقيادات السياسية الفاعلة لتدارك الأمور وتحصين الوضع الداخلي.
الخوري، وفي حديث لصحيفة "الشرق الأوسط"، لفت إلى أن ثمة قلقا من انعكاس هذا الجو المتشنج على الأرض، خصوصا أن الحملات والاتهامات المتبادلة تأتي عشية استحقاقات داخلية وخارجية؛ منها عمل الحكومة وتفعيله، واهتمام أجهزة الدولة بموسم الاصطياف، وموضوع المحكمة الدولية وترقب ما سيصدر عنها، إضافة إلى التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة ضد لبنان.
إلى ذلك، أوضح الخوري أن الرئيس سليمان يسعى من خلال لقاءاته إلى الاطلاع على وجهات نظر الفرقاء كافة وتصويب الاختلاف في الرأي بما يخدم المصلحة الوطنية العليا، كما يؤدي إلى تحصين الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية كي يكون اللبنانيون محصنين في الداخل ومستعدين لمواجهة أي خطر طارئ قد يحدق بالبلاد، مشيرا إلى أن الرئيس يلمس تجاوبا حيال طروحاته، باعتبار أن الجميع يستشعر الخطر المحدق بلبنان، والقيادات السياسية عليها أن تتحمل مسؤولياتها تجاه ما يحدث، لأن المسؤولية مشتركة.
معلومات القصر الجمهوري
وفي الإطار نفسه، أوضحت معلومات مصدرها القصر الجمهوري لصحيفة "الشرق الأوسط" أيضا، أن مشاورات اليوم الثاني للرئيس سليمان تركزت على تصويب النقاش السياسي الدائر راهنا، والنأي به عن التجاذبات، بُغية استمرار حال الهدوء السياسي والأمني وانعكاساته الإيجابية على الاقتصاد الوطني، والتأكيد أيضا على اعتماد أجواء التهدئة في الخطابات والمواقف السياسية من أجل إبقاء الساحة الداخلية ضمن دائرة الاستقرار، خصوصا في موسم السياحة والاصطياف، ما لذلك من انعكاس إيجابي على الواقع اللبناني.