في ضوء الحملة المفاجئة والممنهجة من قبل النائب ميشال عون وفريقه السياسي بحق "القوات اللبنانية" ورئيس هيئتها التنفيذية الدكتور سمير جعجع، والتي لا تقتصر على عون فقط بل جميع أركان قوى "الثامن من آذار" بلا استثناء، أشارت مصادر مسيحية في قوى "الرابع عشر من آذار" لصحيفة "اللواء" إلى أنّ هجوم عون على "القوات اللبنانية" ليس صدفة، بل يتناغم والتصعيد الذي بدأه أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله.
وأوضحت المصادر أنّ عون، الذي يمثّل اليوم أداة للمشروع الذي ينفّذه "حزب الله" بإيعاز خارجي، يريد قلب الطاولة في الشارع المسيحي، معتبرة أنّ السيناريو الذي كشفت عنه "السفير" بشأن كيفية تغيير المعادلة، ولو عسكرياً على الساحة المسيحية، ومن ثمّ توضيح عون لخلفية ما نقل عنه في خلال إجتماعه بنصرالله، أمر ليس بريئا بل يعبّر عن أهداف مشبوهة لـ "حزب الله" الذي يشن اليوم وبلا مبرر هجوما عنيفا على المحكمة الدولية واتهامها بالتسييس وبأنها منتج إسرائيلي.
وشددت المصادر على أنّ هجوم عون على "القوات" يأتي في إطار حملة مبرمجة ومنظمة من قبل قوى "الثامن من آذار"، بغية ضرب الحالة الإستقلالية التي يمثلها جعجع على الساحة المسيحية، الأمر الذي يمهّد في ما بعد إلى محاصرة رئيس الحكومة سعد الحريري، لتنصاع قوى "الرابع عشر من آذار" لرغبات مشروع "حزب الله" في لبنان.