تحدثت اوساط قريبة من "حزب الله" لـ"الراي" عن بعض الاسباب الموجبة لارتياب "الحزب" من القرار الظني في جريمة اغتيال الحريري فقالت انه بعدما اكتملت دفاعات المقاومة البرية والبحرية والجوية لمجابهة التهديدات الاسرائيلية، وبعدما باتت في جهوزية عالية على مدار الساعة في محاولة منها لابعاد شبح الحرب المقبلة، وبعدما امتلأت عنابرها وجهزت قواتها بقدرات جديدة متقدمة …
بعد كل ذلك بدأ البحث في الخارج عن طريقة للتخلص من تهديد حزب الله وسط اعتقاد بأن اقصر الطرق لذلك هو ضرب وحدة لبنان وتشويه سمعة الحزب في العالمين العربي والاسلامي، لافتة الى ما وصفته بـالاعلان المسبق عن فحوى القرار الاتهامي للمحكمة الدولية بلسان قائد جيش العدو غابي اشكينازي. وتستند هذه الاوساط في تقويمها الى تقارير غربية اشارت الى ان اسرائيل لن تتدخل في الامد القريب لشن عدوان على حزب الله، بل ستأخذ دور المتفرج في الصراع المتوقع نشوبه بين الحزب والمجتمع الدولي.
ولهذا يعتبر حزب الله ان المحكمة الدولية اسرائيلية في المضمون والشكل مع ثقته بأن بعض العملاء شاركوا في تحضير المقدمة الاتهامية وتفاصيلها منذ صدور مقال دير شبيغل، ولهذا فإن الهدف الاساسي – في رأي الاوساط نفسها – هو ضرب الوحدة الوطنية من خلال ايجاد شرخ حقيقي وعميق في الداخل اللبناني واعادة اجواء 2005 الى الحياة من جديد والتي تبعتها حرب الـ 2006، ليصار الى افتعال وضع شاذ في الـ 2010 تحضيراً لـ 2011 مماثل لـ 2006.