#adsense

الصواريخ المضادة للدروع

حجم الخط

قدرت مصادر عسكرية اسرائيلية، أن "حزب الله" أطلق خلال حرب تموز 2006، اكثر من 1000 صاروخ مضاد للدروع، استخدمت اعداد كثيرة منها – خصوصاً تلك التي لا تملك قدرة على اختراق دروع الدبابات الإسرائيلية المتطورة – ضد الأفراد والمباني التي يداهمها الجيش الإسرائيلي، فيما استُخدمت اعداد اقل، تنتمي الى الفئة الأحدث، ضد المدرعات الإسرائيلية. هذه الصواريخ أدت الى اصابة 50 دبابة ميركافا و14 ناقلة جند مدرّعة. واضافت المصادر، ان 22 من هذه الدبابات، اختُرقت دروعها بالكامل، وان 18 دبابة من اصل 50، كانت من طراز ميركافا مارك 4 الأحدث، تعود للواء 401 المدرّع، اصيب منها 11 دبابة في معركة واحدة في وادي الحجير، مع نهاية الحرب، بواسطة صواريخ CORNET و METIS M 9RPG2 الروسية الحديثة.

 

 

 

 

ويمكن تقسيم صواريخ "حزب الله" المضادة للدروع الى ثلاثة اقسام:

صواريخ الجيل الأول، التي استُخدمت ضد التحصينات والأفراد، كالساغر ونظيره الإيراني رعد ت اضافة للـ آربي جي 7 ونظيرتها الإيرانية المحدّثة من طراز نادر.

صواريخ الجيل الثاني، التي استُخدمت ضد دبابات الميركافا مارك 2 ومارك 3 كالسبيغوت والسباندرال الروسيين، والصواريخ الإيرانية المطوّرة كـ طوفان وتوسان والصاعقة.

الصواريخ الأكثر تقدماً كـ ال ميتيس ام وآر بي جي 29، اضافة لصاروخ الجيل الثالث كورنت، الذي استخدم ضد الميركافا مارك 3 و 4 .
وسنستعرض هذه الصواريخ ابتداءً من الأهم وان كان لكل صاروخ ظروف عمله واهميته .

9M133 Kornet

هو الصاروخ المضاد للدروع الأهم الذي امتلكه "حزب الله" خلال حرب تموز 2006. وهناك مؤشرات كثيرة على وجوده مع الحزب اثناء تلك الحرب منها عثور الإسرائيليين على ثمانية صواريخ منه في بلدة الغندورية شرق صور كتب عليها عــــبارات: "المــــزود: شركة كي بي بي، تولا، روسيا، الزبون: وزارة الدفاع السورية ايار 2006". كما ان اسرائيل عرضته للعلن في المعرض الذي اقامته عن الصواريخ التي غنمتها من "حزب الله".

هو صاروخ روسي مضاد للدبابات صمم خصيصاً للتعامل مع دبابات القتال الرئيسة لدول حلف شمال الأطلسي كالدبابة الأميركية M1A2 ABRAMS و نظيرتها الألمانية 2LEOPARD ومثيلتها الفرنسية LECLERC ويطلق عليه الحلف الأطلسي إسم AT-14 SPRIGAN. ويعرف في النسخة التصديرية باسم KORNET-E.

هذا الصاروخ دخل الخدمة العملانية في الجيش الروسي سنة 1994 ويستخدم نظام توجيه ليزري متطور – riding beam لكنه ليس مستقلاً بفعل طبيعة توجيهه اي انه غير مجهز بنظام اطلق وانسى ( (SHOOT AND FORGET بل بنظام SACLOS * بحيث يتوجب على الرامي ان يواصل توجيه اشعة الليزر نحو الهدف حتى وصول الصاروخ اليه، فيما يقوم الصاروخ وعبر جهاز استشعار في جزئه الخلفي بامتطاء شعاع الليزر (وليس ملاحقته) وصولاً الى الهدف.
ونظام التوجيه الليزري هذا هو الذي باغت الميركافا مارك 4 حصراً رغم انها مجهزة بنظام تحذير ليزري فكيف استطاع ذلك؟
تعتبر الدبابة الإسرائيلية ميركافا مارك3 اول دبابة استخدمت منظومات التحذير الليزرية في العام 1989.
وتعمل هذه المنظومات على تحذير طاقم الدبابة من اي شعاع ليزري يتم تسليطه على الدبابة، فيعمل الطاقم حينئذ على تشغيل الإجراءات المضادة وهذا ما تفاداه نظام توجيه الكورنت الليزري.

فعوضاً عن توجه الصاروخ للشعاع المرتد من الهدف كما فى معظم أنظمة التوجيه الليزرية، فإن نظام التوجيه الخاص بالكورنت يحمل الصاروخ على ركوب شعاع ليزر نبضي منخفض الطاقة موجهاً نحو الهدف يعمل على الطول الموجي للمجال المرئي الذي يتراوح بين 400 و 700 نانومتر(وحدة لقياس الأطوال القصيرة جداً وهي جزء من مليار جزء من المتر) . وفي هذه الحالة يكون الصاروخ مجهزاً بكاشف ينظر الى الوراء ويتلقى اوامر التوجيه من وحدة الإطلاق التي تحرك الحصان الليزري اذا جاز التعبير. بمعنى آخر فإن الصاروخ يصل الى الهدف من دون ان يتيح مجالاً لأنظمة التحذير الليزري LWS من اداء عملها.

ويمنحه نظام دفعه الذي يعتمد وقوداً صلباً مع وجود عادمين ميزة الدوران حول نفسه يساعده على ذلك جنيحات صغيرة في مقدمة ومؤخرة الصاروخ تبرز فور خروج الصاروخ من القاذف مما يؤمن للصاروخ استقراراً طيلة مدة طيرانه .

ويبلغ اقصى مدى للكورنت 5500 متر نهاراً، وتعتبر هذه المسافة ميزة كبيرة لهذا الصاروخ تقدمه على اقرانه. فيما يبلغ اقصى مدى له ليلاً 3500 متر وهي مسافة ممتازة ايضاً. اما وزنه فيبلغ مع القاذف 29 كلغ، اما مع الحامل الثلاثي القوائم ووحدة التوجيه الليزرية ومنظار الرؤية الليلية والنهارية فيبلغ 65 كلغ . ولا يحتاج النظام الذي يستطيع اشغاله ثلاثة جنود مشاة الا لثلاثة دقائق كي يصبح جاهزاً للإطلاق ، فيما يحتاج الى ثلاثين ثانية لإعادة التذخير.
 

 


تفوق سرعة الكورنت سرعة الصوت (اقصى سرعة له هي 420 مترا بالثانية) ما يزيد من قدرته على الإختراق ويملك خاصية الإستعمالات المتعددة وهو على نوعين:

الصاروخ الأول يدعى M133-1 ويحمل رأساً حربياً ترادفيا TANDEM WARHEAD * ذات حشوة جوفاء بزنة سبعة كيلوغرامات وبقدرة إختراق تتراوح بين 1000 و 1200 ملم من التدريع المتجانس (تدريعات مختلفة) الذي يلي الدروع التفاعلية المتفجرة ( ERA *) وهي التي تدرع دبابات الميركافا الأحدث.

 

الصاروخ الثاني يدعىM133F-1 برأس حربي حراري يحتوي على عشرة كيلوغرامات من متفجرات الوقود الجوي*THERMOBARIC للتعامل مع ما يسمى بالأهداف الناعمة كالتحصينات و المخابئ وتجمعات القوات المعادية .

وقد تأكد إستخدام الكورنيت برأس حربي حراري (THERMOBARIC) في معارك مارون الراس. وذلك بإستهداف قوة إسرائيلية راجلة تخندقت بأحد البيوت مما أسفر عن مقتل جنديين على الفور و إصابة 5 جنود آخرين بجروح خطيرة.

 

 

 

أما بالنسبة لعيوب المنظومة فهي:
– الحاجة لبقاء الرامي مصوباً وحدة التوجيه الليزرية على الهدف حتى إصطدام الصاروخ به. اي تقييد حركة الرامي مما يعرضه لخطر الإكتشاف من قبل الخصم. كما ان أستخدام أسلوب تسليط الحزم الليزرية يعرض مستخدمها للكشف من قبل العدو خصوصا أثناء الليل فيصبح الرامي معرضاً لخطر الاستهداف .

– امكان تشويش المنظومات الدخانية المضادة وبخاصة تلك التي تحتوي على عنصر الفوسفور على أسلوب التوجيه بالليزر.

– عدم تمتعه بخاصية الضرب من الأعلى TOP ATTACK مثل نظرائه الغربيين من الجيل نفسه.

– الحجم الكبير نسبياً للحامل الثلاثي للصاروخ يؤدي لسهولة رصده من قبل العدو ومشكلة حمل المنظومة والتنقل بها من مكان الى أخر بسبب وزنها الكبير( يزن الصاروخ مع الحامل الثلاثي مع وحدة التوجيه الليزري مع المنظار ذات الإستخدامين الليلي والنهاري 65 كلغ)

 

 

9K115-2 METIS-M

يعتبر هذا الصاروخ الثاني من حيث الأهمية في ترسانة "حزب الله" المضادة للدروع، وهو الأول في فئته المتوسطة المدى ويطلق عليه حلف الناتو اسم AT-13 SAXHORN-2.


استعمل "حزب الله" هذا الصاروخ الروسي بنجاح خلال الحرب بمواجهة الميركافا مارك 3 ومارك 4. وفيما نفت روسيا رسمياً بيعها هذا النظام ونظيره الكورنيت لـ"حزب الله". ارسلت اسرائيل وفداً رسمياً الى روسياً لتقديم ادلة دامغة عن انتقال هذه الصواريخ حصراً من سوريا الى "حزب الله" ما احرج روسيا، ومن حينها اصبحت روسيا تضع شروطاً على التصدير العسكري لسوريا تمنعها بموجبها من نقل الصواريخ لقوات عسكرية حليفة.

دخل هذا الصاروخ الذي تستعمله عشر دول فقط على مستوى العالم الخدمة عام 1992. هو مثالي لحرب العصابات بخاصة انه اخف وزنا من صاروخ كورنيت واكثر قابلية للحركة، علماً انه يعتمد تقنية توجيه نصف اوتوماتيكية تنقل اليه الأوامر عبر السلك. جهاز التوجيه بامكانه العمل بزاوية 15 درجة، لهذا السبب وايضاً بسبب صغر حجم النظام الصاروخي والقدرة السريعة لنظام التوجيه على تصحيح المعطيات، فبإمكان الرامي اطلاق الصاروخ على الطوافات المقتربة او الثابتة في الجو وقد يكون "حزب الله" اطلق بعضاً منها على مروحيات اسرائيلية خلال حرب تموز.

يمتاز الصاروخ بوزنه الأخف من الكورنيت اذ يبلغ وزن الصاروخ 13.8 كلغ، فيما يبلغ وزن النظام بأكمله 29 كلغ. ويحمل رأساً حربية ترادفية كبيرة TANDEM نسبة لوزنه تبلغ خمسة كيلوغرامات تستطيع الطيران الى مسافة 1500 متر بسرعة 200 متر في الثانية لاختراق 900 ملم من الدروع الطبقية التي تجهز الميركافا 4 خلف الدروع التفاعلية. اضافة لذلك يتوفر الصاروخ بنسخة لها رأس حربية مزودة بمتفجرات الوقود، كما يستطيع النظام التزود بجهاز حراري متطور للرؤية الليلية من نوع 1PN86V/MULAT-115 قادر على كشف 3500 متر بمجال رؤية مقداره 4.6 درجات.

النظام مرن جداً ويحتاج الى 15- 20 ثانية ليصبح مستعداً للإطلاق. كما يستطيع ان يطلق ثلاثة الى اربعة صواريخ بالدقيقة وهي نسبة ممتازة، صحيح ان الصاروخ يطلق من قاعدة ثلاثية TRIPOD الا انه بامكان الرامي في حال تفاجئه بهدف اثناء التنقل ان يرمي الصاروخ من الكتف مباشرة بعد ان يستند على شيء ثابت.

هناك نسخة محسنة من METIS M تمتاز بوزن صاروخ اخف يبلغ عشرة كيلوغرامات وبمدى يصل الى 2000 متر وبقدرة اكبر على التعامل مع وسائل التشويش. لكن لم يتم التأكد من حصول "حزب الله" على هذه النسخة.

 

 

 

 


RPG 29VAMPIRE

القاذف الأشهر في العالم بنسخته المتطورة استخدمه عناصر "حزب الله" ببراعة وجرأة وكثافة في حرب تموز2006 ما ساهم في اكتساب الصاروخ شهرة متجددة. قد لا يكون هذا الصاروخ هو الأقوى لدى "حزب الله" الا انه بدا واضحاً انه استعمله اكثر وبالتالي فانه كان يملك كميات اكبر منه مقارنة بالكورنيت الذي لا تملكه سوريا حتى بكميات كبيرة. ورغم ان الصاروخ الذي دخل الخدمة عام 1989 يمتلك قدرة جيدة على الإختراق الا ان ما ازعج الإسرائيليين فيه هو منحه عناصر "حزب الله" المرونة الكافية للإقتراب سريعاً من الدبابات الإسرائيلية وضربها في اماكن التدريع الضعيف كالباب الذي يدخل منه الجنود من الخلف في مؤخرة الدبابة وفتحات تهوئة المحرك. ويضرب الصاروخ الخفيف الذي يزن مع القاذف 18.8 كيلوغرام من على الكتف مما يؤمن للرامي حرية اكبر في التنقل وقدرة على التهديف السريع.

ويجهز القاذف عديم الإرتداد ذات الماسورة الملساء بنظام تصويب تلسكوبي صغير x 2.7 كما يمكن تزويده بنظام حراري للرؤية الليلية .

ويبلغ طول الصاروخ 1850 ملم عند الإطلاق و1000 ملم اثناء التنقل وهذا يعود لكون القاذف مصنوع من جزئين سريعا الإنفصال لتسهيل عملية التنقل. اما وحدة التحكم بإطلاق النار فهي مدموجة مع مقبض يضم عتلة امان يدوية وزناد الكتروني مشابه لذلك العائد للـRPG16 .

وينطلق الصاروخ الغير موجه الذي لا يعمل محركه الا بعد الإبتعاد عن الرامي حفاظاً على سلامته من القاذف بواسطة صاعق كهربائي، ومن ثم يسير بسرعة 230 متراً في الثانية. وفور خروج الصاروخ من القاذف تتحرر ثمانية زعانف وظيفتها المحافظة على استقرار الصاروخ في الهواء الى مسافة 500 متر هي المدى الأقصى للصاروخ. ومع اصطدامه بالهدف يستطيع تجاوز الدروع التفاعلية بفعل رأس حربية صغيرة ومن بعدها اختراق 750 ملم من الدروع الرئيسة بفضل رأس حربية اكبر. كما يستطيع اختراق متر ونصف من الخرسانة في حال استعمل ضد التحصينات

يتوفر القاذف بنوعين من الرؤوس. الرأس الأولى PG-29V ذات الحشوة الجوفاء الترادفية للتعامل مع الدروع المتفجرة التفاعلية والدروع المركبة. والثانية هى TBG-29V THERMOBARIC المضادة للأفراد.

 

AT-5 SPANDREL

عندما احتلت القوات الإسرائيلية بلدة الغندورية شرق مدينة صور، عثرت خارج أحد مسجدي البلدة على شاحنة مملوءة بأنابيب خضراء اللون يبلغ طول الواحد منها ستة أقدام تبين أنها صواريخ AT5 SPANDREL الروسية المضادة للدبابات والتي بدأت ايران بتصنيعها في ايران من دون رخصة منذ العام 2000 واطلقت عليها اسم توسان.

لعب هذا الصاروخ دوراً مهماً في حرب تموز، ومن المؤكد انه اخترق دروع الميركافا 2 و3. صحيح ان تاريخ ظهوره الأول يعود للعام 1977 الا ان الصحيح ايضاً ان "حزب الله" استخدم اضافة للصاروخ الذي كان في حوزته اساساً نسخة حديثة منه ادخلت عليها تحسينات على مستوى الرأس الحربي طورها الإتحاد السوفياتي السابق في منتصف الثمانينات واسماها 9M113 KONKURS – M .

يتم قذف الصاروخ بواسطة مولد غازي يعمل على دفع الصاروخ من قاذفه المصنوع من الألياف الزجاجية بسرعة اولية مقدارها ثمانين مترا في الثانية لترتفع بعدها سرعة طيرانه الى 200 متر في الثانية مع اشتعال محركه ذات الوقود الجاف. اثناء الطيران يستمر الصاروخ بالدوران حول نفسه 6 مرات في الثانية تقريباً معتمداً على جنيحات اربع في مؤخرته للحفاظ على استقراره .

ويعتمد الصاروخ في توجيهه على نظام SACLOS النصف اوتوماتيكي للتوجيه. ورغم ان الصاروخ يوجه بواسطة سلك الا ان الرامي لا يوجه السلك ولا يتلقى الصاروخ بعد اطلاقه او امره من الرامي بل يوجهه نظام يعمل بالأشعة تحت الحمراء يلعب دوراً مهماً في ايصال الصاروخ الى هدفه.

فبعد تحديد الرامي للهدف بواسطة صليب التعيين CROSS HAIRS واطلاق الصاروخ، على الرامي ان يواصل تسليط الصليب على الهدف فيما يكون الصاروخ المجهز بمنارة ضوئية تعمل بالأشعة تحت الحمراء يرسل معطيات الى نظام التوجيه تحدد مساره. عند التأكد من حدوث انحراف معين في مسار الصاروخ تبداُ وحدة التوجيه بإرسال اشارات تصحيح للصاروخ بواسطة تيار كهربائي متغير يمر عبر السلك الذي يربط الصاروخ بقاعدة الإطلاق. وهذا يحدث في زمن اقصاه عشرين ثانية هي مدة طيران الصاروخ لأقصى مدى.

ويبلغ وزن الصاروخ مع القاذف حوالي 25 كلغ ويتراوح مداه العملي بين 75 و 4000 متر اما رأسه الحربية فوزنها 2،7 كلغ وتستطيع خرق 750 الى 800 ملم من الدروع المتجانسة اذا التقى الصاروخ مع الهدف بزاوية 90 درجة و 400 ملم بزاوية 60 درجة.

اما النسخة الأحدث التي يملكها "حزب الله" ايضاً، فهي مجهزة برأس حربية ترادفية تزيد قدرة الإختراق الى 750-800 ملم من الدروع المتجانسة بعد ان تتخطى الدروع التفاعلية. وبمحرك يزيد من سرعة الصاروخ حتى 270 مترا في الثانية وبمنظار حراري يمكنه من العمل ليلاً.

وتؤكد نشرة "غلوبال سيكوريتي" العالمية ذات السمعة الجيدة في المضمار العسكري ان نظام الإطلاق مجهز بوحدة انذار تحذره من وجود اجهزة تشويش راديوية معادية ليحول حينئذ التوجيه من نصف اوتوماتيكي الى يدوي بالكامل.

 

 


 


AT4 SPIGOT

صاروخ يعمل بالسلك من الجيل الثاني اسمه في نسخة التصدير 9K111 FAGOT دخل الخدمة العملية عام 1973 ويعمل بنظام توجيه نصف اوتوماتيكي.

بدأ تطويره عام 1962 جنباً الى جنب مع السباندرال وبنفس التكنولوجيا وكان الهدف ادغام صواريخ متطورة مع نظام توجيه جديد جرى التخطيط له. يزن الصاروخ 12.5 كلغ والنظام ككل حوالي 22.5 كلغ ويطلق اساساً من العربات المدرعة، اما "حزب الله" فاستخدم بالطبع النسخة ذات القوائم الثلاثية نظراً لطبيعة المعركة.

ويمكن اعتباره النسخة الأساس من السباندرال فهو يعتمد نفس طريقة الإطلاق ونفس طريقة التوجيه انما تصل سرعته الى 186 مترا في الثانية فقط مع سرعة ابتدائية تبلغ 80 مترا في الثانية. حتى ان قاذف من نسخه المطورة 9P135M الذي تم تحسينه مرتين بعدها يستطيع اطلاق صواريخ السباندرال. النسخة الأخيرة التي ظهرت من هذا النظام في بداية التسعينيات وهي 9P135 M3 تم تجهيزها لإستقبال نظام حراري للرؤية الليلية يبلغ وزنه 13 كلغ فأصبح للصاروخ مدى ليلي عملي يبلغ 2500 متر. تحديث آخر طرأ على نظام التوجيه لمواجهة وسائل التشويش الضوئية المبهرة ليصبح وزن الوحدة الصاروخية 23.5 كلغ من دون نظام الرؤية الليلية.

النسخة الأولى من السبيغوت AT4Aالتي تحمل 1.7 كلغ من المتفجرات فقط الى مسافة 2000 متر والتي تخترق 400 ملم من الدروع التقليدية ظهرت في العام 1970 استتبعت بعد عدة سنوات بنسخة اخرى هي AT4B بمحرك محسن من الوقود الصلب وسلك توجيه اطول يوصلا الصاروخ الى 2500 متر بقدرة اختراق تبلغ 460 ملم. ويستطيع الصاروخ اصابة المركبات التي تتحرك بسرعة اقل من 60 كلم في الساعة.

النسخة الأكثر تطويراً AT4C تم تحسينها على مستوى الرأس الحربية التي اصبحت تحمل 2.5 كلغ من المتفجرات برأس ترادفية الى مسافة 2500 متر وتخترق 460 ملم من الدروع اضافة للدروع التفاعلية بسرعة قصوى تبلغ 240 مترا في الثانية بمتوسط 180 مترا 2000 متر في 11 ثانية .


TOOPHAN2

صاروخ ايراني الصنع مطور عن صاروخ تاو الأميركي، يطلق من العربات ومن المروحيات المقاتلة كما يطلق من قاعدة ثلاثية الأرجل. وقد حصلت ايران على 2000 منه خلال الحرب العراقية الإيرانية في اطار ما عرف بـ"إيران غيت" لاحقاً. يحمل الصاروخ الذي يزن 19.1 كلغ ويبلغ طوله مع الرأس السهمية 145 سنتم والذي يعمل محركه على الوقود الصلب من مرحلتين رأسين حربيين. الأولى ذات رأس سهمي تعمل على تفجير الدروع التفاعلية وتجهيز الطريق امام الرأس الثانية للإصطدام بالدرع الرئيسي. وتستطيع الأخيرة التي يبلغ وزنها 4100 غرام خرق 760 ملم من الدروع المركبة. ويتراوح مدى الصاروخ العملي بين 70 و 3850 متر. اما ليلاً فيصل الصاروخ المزود بمنظار حراري الى مسافة 2500 متر.

يعتمد طوفان 2 في توجيهه على نظام نصف اوتوماتيكي للتوجيه SACLOS ومنظار تلسكوبي لتحديد الهدف. ويتم التواصل مع الصاروخ وتصحيح مساره بواسطة سلكين في مؤخرة الصاروخ موصولين مع وحدة التوجيه.
 

ويعتقد ان ايران حدثت صواريخها من طراز طوفان 1 الى طراز طوفان 2 عبر اضافة رأس حربية جديدة لها. كما يعتقد انه كما ان طوفان 1 تقليد للتاو فإن طوفان 2 تقليد للتاو 2 وصورة الصاروخين تعبر عن هذا الواقع. وقد تكون ايران حصلت على تاو 2 من العراق بعد دخول الأميركيين اليه، من ثم عمدت الى تفكيكه بالهندسة العكسية لتقليده.

 

 

 


SAEGHE 2

هذا الصاروخ الخفيف الموجه بالسلك والذي يطلق من الكتف بمساعدة قائم ثلاثي صغير، منسوخ بالحقيقة عن صاروخ دراجون الأميركي القديم الذي دخل الخدمة عام 1975 وتقاعد منذ اكثر من عشر سنوات. ولا ارى وجه تطوير له الا بالرأس الحربية المفترض انها ترادفية والغير مؤكد فعاليتها بحكم عدم وجود ادلة على نجاعتها. لقد راجت انباء بعد حرب تموز بغرض الدعاية لإيران تفيد ان هذا الصاروخ برفقة صاروخ طوفان 2 كانا المسؤولان عن خرق دروع الميركافا الا ان الإدعاء يجافي الحقيقة اذ ان هذا الصاروخ الذي يزن 15.8 كلغ لا يستطيع تدمير الميركافا مارك 3 ولا النسخة الأحدث بالطبع ولا حتى الأقدم ربما. فقدرته على تجاوز الدروع التفاعلية رغم تزويده برأس مزدوجة تبقى غير فعالة. اساساً هذا الصاروخ لا يصلح لخرق الدروع الثقيلة بل لضرب المشاة والدشم والدروع الخفيفة. يتراوح مداه بين 65 و 1000 متر بسرعة بطيئة تبلغ 85 مترا في الثانية وقدرة على خرق 750 ملم من الدروع بحسب الإيرانيين.


9M14 MALYUTKA

صاروخ مضاد للدروع موجه يدوياً بالسلك من الجيل الأول ويعرف تحت اسم ساغر. وضع في الخدمة عام 1963 وطور عدة مرات. يتمتع بمدى يتراوح بين 500 و 3000 متر يجتازها ببطء نحو هدفه بسرعة 115 مترا في الثانية ليفجر فيه رأساً حربية تحمل 2.5 كلغ من المتفجرات. قدرته على اصابة هدفه تعود لمهارة الرامي وان تأمن هذا الجانب فيستطيع الصاروخ خرق 410 ملم من التدريع .
 

هناك نسختان محسنتان ادخلت فيهما تعديلات على الصواريخ الكثيرة التي كان يملكها الإتحاد السوفياتي السابق من الساغر بدأتا بالظهور عام 1992. والتحسينات ادخلت على مستوى الرأس حصراً:

: MALYUTKA-2 – بوزن 12.8 كلغ مجهزة برأس حربية تزن 3.6 كلغ تخترق 800 ملم من الدروع.


MALYUTKA-2M- : بنفس المواصفات انما برأس حربية ترادفية قادرة على اختراق 750 ملم من الدرع الرئيسة بعد تجاوز حاجز الدروع التفاعلية.

وهناك صاروخ آخر يدعى2F MALYUTKA- مزود ب 3.5 كلغ من متفجرات الوقود قد يكون هو الذي استعمله "حزب الله" في المعارك الحدودية عام 2006.

وتدعي ايران انها رفعت نسختها المطورة التي تسميها I-RAAD-T الى مستوى الجيل الثاني بعد ان ادخلت على الوحدة نظام نصف اوتوماتيكي للتوجيه وزودته بجهاز تعقب تلفزيوني اضافة لرأس حربية ترادفية. الا ان قدرة الإختراق ظلت ضعيفة اذ تبلغ 400 ملم من الدروع التفاعلية والمتجانسة.

مصطلحات وتفسيرات

ERA : EXPLOSIVE REACTIVE ARMOUR

SACLOS:SEMI-Automatic Command to Line of Sight

HEAT:High Explosive Anti-Tank HEAT

TANDEM: هي رأس مزدوجة مزودة بحشوة امامية وحشوة خلفية مصممة لخرق الدروع االتفاعلية.
فالجزء الأول من الحشوة يتم تبديده لخرق الصفائح المعدنية المتفجرة اما الجزء الثاني فهو الذي يضرب سطح التدريع الرئيس للهدف لكن قدرته على الإختراق تعود للحالة التي وصل اليها الى الدرع الرئيس بعد تجاوز الدرع التفاعلية ولمدى الضرر الذي احدثته به الدرع التفاعلية المتفجرة.

الدروع التفاعلية المتفجرة: هي عبارة عن صفيحتين فولاذيتين حصرت بينهما طبقة متفجرات عالية الحساسية. عندما تقذف الطبقة الخارجية بشحنة جوفاء فإن الضغط المتولد يفجر طبقة المتفجرات فتبدأ الصفيحتين الفولاذيتين بالطيران والحركة بشكل عرضي وباتجاهين مختلفين (الصحون الساحقة) ليتم سحق الرأس الحربي المهاجم قبل وصوله للدرع الرئيسة وهذا يحصل في ظرف 0.000006 من الثانية. ورغم
فاعلية هذه الدروع الا انها لا تستطيع منع تأثير الحشوة الجوفاء بالكامل.

THERMOBARIC : هذا الرأس هوعبارة عن حاوية مملوءة بوقود مؤلفة اما من غازات متطايرة او من سوائل او ذرات وقود صلبة مع شحنة صغيرة لإشعال مزيج الوقود مع الهواء. مع وصول الرأس الى الهدف تتمزق الحاوية ويتوزع الوقود مع امتزاجه في الهواء على شكل غيمة فتشعل الشحنة الصغيرة حينئذ هذا الخليط – الغيمة بحيث تحرق المنطقة المحيطة وتستهلك الأوكسيجين في منطقة الإنفجار. ويؤدي احتراق الأوكسيجين الى ضغوط عالية في منطقة الإنفجار خلال فترة لا تزيد عن اجزاء في المليون من الثانية فيصعق ذلك ويحرق حتى الموت الأشخاص الواقعين تحت تأثيرها اذ ان الحرارة قد تصل حينها الى 2500 درجة مئوية. كما يؤدي هذا الإنفجار الى موجات صدم هوائية سرعتها تتراوح بين الفين وثلاثة آلاف متر في الثانية تحتوي على طاقة تبلغ ضعفي طاقة المتفجرات التقليدية.

 

لقراءة باقي الأجزاء:

                                                                                                                            


 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل