تصدر محكمة العدل الدولية الخميس في لاهاي رأيا استشاريا مرتقبا بشأن شرعية اعلان استقلال كوسوفو عن صربيا في 2008 من جانب واحد.
وقال وزير الخارجية الصربي فوك يريميك، الذي ترفض حكومته الاعتراف بانفصال كوسوفو وتعتبره اقليما جنوبيا تابعا لصربيا: "سيكون نص طويل ومعقد. يجب عدم استخلاص النتائج قبل تحليل دقيق".
واضاف كما نقلت عنه وكالة الانباء "تانيوغ": "ان هذه العملية ستنتهي في الجمعية العامة للامم المتحدة التي يفترض ان تصدق على رأي المحكمة وتخرج بخلاصة سياسية بشأن الطريق الواجب اتباعه".
وكانت واشنطن كررت الاربعاء "دعمها الكامل" لاستقلال كوسوفو لمناسبة زيارة رئيس الوزراء الكوسوفي هاشم تاجي لنائب الرئيس الاميركي جو بايدن.
ويرى الخبراء في القضاء الدولي ان محكمة العدل الدولية، اعلى هيئة قضائية في الامم المتحدة، ستكون حذرة في رأيها غير الملزم لتجنب سابقة قانونية قد تستخدمها اقليات اخرى.
وتأمل صربيا ان تصدر المحكمة رأيا مؤيدا لمواقفها يسمح بمفاوضات جديدة حول وضع كوسوفو، الامر الذي ترفضه بريشتينا.
وتأمل الحكومة الكوسوفية من جهتها ان تدعم محكمة العدل الدولية اعلان استقلالها في 17 شباط 2008 لتقنع الدول والمنظمات الدولية التي لم تعترف به بعد.
وحتى الان اعترفت 69 دولة في طليعتها الولايات المتحدة و22 دولة من دول الاتحاد الاوروبي ال27، باستقلال كوسوفو الذي يعد مليوني نسمة 90% منهم من الالبان. لكن روسيا التي تعتبر الحليف التقليدي لبلغراد لم تعترف بالاستقلال.
وحصلت صربيا في الثامن من تشرين الاول 2008 على موافقة الجمعية العامة على طلب رأي محكمة العدل الدولية في شرعية اعلان استقلال كوسوفو. وقد شاركت صربيا وكوسوفو و29 دولة بينها الولايات المتحدة وروسيا في اجراء شفهي في لاهاي من الاول الى 11 كانون الاول الماضي.
واكد المحلل السياسي في جامعة امستردام جان داسبريمون حصول حالات اغتنمت فيها المحكمة فرصة كهذه لتوضيح القانون، مضيفاَ: "لكني اعتقد انه بسبب الطابع الحساس للغاية لهذه القضية فان المحكمة ستكون حذرة الى حد كبير".
واسفر النزاع في 1998 و1999 بين قوات بلغراد والانفصاليين الالبان عن مقتل 13 الف شخص معظمهم من البان كوسوفو. وما زال 1862 شخصا مفقودين.
واعلن قائد بعثة الحلف الاطلسي في كوسوفو "كفور" ماركوس بنتلر الاربعاء ان قواته التي يبلغ عديدها نحو عشرة الاف جندي، مستعدة لمواجهة اي اعمال عنف قد تنجم عن تفسير رأي محكمة العدل الدولية. لكنه لا يتوقع اي تجاوزات.
ومنذ انشائها في 1946، اصدرت محكمة العدل الدولية المكلفة تسوية الخلافات بين الدول، 24 رأيا استشاريا بطلب من الامم المتحدة.