لاحظ مصدر في الغالبية ان استمرار حملة حزب الله على قوى الامن يعكس رغبة ضمنية في ضرب اجهزة الدولة الفاعلة والقادرة، ذلك انه رغم كل التضحيات التي قدمتها المؤسسة ومن ضمنها استشهاد الرائد وسام عيد بما يمثل اغتياله وتحقيق اكبر رقم بين الاجهزة الامنية في الدولة على مستوى كشف المتعاملين مع اسرائيل الى جانب الانجازات الامنية الاخرى، يصر حزب الله عند كل مفترق على اتهامها ولا سيما فرع المعلومات الذي تبين انه الافعل على هذا المستوى.
في غضون ذلك، اعتبرت اوساط في الغالبية ان نصرالله في مؤتمره سيكون امام احتمالين فاما المزيد من التصعيد وفرض مقولة "الامر لي" وليرضى من يرضى ويرفض من يرفض، بحيث يضع الجميع امام خيار لا بديل عنه يجبر اللبنانيين عموما على الاقرار بأن المحكمة الدولية مشروع اسرائيلي، والا فالنار والفتنة و7 ايار مجرد انموذج بسيط لما يحضره الحزب من سيناريوهات بديلة، واما سيعمد مرغما الى تخفيض سقف خطابه واعتماد التهدئة وفق شروطه.
كما توقعت ان يركز نصرالله هجومه على القيادات المسيحية في الغالبية وتحديدا رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع ردا على مواقفه الاخيرة بحيث يضع المسؤوليات عليه ويبرئ ساحة الاخرين.
ولاحظت ان رفع مجلس الوزراء ملف التجسس على اهميته الى مجلس الامن جاء مثابة رضوخ الدولة لشروط حزب الله، اذ جاء القرار مباشرة بعد تصريح للنائب فضل الله قال فيه: "يجب رفع ملف الجواسيس الى مجلس الامن او الامم المتحدة".
وقالت ان حزب الله يسرع وتيرة الضغوط لقطع الطريق على صدور القرار الاتهامي ويراهن على استسلام الحكومة والطلب الى المحكمة وقف اعمالها. الا ان الاوساط اوضحت ان مخطط الحزب لن ينجح في ظل غياب اي قرار او تغطية خارجية لمشاريع الفتنة واعتماد الحوار لغة للتفاهم وحل المشاكل.