اكد رئيس الحكومة سعد الحريري أن هذه الحكومة تعمل جاهدة من أجل وضع خطط شاملة من أجل التوصل إلى حلول نهائية، مضيفا "يجب أن تكون لدينا الشجاعة ونقول أنه علينا أن نستثمر في قطاع معين مبلغا محددا لأن هذا يريح العديد من المدن ولا سيما مدن الاصطياف. هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تبني لمستقبل أفضل".
ورأى الحريري أنه بالهدوء والتروي والحكمة كل الأمور تأخذ مجراها الصحيح. أما بالاحتقان والخطاب المرتفع فإننا لن نصل إلى لمزيد من الاحتقان والانقسام في البلد، وهذا ما لا نريده.
واضاف "أنا أعرف هواجس العديد من اللبنانيين، وأعلم أنه خلال هذا الأسبوع شعر العديد من اللبنانيين بالخوف، ولكني أطمئنهم أنه لن يحصل شيئا. الفتنة لن تقع لأنها بحاجة إلى طرفين، وأنا على ثقة أنه ليس هناك فريق في البلد يريد الفتنة. نحن نحتوي الأمور بالسياسة، وصحيح أن هناك خلافات سياسية في البلد، وصحيح أن كل منا يعبر بطريقته، ولكن إن شاء الله لن يحصل شيئا".
مواقف الحريري اتت خلال لقاء في السراي خصص لمناقشة المواضيع والمطالب المتعلقة بمدن وقرى الاصطياف، والتسهيلات المطلوبة من الدولة لتوفير كل ما يلزم من إجراءات وتدابير لتنشيط وتشجيع السياحة والاصطياف في هذه المناطق.
حضر اللقاء وزراء الأشغال العامة والنقل غازي العريضي، الشباب والرياضة علي العبد الله، الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي، الداخلية والبلديات زياد بارود، السياحة فادي عبود، المالية ريا الحفار، الثقافة سليم وردة، البيئة محمد رحال، الخارجية والمغتربين علي الشامي ورئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر وقرابة 66 رئيس ونائب رئيس بلدية وعدد من القائمقامين المحافظين والمدراء العامين.
ورأى العريضي أن هذا الاجتماع كان يفترض أن يعقد قبل بدء موسم الاصطياف من أجل التحضير جيدا لانطلاق هذا الموسم. وقال: "أنا على اتصال دائم مع رؤساء البلديات من أجل الإجابة عن أسئلة حول عن الطرقات والزفت أو غيرها وأنا أقول أن بعض المعوقات الإدارية أخّرت العمل لكن الورش انطلقت وإن شاء الله يصل الزفت قريبا إليكم".
أما وزير الداخلية والبلديات زياد بارود فلفت إلى أن موضوع الاصطياف لا يعني فقط مدن الاصطياف وبلداته بل إن عددا كبيرا من التوصيات التي ستخرج عن هذا اللقاء يجب أن تطبق على كل مدننا وبلداتنا، إن على مستوى الأمن أو السير أو أي إجراء آخر.
وقال الوزير عبود "نعرف جيداً ان هذا الاجتماع لن يوفر حلولاً سحرية وسريعة بل سيضعنا على الطريق الصحيح ونحو خلق علاقة تعاون فاعلة مع رؤوساء البلديات من اجل معالجة المشاكل من جهة ومن اجل تفعيل حركة الاصطياف في لبنان من جهة أخرى".