أعلن القائد العام للقوات الدولية الميجور جنرال البرتو آسارتا عزمه مواصلة تشجيع مبادرات "اليونيفيل"، في دعم السكان المحليين، بهدف تعزيز صورة قوات الطوارئ في أعين المجتمعات المحلية، وضمان دعمها المستمر لهذه الأنشطة، مؤكدا أن صداقة ودعم السكان المحليين، ليسا فقط مصدر تحفيز لـ"اليونيفيل" لتأدية أنشطتها اليومية، وإنما أساسيان لتطبيق المهام الموكلة إليها، ومشيرا إلى أنه سبق أن ألقى الضوء على هذه النقطة، في الرسالة المفتوحة التي وجهها إلى شعب جنوب لبنان في 8 تموز.
آسارتا، وخلال الاحتفال الذي أقامته الكتيبة الإسبانية، بالتعاون مع الكتيبة السلفادورية، قبل ظهر الخميس ضمن عمليات ليبري هيدالغو LIBRE HIDALGO، في قاعدة "ميغيل دو ثيرفنتس" العسكرية في سهل إبل السقي قرب مرجعيون، قلد خلاله ضباط وأفراد الكتيبتين، أوسمة الأمم المتحدة لخدمة السلام، عربون تقدير لمساهمتهم في تنفيذ مهمة "اليونيفيل"، وإنجاز السلام المستدام في جنوب لبنان، قال: "أستطيع القول بفخر إن السنوات الأربع الماضية، شكلت الفترة الأكثر هدوءا التي شهدها جنوب لبنان منذ سنوات؛ مع ذلك، لا يزال هناك العديد من التحديات، التي تنبغي معالجتها قبل إرساء السلام في المنطقة".
وأكد آسارتا، أن خلال فترة ولايته، سيعمل بشكل وثيق مع الأطراف كافة من أجل التغلب على هذه التحديات، ضمن الحدود التي تفرضها ولاية "اليونيفيل" وضمن الموارد المتوفرة، لافتا إلى أن في الوقت نفسه، ومن أجل تعزيز فاعلية "اليونيفيل" العملانية على أرض الواقع، اتخذت الخطوات اللازمة لتخصيص هذه الموارد، لكي تتلائم مع التحديات الراهنة ولتسهيل إتمام المهام الموكلة للبعثة.
إلى ذلك، شدد آسارتا على أن مساهمة إسبانيا في مهام الأمم المتحدة لحفظ السلام تعود إلى أكثر من عشرين سنة، وأن شجاعة عناصر كتيبتها وتفانيهم في الخدمة، غالبا في ظروف صعبة، لم تستحوذ فقط على تقدير المنظمة وزملائهم، إنما أيضا على تقدير السكان المحليين في مناطق انتشارها، مشيرا إلى أن السلفادور تساهم حاليا بجنود وضباطِ شرطة في العديد من البعثات، مما يعكس إلتزامها الثابت بعمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام.
وتابع آسارتا: "منذ مشاركتهم في البعثة، قدم رجال ونساء الكتيبتين الإسبانية والسلفادورية مساهمة قيمة في تنفيذ قرار الأمم المتحدة 1701؛ ولم يقوموا فقط بتزويد المواقع الحيوية بالجنود على طول الخط الأزرق، فضلا عن تنظيم الدوريات المتواصلة في مناطق عملهم، وإنما وفروا ايضا الدعم الأمني لمساندة العملية الإنتخابية التي جرت في أواخر شهر أيار الماضي، وزادوا من أنشطتهم في مجال التعاون المدني والعسكري، بالتفاني والاحتراف نفسه".
وأوضح آسارتا أن هناك مشروعا آخر جدير بالملاحظة، وقد نفذ بالتنسيق مع الجيش اللبناني هدفه دعم السكان المدنيين لتجنب العبور غير المتعمد للخط الأزرق، عن طريق وضع ملصقات في المناطق التي غالبا ما تتعرض للخرق على نهر الوزاني، ومنطقة العباسية، والبوابة الصفراء بشكل خاص، مؤكدا أن علاوة على ذلك، ومن أجل زيادة العمليات المشتركة مع الجيش اللبناني، قامت بعض الوحدات بتنفيذ مناورات بالذخيرة الحية، ما يشكل دليلا إضافيا على التعاون الوثيق والتنسيق مع الجيش اللبناني، ومكررا التزامه بمتابعة العمل يدا بيد معهم، لتعزيز قدراتهم من أجل ضمان الأمن الفعلي في الجنوب.
كذلك، شكر آسارتا قائد القطاع الشرقي في "اليونيفيل" البريغادير جنرال خوان غوميز دو سالازار، على قيادته الحكيمة، وقال للجنود: "بما أنكم تستعدون للعودة إلى دياركم في إسبانيا والسالفادور، يجب أن تفخروا بالإنجازات التي حققتموها في "اليونيفيل"، والفرصة التي سنحت لكم كي تساعدوا في تحقيق السلام الدائم لهذه البلاد الجميلة وشعبها المضياف والكريم. وبما أنني على ثقة كاملة بتفاني الكتيبتين الإسبانية والسلفادورية المتواصل في الخدمة، اتطلع إلى أن أشهد على انجازاتكم المستقبلية في الأيام المقبلة، فهذا الاحتفال يمثل مناسبة هامة لتكريم أولئك الذين ضحوا بحياتهم لخدمة السلام في جنوب لبنان؛ حيث قضى الجنود الاسبان الثمانية هنا في لبنان، بما في ذلك الموت المفجع للمظليين الستة".
وحضر الاحتفال كل من سفير إسبانيا في لبنان خوان كارلوس غافو، رئيس أركان "اليونيفيل" الجديد الجنرال الفرنسي دو ويلمونت، قائد الكتيبة السلفادورية الكولونيل خوسيه لويس ميدينا، قائد ألوية الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني وقائد جهاز الإرتباط مع "اليونيفيل" العميد الركن خليل المسن، قائد القطاع الشرقي في قوات "اليونيفيل" البريغادير جنرال خوان غوميز دو سالازار، قائد اللواء التاسع في الجيش اللبناني المتمركز في القطاع الشرقي العميد الركن فؤاد هيدموس، قائد اللواء الحادي عشر في الجيش المتمركز في القطاع الغربي العميد الركن صادق طليس، قائد القطاع الشرقي في جهاز الإرتباط العقيد الركن ادوار عقيقي، رئيس جهاز الإرتباط في "اليونيفيل" الكولونيل توماس سينون، قادة وضباط الوحدات الدولية العاملة في القطاع الشرقي، قائمقاما مرجعيون وحاصبيا وسام حايك ووليد الغفير، رؤساء بلديات ومخاتير، شخصيات إجتماعية وهيئات دينية، فاعليات تربوية ومدعوون من منطقتي مرجعيون وحاصبيا.