اعلن الامين العام لحزب الله حسن نصرالله ان على الجميع ان يدرك منذ الآن انه تم ادخال لبنان في مرحلة حساسة جدا ومعقدة ودقيقة ويتم ولوج هذه المرحلة من باب المحكمة الدولية وما يقال عن قرار ظني قريب.
واشار نصرالله في مؤتمر صحافي الى ان هناك "فلاسفة" جدد في لبنان قالوا انه اذا دافع طرف عن نفسه فهو متورط في الجريمة وهذا من "الابداعات اللبنانية الاستثنائية".
وكشف نصرالله ان رئيس الحكومة سعد الحريري ابلغه من موقع الحرص ان القرار الظني للمحكمة سيتهم افرادا "غير منضبطين" من حزب الله.
واضاف: "نعتبر بعد ما جرى في كل المرحلة الماضية ان هناك مشروعا كبيرا يستهدف لبنان والمقاومة، يريدون ان يبقى حزب الله ساكتا وغير واضح الى ان يصدر القرار الظني ونرفض قطعا ان يتهم القرار افرادا من حزب الله".
واوضح نصرالله "لا استطيع ان اجزم موعد صدور القرار الظني والمواعيد قد تؤجل او تثبت لاسباب سياسية لكن نملك معلومات جدية ان القرار سيصدر في ايلول لان التوقيق بات مناسبا ويبدو ان من في الخارج لا تعجبه حالة الاسقرار في لبنان".
ورأى نصرالله ان النتيجة الاولى للقرار الظني انه لن يتهم احدا من السوريين والضباط الاربعة ولا من حلفاء سوريا من لبنان والنتيجة الثانية تقول ان الاتهام سيتجه لافراد من حزب الله يقال انهم عناصر غير منضبطة من الحزب.
وازاء هذه النتائج، دعا نصرالله قيادات 14 آذار "الى مراجعة حقيقية ونقد صريح مع انفسهم ومع اللبنانيين جميعا لانه نتيجة خياراتهم كان الانعكاس على لبنان والمنطقة". واعتبر ان الوحيد الذي اجرى مراجعة كان النائب وليد جنبلاط لانه "يملك الشجاعة" و"واثق من زعامته" ولانه مقتنع ان ما قام به هو صحيح وقاعدته تسير معه به.
وتوجه لقيادات 14 آذار، قائلا: "هل تملكون الشجاعة لتقولوا لجمهوركم وللبنانيين ان خياراتكم خاطئة وتعترفون ان هذه القرارات كانت ستأخذ البلد الى الهاوية؟".
واضاف: "انتم اتهمتم وادنتم وحاكمتم وعاقبتم في ساعة واحدة سوريا بالاغتيال، السوري تجاوز لانه يريد علاقات بين البلدين اما اللبنانيين لا يمكنهم ان يتجاوزوا"، متابعا: " قلت للحريري انت تتهم سوريا، فلتأت بدليل وانا اقف الى جانبك".
ووصل نصرالله الى حد طالب به باعادة النقاش في كل ما جرى بعد عام 2005 نتيجة الانتخابات النيابية وما تلتها من حكومات واتفاقيات ومتهما "البيئة" السائدة التي ولّدتها قوى "14 اذار" حينذاك هي المسؤولة عن قتل العمال السوريين في لبنان.
وقال ان الرهان كان على انهيار سوريا وحلفائها في لبنان كي يتم اصدار ليس قرار واحد بل 100 قرار من المحكمة بحقهم، معتبرا ان "صمود" سوريا و"المعارضة والمقاومة" من اهم النتائج التي تحققت واتمنى بعد المراجعة بدء مرحلة جديدة عنوانها "التنسيق والصداقة ووحدة المصير".
كما طالب بـ"رفع آثار الظلم" عمن تم ظلمهم معنويا وسياسيا وماديا بناء على "شهود الزور"، مطالبا كذلك باعادة الضباط الى مواقعهم ولو لسنة واحدة "لرد الاعتبار".
وتوجه نصرالله لجمهور 14 آذار قائلا: "نحن وانتم "ضحايا" مشاريع كبيرة وهذه القيادات بعقليتها وادائها اخذت لبنان 4 سنوات ونصف الى اصعب مرحلة في تاريخه، فان كنتم تريدون الاكمال معهم بعد هذه التجربة فعلى الجميع تحمل المسؤولية".
واذ قال ان حزب الله ليس خائفا وقلقا، تمنى ان يحسب الجميع حساباته جيدا وليس ان تكون حسابات خاطئة كما السابق.
وردا على سؤال، قال نصرالله: "ان السعودية تستطيع التدخل لدى عواصم القرار لوقف اللعب في الوضع في لبنان لان ما يجري هو لعب". وعن امكان الوصول الى 7 ايار جديد، قال: "انا لن استبق الامور وندرس الامور بشكل جيد".
واجاب ردا على سؤال اخر، لم نقل في يوم في الايام اننا نحترم قرارات المحكمة الدولية كذلك لم نقل اننا لا نحترمها وكنا منذ اليوم الاول مشككين بها، متابعا :"لا اقبل قرارات المحكمة الا اذا اقترنت بادلة صلبة ولا يبدو لي ان هذه المحكمة تقوم بذلك وهناك فرضية لم تعمل عليها المحكمة ولو للحظة وهي الفرضية الاسرائيلية". واعتبر انه طالما لم تعمل المحكمة على الفرضية الاسرائيلية فذلك يعني ان التحقيق ليس نزيها.
واوضح نصرالله ان النائب ميشال عون: "لم يتحدث معي عن اجتياح مناطق مسيحية ولم يحرضني على احد ولا على تغيير قواعد اللعبة او موضوع الحكومة نهائيا بل هو يقول ان لديه قراءة لسيناريو يمكن ان يحصل وهذا السيناريو سمعته منذ سنة من شخصيات كبيرة في المنطقة" حسب تعبيره.
وعما اثير عن فرع المعلومات، قال نصرالله: "هل لا يحق لي ان اسأل سؤالا لفرع المعلومات؟ والى الان لم يتم تقديم جواب رسمي، مشيرا الى ان "فرع المعلومات اخطأ في الاستنتاج بالنسبة لعلاقة 3 من حزب الله باسرائيل وهو لم يكذب علينا وقد اقمنا تحقيقا اوصلنا لنتيجة قطعية انهم ليسوا مخترقين". وختم نصرالله: "اننا لا نبحث عن تسويا وعلى اللبنانيين ان يقفوا صفا واحدا لمواجهة المخطط".