اعتبر وزير الدولة عدنان السيّد حسين ان ما يقوم به، اليوم، رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان هو تصرّف رئيس "الدولة" الذي يجمع الفئات السياسية من أجل المصلحة الوطنية، إضافة الى انه ايضاً رئيس الهيئة الوطنية للحوار، فهو يحضر الاجواء الهادئة لعقد طاولة الحوار في 17 آب المقبل.
واضاف في حديث لصحيفة "الشرق" ان الغاية من تحركه إطلاق الحوار من جديد لتفادي أي خلل في الداخل أو سوء تصرّف من أي جهة كانت، في منطقة مضطربة تحيط بنا، وفي عملية سلام متعثرة، وتهديدات اسرائيلية للفلسطينيين وللبنان وايران، وضغوط تمارس على سورية.
وأشار السيّد حسين الى أهمية إطلاق عمل المؤسسات، فلا يجوز التأخير في إقرار الموازنة بل يجب الشروع بالتعيينات الادارية ومتابعة تنفيذ الخطط القطاعية الانتاجية والاستثمارية لا سيما الزراعة والسياحة والتربية بعد مناقشتها في مجلس الوزراء واتخاذ قرارات في شأنها والتي تحتاج الى التنفيذ المتعلق بالمال والادارة.
وأكد ان التعيينات الادارية أمر مهم جداً، كما ان إشراك القطاع الخاص مع القطاع العام أمر مهم جداً نظراً للمديونية العالية، لذلك فإن البلد يحتاج اليوم الى استقرار أمني وهذا ما يسعى الرئيس سليمان للقيام به لأنه مؤتمن على سلامة الدستور والبلاد.
واعتبر الوزير السيّد حسين ان التعاون والتفاهم قائم مع رئيس الجمهورية ان من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري أو رئيس الحكومة سعد الحريري، فلا حواجز بينهم.
ورأى ان جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت الاربعاء كانت من أهم الجلسات نظراً للمواضيع الحساسة التي نوقشت في إطار معمق ووعي لدقة المرحلة، ودعا الجميع الى انتهاج حوار عقلاني لايجاد الحلول ومخاطبة العقل بدل الغرائز طوال مدة رئاسة سليمان، كما علينا إنجاح الموسم السياحي والتهدئة والعمل على مساعدة المواطنين في معالجة مشاكلهم الاجتماعية.
وعن تطوّر العلاقات اللبنانية – السورية الاخيرة اعتبر وزير الدولة اننا اليوم وبعد التوقيع على 18 اتفاقية وصلنا مع الجانب السوري الى صيغة في التكامل الوظيفي والمصالح المتبادلة حتى ولو استمرت الخلافات السياسية وهذا ما فعله الاوروبيون. فليس مطلوب ان نكون موحدين مع السوريين بقدر ما المطلوب التكامل الوظيفي معهم.
وإذ نفى أن تكون لديه تواريخ محددة حول زيارة الرئيس السوري بشار الاسد للبنان، اكد في الوقت عينه حصول الزيارة في وقت قريب، وقال هذه الزيارة ليست الاولى بل الثانية الى لبنان، وهي تهدف اولاً الى تأكيد العلاقة السوية بين البلدين لانها قائمة على الاحترام المتبادل، كما تهدف ثانياً الى دراسة التحديات التي تواجهها المنطقة خصوصاً التهديدات الاسرائيلية بعد تعثر عملية السلام في المنطقة، وثالثاً البحث في تقارب العلاقات الاقليمية على المستوى الشرق اوسطي خصوصاً في المشرق العربي، اضافة الى بحث العلاقات اللبنانية – السورية وتطوراتها وتعزيزها بعد المراحل الجديدة التي قطعتها منذ إنشاء العلاقات الديبلوماسية بين البلدين.
وحول الشكوى اللبنانية الى مجلس الامن، أوضح ان وزارة الخارجية تعد مضمون الشكوى التي ستقدم الى مجلس الامن بالتنسيق والتعاون مع وزارتي الداخلية والدفاع برصد كل التعديات على سيادة لبنان خصوصاً من خلال التجسس والعمالة، وهذا الموضوع يستأهل كل المتابعة لأن الاختراق بات أمراً خطيراً ومكشوفاً وخرقاً فاضحاً للقرار 1701، وانتهاكاً لسيادة لبنان وتهديداً لأمنه الداخلي والوطني.
وختم ان مجلس الامن الدولي هو المرجعية الفضلى في هذا الامر الذي لقي إجماعاً في مجلس الوزراء، وعلينا تراكم الشكاوى ضد اسرائيل ولو لم نصل الى نتيجة اليوم، فإسرائيل منذ 50 عاماً كانت وما زالت تحاربنا بالماء واليوم ستحاربنا بالبترول والغاز أيضاً.