#adsense

عون يُحذّر ورهانه الأخير «تغيير قواعد اللعبة وإلاّ..»

حجم الخط

لقاء عون ـ نصرالله يكشف المستور :
عون يُحذّر ورهانه الأخير «تغيير قواعد اللعبة وإلاّ..»

رأت مصادر قريبة من «الحكماء الاربعة» ان قائد التيار العوني العماد ميشال عون يعيش اليوم مأزقاً حقيقياً مزدوجاً بعدما سلط خصومه في الداخل والخارج سهامهم في وجهه، واندفعوا كل من موقعه الى محاسبته بغية تسديد فواتير قديمة عجز عن سدادها لهؤلاء. فمن جهة اضطر الاسبوع الفائت الى زيارة السيد حسن نصرالله لمعرفة تصوره للمرحلة المقبلة، فما كان الا ان سمع أجوبة لا توحي بالاستقرار والطمأنينة في بحر متوسطي هائج حيث تتكدس الملفات الشائكة المعقدة التي تستقر على برميل من البارود، سواء تلك المرتبطة بالملف النووي الايراني، أم تلك المتعلقة بنفط الساحل اللبناني ـ الاسرائيلي، أم ما له علاقة بالمحكمة الدولية حيث لـ «حزب لله» هواجس شتى ازاءها. وتابعت المصادر انه واثر انتهاء الزيارة وجّه العماد عون ما يشبه العتب والزعل الى السيد حسن مطالباً إياه فيها بـ«تغيير قواعد اللعبة»، ما فهم منه ان عون غير راض على سياسة حلفائه الحالية التي تنزل به ضرراً جسيماً وتلحق به الخسائر السياسية والانتخابية، هذا الى حد اعتبره البعض لوماً من عون على السيد حسن بترك التيار يتخبط في مآزقه وحيداً ويتلقى الصفعات الموجعة على التوالي.

أما المأزق الداخلي التنظيمي تابعت المصادر نفسها، فلم يكن اقل إيلاماً من الخارجي بعدما وعد عون منذ شهرين باجراء «نفضة» أعلنها في آخر يوم من ايار الفائت عند انتهاء الانتخابات البلدية، لكن سرعان ما عجز عن اتخاذ اي قرار بتعيين احد من كوادره، مكتفياً بقبول الاستقالات الجماعية مما اوقع التيار في فراغ كبير حتى بات يقال اليوم انه في ظل هذه «المعمعة» وخلط الأوراق، فإن التيار اليوم يضم العماد عون وحده دون سواه في مقابل حملة قوية ينظمها «رفاق دربه» في الامس وخصومه اليوم «حكماء التيار» والكوادر المتعاطفون معهم، والتي تكاد وسائل الاعلام المختلفة لا تخلو يومياً من نشر حملاتها دون ان تلقى ا ي رد او تعليق من جانب عون مما يشبه صمت المتهمين في قفص الاتهام. واشارت الى انه عوض ان يلجأ عون الى تبرير ما يجري وشرح ملابساته وموقفه امام الرأي العام، كان يقع في الاخطاء تباعاً حيث انصرف الى الاعداد لزيارات وجولات كشفت عمق الهوة بينه وبين قواعده، فكانت زيارة الشوف الفاشلة قبل الانتخابات دون الحاجة لشرح وقائعها، وكذلك الامر بالنسبة لزيارة كسروان، فزحله المزمع القيام بزيارتها مع ما يرافقها من ردود وردود على الردود ما يوسع الشرخ مع فاعليات المدن والقرى والقواعد، ويكشف الهوّة أكثر فأكثر في حين ارتسم سؤال كبير في حزيران يوم إعلان تطويب الأخ اسطفان نعمه: أين من يدعي قيادة الصف المسيحي في مناسبة كهذه وهل أولى من حضور قداس احتفالي شارك فيه قادة البلاد مسيحيين ومسلمين مع ما تمتع به من امتياز لرعايته فاتيكانيا في كفيفان، بل هل بات الرئيس سعد الحريري المسلم السني أشد حرصاً لحضور هذه المناسبة الجليلة ممن اعتبر نفسه ممثل الموارنة في الشرق؟

وختمت المصادر بالقول: انها لحظات تاريخية تعبّر عن نفسها ولا حاجة لشرح ملابساتها في حقبة من تاريخ لبنان حيث تدق طبول الحرب المحلية والاقليمية، فيما ينشغل قائد مسيحي، ارتضى ان يسمى هكذا، بإنقاذ خطة سياسية فشل في فرضها يوماً فكان منه ان توجه الى حلفائه يبحث عن خشبة الخلاص، ولربما لم يشف احد غليله حتى اتى بجواب يحذر خلاله بـ«تغيير قواعد اللعبة» والا… دون ان نعرف كيف ومتى وعلى أي أرض أم منطقة أم قضاء، وعلى يد من، عسى أن لا تشبه اللعبة المستبدلة بلعبة كادت ان تطيح السلم الأهلي يوماً والتعايش بين اللبنانيين، فهل يعمد السيد الى الاستجابة الى حليفه الجديد، أم يتركه وحيداً في لعبة قد يكون ضحيتها هذه المرة بعدما فقد كل الأوراق التي حاول اللعب بها ومن بينها خطف الشارع المسيحي والاستيلاء على قراره السياسي ؟

المصدر:
الديار

خبر عاجل