نشرت جريدة "الآخبار" الأربعاء كلاما خطيرا، نقلا عن "مصدر أمني" غير معروف وغير محدد. وهو في الحقيقة ليس خبرا بل تهديدا واضحا وصريحا للصحافيين بالقتل، ان هم تجرؤا على نشر "معطيات تتعلق بالتحقيق الدولي في جريمة اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، لا سيما تلك التي تشير الى احتمال تورط عناصر من "حزب الله". علما ان كل ما صدر ويصدر من معلومات وأخبار حول القرار الظني هو مجرد تسريبات او تكهنات من أوساط معينة، وليس معلومات رسمية او صادرة عن المحكمة.
الا ان ما يلفت هنا وتكمن خطورته بالتحديد هو كيف تتجرأ صحيفة على تهديد زملاء بالقتل، او كيف تجرؤ أقله على "نقل" تهديد بالقتل. وهل لهذا التصرف علاقة بالمهنة وبحرية النشر والتعبير، خاصة وانه ليس خبرا يستند الى معلومات ووقائع واسماء ومصادر، بل مجرد "رسالة" واضحة الاهداف، لترهيب الصحافيين وكم أفواهم!!
لذلك، من هذا المنطلق يدعو مركز "سكايز" للدفاع عن الحريات الاعلامية والثقافية النيابة العامة للتحرك ووضع يدها على الأمر في أسرع وقت، سواء لمساءلة الصحيفة أم لجهة كشف هوية هذا "المصدر الأمني"، صاحب "النصائح" القيمة ومحاسبته.