أبدى وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون تفهمه لهواجس "حزب الله" الذي يبدو مستهدفا من أكثر من جهة خصوصا من إسرائيل التي تستهدف لبنان كله.
وأعرب، في الوقت عينه، عن ضرورة الحرص على عمل المحكمة الدولية التي نتجت من طلب وإجماع لبناني تكرس في هيئة الحوار وفي البيان الوزاري، خصوصا أن اغتيالات سياسية عدة شهدها لبنان في السابق ولم يتمكن القضاء اللبناني من التوصل الى معرفة مرتكبيها ومحاسبتهم.
واكد أن الحكومة التي تملك شرعية ديموقراطية وتجسد الوحدة الوطنية حريصة على هذه الوحدة وعلى تجنب الفتنة، خصوصا في هذه المرحلة الدقيقة التي تشهدها المنطقة، إلا أنه أشار الى ضرورة عدم استباق قرارات المحكمة ذات الطابع الدولي، خصوصا أن هذه المحكمة تخضع للمحاسبة الدولية إذ أنها تشكلت بفعل قرار دولي، مع ضرورة عدم تسييس عمل المحكمة القضائي ولو كانت الظروف التي تحيط بها ونتائج أعمالها لها جوانب سياسية.
وعن دعوة الامين لحزب الله حسن نصرالله فريق 14 آذار الى إعادة النظر في توجهاته، رأى أن 14 آذار اختارت في المرحلة السابقة الجلوس الى طاولة الحوار وإعادة تنظيم العلاقات مع سوريا والسير في تسوية مؤتمر الدوحة الذي شكل انطلاقة جديدة للتواصل بين فريقي 8 و14 آذار، والمشاركة في حكومة وحدة وطنية، والإصرار على سحب السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، وبحث الاستراتيجية الدفاعية، علما أننا كنا نأمل أن تتيح الظروف الإقليمية الفرصة لجميع الأفرقاء اللبنانيين لتقويم المسار الذي سلكوه في السنوات الأخيرة، وهو أمر يشكل حاجة، والمهم اليوم هو المحافظة على الإجماع على مقررات هيئة الحوار وعلى تسوية الدوحة، خصوصا لجهة عدم التخوين، الا أن فريق 14 آذار بقي مخلصا لالتزاماته الوطنية على طاولة الحوار ومؤتمر الدوحة والبيان الوزاري، في وقت انقلب فريق 8 آذار على هذه الالتزامات في أكثر من محطة.
وعن إشارة نصرالله الى أنه سيكشف عن معلومات خطيرة في المستقبل، قال: "لا نملك هذه المعلومات لنحدد موقفنا منها، إلا أننا حرصاء على السلم الأهلي وعلى تحقيق العدالة، مع تفهمنا لهواجس جميع الأفرقاء، خصوصا في ظل التهديدات الإسرائيلية المستمرة، من هنا تقع المسؤولية على الحكومة لامرار هذه المرحلة الحرجة بأقل أضرار ممكنة، مشيدا بما شهدته جلسة مجلس الوزراء الأخيرة من نقاش هادئ ومسؤول، إذ أن المرحلة الحالية تستوجب منا التمتع بروح المسؤولية، والتصرف من منطلق المصلحة الوطنية العليا، بعيدا عن لغتي التحريض والتخوين، وتحصين التزامنا القرار 1701 ورص الصفوف أمام التصعيد الإسرائيلي وبقاء المحكمة ذات الطابع الدولي بمنأى عن الاستغلال السياسي لأي طرف، لا سيما الطرف الإسرائيلي، الذي يريد الفتنة والقضاء على قدرة لبنان على المواجهة.