كشف النائب السابق ناصر قنديل في مؤتمر صحافي في مكتبه في زقاق البلاط ، عما أسماه "خطة جوني عبده لإيصال سمير جعجع إلى رئاسة الجمهورية ، بعدما تبنت هذا الترشيح كل من واشنطن والقاهرة وباريس بتزكية شخصية من البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، مشيرا الى "أن المستهدف الرئيسي بهذه الخطة هو الرئيس سعد الحريري ، الذي تشبهه العواصم الثلاثة بالعماد ميشال عون لجهة العاطفية والوطنية وعدم الملاءمة للمشاريع الكبرى ، وحيث التقرير الاتهامي في حق حزب الله يشكل ركيزة هذه الخطة لقطع الطريق على العلاقة المتنامية بين الحريري وكل من الرئيس بشار الأسد والسيد حسن نصرالله" .
وتوقف أمام ما ورد في المؤتمر الصحافي للسيد حسن نصرالله فقال "إذا كان الرئيس الحريري هو من ابلغ السيد نصرالله بمضمون القرار الظني ومساراته المتحوله حتى رسوه على حزب الله وحاول التوصل معه لتسوية فالسؤال هو ، من الذي أبلغ الرئيس الحريري؟ ومن يسرب قرارات المحكمة حتى تصبح قيد التداول قبل ما يسمونه اكتمال التحقيق؟ ومن يسيس الحقيقة ويطرح لها تسويات على الساحات الإقليمية والدولية".
وتساءل "ما هو تفسير أن يكون القرار الاتهامي الذي حمله الحريري إلى السيد هو نفس ما حملته ديرشبيغل قبل أكثر من سنة ؟ و ما هو تفسير أن تكون تقارير ميليس هي نفس ما نشرته السياسة الكويتية قبل صدور تقارير ميليس بأكثر من سنة ؟ التفسير ليس أن هناك تسريبا، و مصطلح التسريب يجب سحبه من التداول لأن الحقيقة هي وجود غرفة سوداء فوق المحكمة وفوق لجان التحقيق ترسم السيناريو وتضعه في التداول لتهيئة الرأي العام و تتولى المحكمة وعدة الشغل التابعة لها فبركة الأدلة وشهودالزور والوقائع".
ودعا قنديل الرئيس الحريري لقلب الطاولة على ما يعد له، بالدعوة لوفاق حول المحكمة التي أنشئت كمشروع فتنة خارج الوفاق ، وعدم الاكتفاء بتصديق ما يقال له أنها خارج السيطرة وقبول الانتظار ، والمدخل هو توجه الحكومة إلى مجلس الأمن الدولي لطلب تعديل تفويض المحكمة بما يسمح بمحاكمة شهود الزور، والتحقيق مع إسرائيل في شأن التلاعب بالداتا التي تستند إليها المحكمة ، وإلزام إسرائيل بالتعاون تحت الفصل السابع أسوة بما جرى مع سوريا لمجرد اتهامات إعلامية كاذبة بحقها قبل سنوات، وعندها يكون قد قطع طريق الفتنة سواء تجاوب مجلس الأمن أم لا" .
وسأل الأجهزة الأمنية والقضائية عن كيفية دخول جوني عبده إلى البلاد رغم صدور حكم بسجنه ؟ وعن معلوماتها حول تدريبات مكثفة تجريها القوات اللبنانية في معسكرات أردنية ؟ وعن علاقة بعض العملاء المعتقلين بالقوات ؟ وسأل جعجع عن صحة قوله أمام الرئيسين مبارك وساركوزي انه يفضل التعامل مع فؤاد السنيورة كرئيس للحكومة، بدلا من سعد الحريري الذي يصفه بطفل الأنبوب" ؟
وقال: " أن خطة ضرب القدسية عبر التطاول على قائد المقاومة وضعت قيد التنفيذ، ليتولاها مجموعة من الشتامين الذين تولوا في السنوات الماضية التطاول على الرئيس الأسد، وأبرزهم أحمد فتفت ، ومصطفى علوش، وليس رموز القوات اللبنانية ، بهدف تحمية النار المذهبية التي يفترض أن يستند إليها إنتحاريو التطرف على الطريقة العراقية بعد صدور قرار المحكمة، تمهيدا لتهجير وفرز ديمغرافي يحول الشمال إلى كانتون صومالي على البحر المتوسط، لا يعرف الغرب انه سيكون قاعدة لتخريب أمنه في لعبة لحس المبرد التي يتورط فيها" .
وعن الأهداف البعيدة للخطة رأى قنديل "أن صفقة دولية لحشد عربي بوجه إيران تقوم على منح إسرائيل محمود عباس دويلة فلسطينية، إذا تعاون الغرب والعرب في ضرب حزب الله ومقاومته ، وأن المحكمة هي مفتاح التفجير الذي تواكبه اليونيفيل من جهة والقوات اللبنانية من جهة أخرى ، لتحقيق هذا الهدف ، معتبرا أن جعجع وفريقه مطلوب منهم وفقا للخطة، التركيز على التخلص من العماد عون وتياره عندما يبدأ التنفيذ وهذا هو سر الحملة التي تستهدف العماد عون ويتولاها آل الجميل وأمانة كسروان ومعراب، لأن ساحة المواجهة هي المتن وكسروان وصولا إلى فدرالية تسبق الانتخابات الرئاسية المقبلة" .
وقال:"إنهم يريدون إعادة تجربة 1982 ، حيث يكون مصير العونيين كمصير الشمعونيين ، ويصل جعجع إلى الرئاسة على دبابة إسرائيلية" ، واصفا هيئة الحوار الوطني بالتحول إلى نسخة مكررة لهيئة فيليب حبيب ومحاولة جعل الرئيس سليمان سركيس آخر والرئيس الحريري وزان آخر".
ودعا قنديل القوى الوطنية إلى المبادرة للتشاور في كيفية مواجهة سيناريو الحرب القادمة وليس التصرف كأن القضية هي قضية حزب الله، والتصرف بشجاعة تجاه كل الاحتمالات بما فيها الانسحاب من الحكومة وهيئة الحوار ، إذا لم تتم الاستجابة لمطلب التوجه لمجلس الأمن لتعديل التفويض الممنوح للمحكمة، بما يضع الأولوية لمحاكمة شهود الزور والتحقيق مع إسرائيل بشأن الداتا ، وعندها لتنكشف اللعبة بحكومة لون واحد أو بلا حكومة عسى الطباخين يشمون رائحة الحريق فيطفئون النار".