#adsense

السّبت التّاسع من زمن العنصرة

حجم الخط

السّبت التّاسع من زمن العنصرة
الرّسالة: رسل20: 17-24، 28، 32، 35

 

لس يودّع كهنة كنيسة أفسس

17 ومن ميليتس أرسل بولس إلى أفسس يستدعي كهنة الكنيسة.

18 ولمّا قدموا إليه قال لهم: "أنتم تعلمون كيف تعاملت دائما معكم، من أول يوم دخلت فيه آسيا.

19 فقد خدمت الرّبّ بكلّ تواضع، وبدموع، وبمحن لقيتها من مكايد اليهود.

20 وما تهاونت بأمر نافع لكم، فكنت أبشّركم وأعلّمكم علانية وفي البيوت،

21 وأناشد اليهود واليونانيّين أن يتوبوا إلى الله، ويؤمنوا بربّنا يسوع.

22 وها أنا الآن أسير بالرّوح، ماض إلى أورشليم، جاهل ما سيحدث لي فيها،

23 غير أنّ الرّوح القدس ينذرني، في كلّ مدينة، أنّ سلاسل وشدائد تنتظرني!

24 لٰكنّي لا أبالي بحياتي، ولا قيمة لها عندي، سوى أن أتمّ شوطي، والخدمة الّتي وكلها إليّ الرّبّ يسوع، وهي أن أشهد لإنجيل نعمة الله.

28 فٱهتمّوا بأنفسكم، وبكلّ القطيع الّذي أقامكم الرّوح القدس عليه أساقفة، لترعوا كنيسة الله الّتي ٱقتناها بدم ٱبنه يسوع.

32 والآن أستودعكم لله، ولكلمة نعمته القادرة أن تبنيكم وتعطيكم ميراثا مع جميع المقدّسين.

35 وأريتكم دائمًا كيف ينبغي أن نتعب لكي نسعف الضّعفاء، متذكّرين كلمات الرّبّ يسوع الّذي نفسه قال: إنّ العطاء أعظم غبطة من الأخذ".

شرح آيات الرّسالة:

17 ﮔ رسل 11/30؛ 18/21.

18-35 خَطَب بولس خطبة أُولى نموذجيّة في يهود، في مجمع أنطاكية بيسيدية (13/16-41)، وخطب خطبة ثانية في وثنيّين فلاسفة، في أريوباغس (17/22-31)، ويخطب هنا خطبة ثالثة في شيوخ كنيسة أفسس، في ميليتُس، وهي خطبة تشبه رسائله: تُقسَم الخطبة إلى قسمَين: القسم الأوّل (18-27) يتكلّم بولس على نفسه ماضيًا وحاضرًا ومستقبلًا، فإذا هو عبد الرّبّ المتواضع، يُعلن البشارة بثقة (18-21)، ويمضي في الشّهادة حتّى النّهاية (22-24)، ويلقي المسؤوليّة على سامعيه (25-27). والقسم الثّاني (28-35) يتكلّم فيه بولس على واجبات الرّعاة في الكنيسة: ذروة الخطبة الآية (28) أي قداسة الخدمة الرّعائيّة، وواجب السّهر على الكنيسة (29-31). ثمّ يستودع نعمة الله الكهنة المسؤولين (32)، ويدعوهم إلى التّجرّد الكامل ٱقتداءً به، وعملًا بكلام يسوع (33-35).

18 ﮔ رسل 18/19؛ 19/10؛ 1تس1/5؛ 2/10-12.

19 ﮔ فل 2/3؛ 3/18؛ 2 قور 1/8-9؛ 11/23-31.

20 ﮔ 1 تس 2/10-12؛ 2 طيم 4/2.

21 ﮔ رسل 19/10؛ 3/19؛ 14/15؛ 16/31.

22 ﮔ رسل 19/21.

أسير بالرّوح: أسير روحه، أو أَسير الرّوح القدس. راجع شرح 20/3، فالأصل اليونانيّ يتحمّل المعنيَين.

23 ﮔ رسل 21/4، 11؛ 9/16.

24 ﮔ رسل21/13؛ 15/26؛ فل 1/23؛1 قور 9/24-27؛ فل 3/12؛ 2 طيم 4/7؛ فل 2/16؛ رسل 26/16-18.

لٰكنّي لا أبالي بحياتي: حرفيًّا "لا أحسب نفسي جديرة بأيّ كلمة": معنى الجملة الحَرفيّ غامض، أمّا المعنى العامّ فمفهوم (15/26؛ 21/13؛ 1 تس 2/8؛ فل 1/21-23).

28 ﮔ 1 طيم 4/16؛ 1 بط 5/2؛ يو 21/15-17؛ رسل 5/11؛ 1 قور 1/2؛ اف 1/14؛ 1 بط 2/9؛ مز 74/2؛ 1 طيم 3/2؛ طي 1/7.

كنيسة الله: وفي مخطوطات "كنيسة الرّبّ". يحبّ بولس هٰذا التّعبير (1 قور 1/2؛ 10/32؛ 11/22).

بدم ٱبنه: يتحمّل النّصّ اليونانيّ ترجمتين: "بالدّم الخاصّ" أو"بدم الخاصّ" أي بدم ٱبنه (روم 8/32). ولٰكن لا يجوز ترجمته "بالدّم الخاصّ"، دم الآب، بل "بدم الخاصّ"، أي "دم اﮕبن"، ولهٰذا بدل نسَّاخ "كنيسة الله" بـ"كنيسة الرّبّ". ولٰكن يجب الحفاظ على الأصل، على "كنيسة الله"، الآب، فيسلم للآية معناها الثَّالوثيّ: أقامكم "الرّوح القدس" رعاة، فٱرعوا "كنيسة الله"، الآب، الّتي ٱقتناها بدم ٱبنه. وهٰذه ذروة خطبة بولس الكهنوتيّة الرّعائيّة.

32 ﮔ رسل14/23؛ 15/40؛ 9/31؛ أف 2/20-22؛ 1 بط 1/5؛ تث 33/3-4؛ حك 5/5؛ رسل 26/18.

35 ﮔ أف 4/28؛ متّى 10/8.

لم تورد الأناجيل هٰذه الآية، الّتي ردّدها بولس على لسان يسوع (راجع 11/16).

الإنجيل
متّى23: 1-12

رياء الكتبة والفرّيسيّين

1 حينئذ كلّم يسوع الجموع وتلاميذه

2 "على كرسيّ موسى جلس الكتبة والفرّيسيّون.

3 فٱعملوا بكلّ ما يقولونه لكم وٱحفظوه، ولٰكن مثل أعمالهم لا تعملوا. فهم يقولون ولا يعملون.

3 إنهم يحزمون أحمالًا ثقيلة، ويضعونها على أكتاف النّاس، وهم لا يريدون أن يحرّكوها بإصبعهم.

4 وجميع أعمالهم يعملونها ليراهم النّاس: يعرّضون عصائبهم، ويطوّلون أطراف ثيابهم،

5 ويحبّون مقاعد الشّرف في الولائم، وصدور المجالس في المجامع،

7 والتّحيّات في السّاحات، وأن يدعوهم النّاس: رابّي!

8 أمّا أنتم فلا تقبلوا أن يدعوكم أحد: رابّي! لأن معلّمكم واحد، وأنتم جميعكم إخوة.

9 ولا تدعوا لكم على الأرض أبًّا، لأنّ أباكم واحد، وهو الآب السّماويّ.

10 ولا تقبلوا أن يدعوكم أحد مدبّرين، لأنّ مدبّركم واحد، وهو المسيح.

11 وليكن الأعظم بينكم خادمًا لكم.

12 فمن يرفع نفسه يواضع، ومن يواضع نفسه يرفع.

شرح آيات الإنجيل:

1 كلّم: هٰذه الخطبة صدى ما لقيه يسوع من الكتبة والفرّيسيّين، ما عاناه من صدمات، على أنّها أيضًا، في صيغتها الحاليّة، صدى الصّراع القائم، أيّام متّى، بين كنيسته والمجمع اليهوديّ، بعد دمار أورشليم سنة 70، وهي تحمّل الفرّيسيّين تبعة مقتل يسوع. هٰذه الخطبة وصف للكتبة والفرّيسيّين (1-12)، وشكوى منهم (13-33)، وحكم على كلّ مخاصمي يسوع (34-36).

2-3 كرسيّ موسى: يقرّ يسوع بما للفرّيسيّين والكتبة من سلطة دينيّة.

3 ﮔ تث 17/10؛ ملا 2/7-8؛ روم 2/17-24.

4 ﮔ لو 11/46؛ متّى 11/30.

أحمالًا ثقيلة: هي تفاسيرهم الضيّقة للتّوراة، الّتي لا تُطاق، ولا يُعمل بها (15/1-20؛ 16/6؛ 19/3-9).

6 ﮔ متّى16/1، 5، 16، 18؛ عا 4/5؛ خر 13/9، 16؛ تث 6/8؛ 11/18؛ عد 15/38؛ تث 22/12؛ متّى 9/20.

عصائبهم: عصائب جلديّة تُكتب عليها آيات من التّوراة، وتُعصب بها الأذرع والجباه، على ما جاء في توراة موسى (خر 13/1-16؛ تث 6/4-9؛ 11/13-21).

أطراف ثيابهم: الطّويلة تذكّر بوصايا الله (عد 15/38-39؛ تث 22/12)، وأطالها الفرّيسيّون برياء، لكي يظهروا للنّاس أنّهم يحفظون وصايا الرّب .

6: مر12/38-39؛ لو11/43؛ 14/7؛ 20/46.

7 رابّي: ترجمة الكلمة الآرامية "رابيّ" أي "معلميّ"، وهو لقب قانونيّ للمعلّمين اليهود، وقد أطلقه التّلاميذ على يسوع نفسه (26/25-49).

8-12 المعلّم والأب والهادي: يحذّر يسوع تلاميذه من طلب السّلطة عجبا بالنّفس والكبرياء. السّلطة، كما يراها يسوع، خدمة وبذل، وهو المثال. هٰذا المطقع موجّه إلى التّلاميذ دون سواهم، وقد لا يكون هنا في موضعه الأصل.

11 ﮔ متّى 20/62-27؛ مر 9/35؛ 10/43-44؛ لو 9/48؛ 22/26.

12 ﮔ أي 22/29؛ أش 2/11-17؛ مثل 29/32؛ حز 21/31؛ لو 1/52-53؛ 14/11؛ 18/14؛ متّى 18/4؛ 1بط5/5.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلاّح بكرم الرّبّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل