#adsense

قراة في كلام الأمين العام لـ”حزب الله”

حجم الخط

أطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ليعلن ان "الاتهام سيتجه لافراد من "حزب الله" يقال انهم عناصر غير "منضبطة" من الحزب ونحن نرفض بشكل قاطع اي اتهام من هذا النوع"، ألم يكتشف سابقا أمر متعاملين مع اسرائيل في "حزب الله" أو في "بيئته الحاضنة" ؟! و هنا لا أعني الاستنتاج الخاطىء لفرع المعلومات لعلاقة 3 عناصر من حزب الله باسرائيل… و اذا أراد الأمين العام انكار ذلك، فهل يستطيع حقيقة وفي قرارة نفسه استبعاد هذه الفرضيّة الخطيرة نهائيا؟! فاذا وُجد عميلٌ واحدٌ لاسرائيل داخل الحزب، فلمَ رفض فرضيّة وجود من شارك باغتيال الحريري من داخل حزب الله ؟!

ثمّ ان التوصيف جاء بعبارة "عناصر غير منضبطة"، ما يدلّ على أنّ المحكمة لا تستهدف الحزب ككلّ، وهي غير مسيّسة لأنّها لو كانت كذلك، لاتهمت الحزب ككلّ (ان جاز ذلك قانونا)، أو طالت باتّهامها أعلى المراكز في الحزب (يمكن الاعتماد على نظرية "الامر الناهي" كما كان يتم في التسعينات)… فاستهداف حزب كبير و قويّ كـ"حزب الله" لا يتمّ عبر "زكزكات" مماثلة، بل يستهدف الرأس مباشرة…

هناك ما يدعو للشكّ حين يستميت الأمين العام للحزب في الدّفاع عن الضباط الاربعة، ومنهم من تلاعب بمسرح الجريمة وطمس أدلة وذلك تغطية لمن ؟! أيتّهم الأمين العام اسرائيل؟ حسنا موافقون، وبذلك تكون سوريا وأعوانها في لبنان وعلى رأسهم "حزب الله" قد استماتوا في تغطية الجريمة الاسرائيليّة وهذا يعني، أقلّه في علم الجريمة، أنّهم شاركوا اسرائيل بالجريمة!

وعن امكان الوصول الى 7 ايار جديد، قال: "انا لن استبق الامور وندرس الامور بشكل جيد"، ألا يعتبر ذلك تهديدا للشعب اللبنانيّ، وهل يجب أن نظلّ مترقّبين لقرارات الحزب المماثلة ؟! أم أنّه يجب اعتبار ذلك بمثابة اخبار لدى النيابة العامة التمييزيّة، أو حتّى أمام المحكمة العسكريّة!! وأين استنكار فخامة الرئيس ؟!

يقول نصرالله: "هناك فرضية لم تعمل عليها المحكمة ولو للحظة وهي الفرضية الاسرائيلية"، من قال ذلك ؟! فعدم الشكّ باسرائيل فعليّا بقرار ظنّي لا يعني أنّ المحكمة مسيّسة، لأنّه عندها، لم تكن تتوفّر دلائل تشير الى اسرائيل. أمّا الآن، فقد تكشف التحقيقات مع العملاء "الجدد" (في قطاع الاتصالات) احدى الأحتمالات التالية:
1. تورّط اسرائيليّا و تواطؤ سوريّ…
وهنا لا يسعنا اغفال التواطئ السّوريّ، أوّلا لفضاحة الأمر، و ثانيا لوضوح تورّط الضباط الاربعة، أو من منهم أكثر تورّطا، بالتلاعب بمسرح الجريمة وطمس الأدلة…
وهذا ما يلغي فرضيّة تورّط اسرائيل كلاعب وحيد في الجريمة!
2. أو تورّطا سوريّا أحاديّ الجانب، وذلك سيكون لعدم صلة ملفّ العملاء "الجدد" مع ملفّ اغتيال الحريري وحين اذن لا يمكن اتّهام أيّ جهة بالتلاعب بالتحقيق لا من قريب ولا من بعيد لأنّ الجهة التي تقوم بالتحقيق في ملفّ العملاء هي مديريّة المخابرات في الجيش اللّبناني، وهي لن تتوانى عن "نبش" أيّ صلة لـ"عملاء التّخابر" بقضيّة اغتيال الحريري!
3. أو في أسوأ الأحوال، "تورّطا اسرائيليّا – سوريّا مشتركا" واذا صحّ ذلك فلا يمكن للأمين العام أن يتّهم المحكمة بالتسييس لأنّها، و في حالة التسييس، كانت لتبعد عن اسرائيل أيّ اتّهام…
واوضح نصرالله ان النائب ميشال عون "لم يتحدث معي عن اجتياح مناطق مسيحية ولم يحرضني على احد… بل هو يقول ان لديه قراءة لسيناريو يمكن ان يحصل" أوّلا ما جاء في مضمون كلام عون تحريض لا لبس فيه وغير خاضع للتأويل ولا جديد في ذلك اذ قد اعتدنا عليه خيانة أبناء مجتمعه التنكيل بهم!
ثانيا يحتوي كلام الأمين العام في هذا الموضوع على تناقض فاضح بين أن يكون عون قد دعاه الى اجتياح مناطق مسيحية و كونه قد اكتفى بتزويده بقراءته النيّرة! فيكفي أن يكون عون قد تكلّم عن تلازم قرار ظنّي أو هجوم اسرائيليّ (أو الأثنان معا) مع تحرّك ميدانيّ في المناطق المسيحيّة كي يكون قد زوّد "حزب الله" بالحجّة الكافية بما يستدعي حكماً انتشاراً ميدانيًّا لحزب الله في المناطق المسيحية!

روجيه ط.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل