#adsense

فتفت لـ”صدى البلد”: الفضل في كشف العملاﺀ يعود لقوى 14 آذار التي جهزت القوى الامنية وجعجع يطالب بعلاقات متينة مع سوريا

حجم الخط

إعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت أن الحديث عن القرار الظني لا يعني أن هناك اختراقا لسرية التحقيق، مشيراً الى ان ما يتناوله البعض يبقى مجرد أخبار إعلاميةإذ إن لا أحد يعلم مضمون القرار الظني، ومؤكدا أن كل ما يقال عكس ذلك يبقى مجرد استنتاجات ومعلومات صحافية لا تستند الى حقائق.

فتفت، وفي حديث لصحيفة "صدى البلد"، لفت إلى أن رئيس الحكومة سعد الحريري لا يعلم شيئا عن مضمون القرار الظني، وقال: "الشخص الوحيد الذي يعلم عن القرار الظني، هو القاضي بــلــمــار، ومــا سعى الــيــه الرئيس الحريري هو تفادي فتنة سنية- شيعية في حال تم اتهام عناصر تابعة لجهة معيّنة".

وأوضح فتفت، ألا أحدا يعلم ما هي الفرضيات التي اعتمد عليها التحقيق الدولي، وأضاف: "نحن نثق بهذا التحقيق وننتظر نتائجه، لكن قبل ظــهــور النتائج كيف لنا ان نحكم على عمل المحكمة التي تسير وفقاً لمعطيات بين يديها، أحياناً الجرائم الواضحة تؤخذ بأسبابها الواضحة، لا نعلم الامور التي استند عليها تحقيق المحكمة الدولية وما هي الامور التي تجاهلها، ومن الخطورة الجزم بمضمون القرار قبل صدوره".

إلى ذلك، اشار الى ان المحكمة هي ذات طابع دولي، لــيــس مــن صــلاحــيــاتــهــا توجيه الإتهام الى دولة أو نظام أو منظمة أو حزب، بل لديها فقط إمكانية إتـــهـــام أشـــخـــاص، وهـــي بــذلــك ستوجه الاتهام الى عناصر بصفة شخصية وليس بصفة انتمائهم السياسي.

أما بالنسبة لفرضية توجيه الاتهام الــى عناصر "غــيــر منضبطة" من "حزب الله" اجاب: "ليس كذلك تحديداً، ولكن لا يعني ذلك أن الحزب الذي ينتمون الــيــه مــتــهــم، يــجــب أن يستمر التحقيق، وان يتحولوا للقضاﺀ لإكتشاف الدافع الحقيقي، نحن نعتبر ان عدم تسليمهم للقضاﺀ امر خطير جداً لانه سيصبح اتهاما ضمنيا لمن يحميهم. هناك مرحلة القرار الظني، الذي سيكون مقبولاً اذا مــا استند على ادلــة دامغة، ومستندات عدلية وعلمية وليس على تقرير سياسي، ومــن هذا المنطلق نحن نردد كلاماً منذ زمن مفاده اننا نقبل بالادلة ولا نقبل بالاتهامات".

وفي ما يتعلق بالضباط الأربعة اعتبر انه بغض النظر عن اي شيﺀ لقد قصّر الضباط الأربعة، في حماية رئــيــس حكومــة الذي كان مهدداً، مضيفا انه يكفي هذا للقول انهم يتحملون المسؤولية في مكان ما في قضية الاغــتــيــال. وفــي الامـــس القريب سمعنا الامين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله يقول ان العملاﺀ في شبكات الاتصالات موجودون منذ اكثر من 10 سنوات، اي في الفترة الــتــي حكم فيها هــؤلاﺀ الضباط فما الذي فعلوه لمجابهة عملاﺀ اسرائيل، اذاً هم قصروا ايـــضـــاً فـــي مــجــابــهــة الــعــمــالــة الاسرائيلية، هذا اتهام اضافي سجّله السيد نصرالله على سجلّهم الناصع.

وعن المسؤولين الامنيين الــذيــن حصلت فــي عهدهم اغتيالات متتالية  اعتبر النائب فتفت انه "يمكن الــقــول انــهــم قــصــروا لانهم لم يكونوا يملكون الأمن، لكن الضباط الأربعة كانوا ينتمون الــى نظام أمني يضع يــده على البلد بأكمله. ولكن الامن اللبناني لم يكن في احيان كثيرة في يد قوى الامن اللبناني كما هي الحال حتى الآن".

وعن السيناريو المرسوم بعد القرار الظني، اوضح: "لــســت مــخــرجــاً ســيــنــمــائــيــاً لأضــع سيناريو معينا، انــا احلل بالسياسة فقط، يمكن القول ان الوضع كان هادئاً نسبياً حتى شهر كــانــون الثاني، حيث بدأ فــريــق مــا يسمى 8 آذار، بفتح ملفات معينة لفترة صغيرة، بدﺀاً بما سمي بالإتفاقية الأمنية بين الــســفــارة الاميركية وقــوى الامــن الداخلي، ثم ملف شبكة الاتصالات، واثارة موضوع الـ 500 مليون دولار. تزامن ذلك مع التوتر الايراني نتيجة سياسة العقوبات فإذاً كل هذا التوتر الذي نشهده مــرتــبــط بــالــتــوتــر الــحــاصــل في المنطقة وليس ناشئاً من وضع محلي، وهناك من يحاول جعل المحكمة ضحية لهذا التوتر".

وتابع: "لكننا سنحمي هــذه المحكمة لأن الــمــوضــوع لــيــس تصفية حسابات بــل بسبب الاغتيالات السياسية التي حصلت في لبنان ولــم يستطع الــقــضــاﺀ اللبناني كشفها، وبالتالي لا يمكن ترك الامور كما هي، لاننا بذلك نكرّس مــبــدأ الاغــتــيــال الــســيــاســي في الحياة السياسية اللبنانية ومبدأ تصفية الحسابات السياسية عبر الاغتيالات، وهــذا يعني نهاية الحياة السياسية اللبنانية".

واشار الى ان المؤسسات فـــي لــبــنــان مــكــشــوفــة أمـــام اسرائيل الى هذا الحد مفتوحة منذ زمن طويل، والعملاﺀ يعملون منذ أكثر من 15 عاماً، اي منذ ايام الوجود السوري.

ولفت الى ان كشف هــذه الــخــلايــا الآن سببه سياسة طبّقت بعد العام، 2005 عبر دعم القوى الامنية والجيش اللبناني، وتجهيز فرع المعلومات ومخابرات الجيش بشكل تستطيع فــيــه أن تــكــون عــلــى المستوى الــعــلــمــي لمجابهة الــمــخــابــرات الاسرائيلية ونجحنا في ذلك. نحن ساهمنا في اعداد القوى الامنية لكشف الاجهزة الامنية والمخابرات بينما من سبقنا كان لا يهتم سوى بالقمع الداخلي، اما الاختراق الكبير فسببه الضعف الكبير في الجسم السياسي اللبناني، بالاضافة الى الى عودة نغمة التخوين، لدرجة اصبحت الوطنية سخيفة والعمالة بسيطة. الفضل في كشف العملاﺀ يعود لقوى 14 آذار التي جهزت القوى الامنية، وهذا ما يرفضون الاعتراف به.

وعن امكانية ان تكون شــبــكــات العملاﺀ وخصوصاً الذين تم اكتشافهم في شركات الخلوي بعيدون عن دائرة الاتهام  اعتبر ان "لا أحد بعيد عن دائرة الاتهام، واذا كــان لدينا شــك فلنذهب بهم الى المحكمة الدولية، لربما قام هؤلاﺀ بتزوير شيﺀ ما، ولكن بموضوع تــزويــر الــداتــا، سأطرح سؤالاً اتمنى ان القى جوابا عليه: اذا كانت هناك قدرة إسرائيلية على تزوير وخلق داتا جديدة فهذا يعني أن هناك قــدرة على إزالة الداتا الموجودة، لماذا اذاً لم تقم اسرائيل بإزالتها لحماية عملائها، وكيف سمحت ان يتساقط كل العملاﺀ عبر الداتا "؟ سؤال أضعه برسم حزب الله".

وردا على سؤال كشف فتفت "لا اشــعــر أن الــدكــتــور سمير جعجع يهاجم سوريا، بل هو يطالب بعلاقات مبنية على أسس متينة، نحن مع علاقات ممتازة مع سوريا، لكن ليس مــن طــرف واحـــد، بل يجب أن تكون متساوية مع جميع الاطراف، لا نريد لسوريا أن تتدخل في الحياة السياسية اللبنانية وهذا يعني أنه ليس من المفترض إقصاﺀ أحــد من عملية الانفتاح، وبالتحديد القوات اللبنانية التي لها تمثيل سياسي، بالاضافة الى أن الاعــتــراف بدولة لبنان يكون من خــلال تفعيل عمل السفارة والعلاقات الدبلوماسية والزيارات من الجهتين".

كذلك، اشار فتفت الى انه لا إشكاليات بين المملكة العربية السعودية وسوريا، وأن هناك العديد من الامور التي سويت ليس فقط على صعيد الملف اللبناني، معتبرا ان العلاقة بين لبنان وسوريا تتأثر بالتأكيد في العلاقة بين سوريا والــســعــوديــة ولــكــن فــي الــمــدى البعيد لا يجب أن يبقى هذا التأثير موجوداً، لذا نصر على مبدأ العلاقات المميزة والمستمرة المبنية على ثقة عبر الاعتراف المتبادل بالسيادة، من خلال الممارسة لا الكلام.

ولفت الى ان اسرائيل دولة عدوانية يمكن ان تــشــن الــحرب فــي اي لحظة.

المصدر:
صدى البلد

خبر عاجل