حمل الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بشدة على الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف معتبرا انه اصبح الناطق باسم اعداء طهران كما ذكر التلفزيون الرسمي أمس.
وفي المقابل، اعتبر مسؤول روسي رفيع في الكرملين تصريحات الرئيس الايراني، بأنها غير بناّءة ولا تسهم في تعزيز العلاقات بين موسكو وطهران، ولا في استعادة الثقة بسلمية البرنامج النووي الايراني.
وتعليقا على تصريحات الرئيس الايراني ، اشار مساعد للرئيس الروسي لصحيفة "الديار" رفض الكشف عن اسمه ، انها ليست المرة الاولى التي يخرج فيها الرئيس احمدي نجاد عن طوره لينتقد روسيا وقيادتها ، بدل ان يسارع للرد على تساؤلات الوكالة الدولية للطاقة النووية حول برنامج بلاده النووي ، ويقدم الايضاحات المطلوبة التي تثبت سلمية هذا البرنامج وتزيل الشكوك حول طبيعته.
واكد المسؤول الروسي ، ان الدوائر السياسية المختصة في بلاده سترد بالتفصيل على تصريحات احمدي نجاد وستسمي الاشياء باسمائها .
وكان الرئيس الإيراني قد كشف عن سيناريو غربي جديد قامت بإعداده وإخراجه الولايات المتحدة، منتقدا روسيا بالقول إن الرئيس الروسي بدا المشاهد الأول لهذا السيناريو.
وذكر احمدي نجاد في كلمة القاها خلال المراسم الختامية للمهرجان الوطني للشباب في إيران، أن الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف، ومن خلال تصريحه الذي أدلى به في اجتماع لسفراء هذا البلد، والقاضي بأن إيران تمضي نحو صنع قنبلة نووية أطلق في الحقيقة إعلانا لسيناريو تنوي أميركا إخراجه، على حد تعبيره.
ونقلت الوحدة المركزية الإيرانية للأنباء عن أحمدي نجاد قوله "إن ميدفيديف بدأ هذا السيناريو، وفي القريب العاجل سأكشف عما يجري وراء كواليس هذا السيناريو الذي كتبه الأميركيون وللأسف يروج له البعض".
وأوضح: "إننا أصدقاء الشعب الروسي ونرغب بان تستمر علاقاتنا وروابطنا مع الشعب والحكومة الروسية".
واستغرب أحمدي نجاد ما وصفه بـقيام الرئيس الروسي بدور في هذا السيناريو الذي أعدته أميركا على الرغم من أنه السيناريو يفتقد الى أية قيمة حقوقية.
واضاف "إنهم من خلال هذه اللعبة يريدون عرقلة مسيرة تقدم الشعب الإيراني ولكنهم سيفشلون في مخططهم هذا حتى وان حشدوا جميع إمكانياتهم".
الى ذلك، اعلنت وزارة الخارجية الايرانية امس ان وزراء خارجية ايران والبرازيل وتركيا سيلتقون اليوم في اسطنبول للبحث في اتفاق تبادل اليورانيوم الذي ابرمته هذه الدول الثلاث في ايار.
ونقلت وكالة الانباء الطالبية الايرانية عن المتحدث باسم الوزارة رامين مهمانبرست قوله ان وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي سيلتقي نظيريه البرازيلي سيلسو اموريم والتركي احمد داود اوغلو في اسطنبول اليوم الاحد للبحث في التطورات المرتبطة باعلان طهران المتعلق بتبادل اليورانيوم.
واقترحت ايران في 17 ايار على الدول الكبرى في اطار اتفاق مع البرازيل ان يتم على الاراضي التركية تبادل 1200 كلغ من اليورانيوم الضعيف التخصيب (3,5%) ب120 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% لتشغيل مفاعل طهران للابحاث الطبية.
وقد تجاهلت الدول الكبرى هذه المبادرة وتبنت تشديدا للعقوبات ضد طهران التي تتهمها بالسعي لامتلاك السلاح النووي.
وفي سياق متصل، حذرت ايران امس من أنها ستوقف التجارة مع الدول التي تفرض قيودا على أصولها في الخارج وذلك في مواجهة تشديد للعقوبات الدولية المفروضة بشأن الانشطة النووية لطهران.
وفرضت الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي قيودا جديدة على ايران بسبب أنشطتها لتخصيب اليورانيوم والتي يخشى الغرب من أنها قد تفضي الى تصنيع قنبلة.
وتدعو الجولة الرابعة من عقوبات الامم المتحدة الى اجراءات بحق بنوك ايرانية جديدة في الخارج في حالة الاشتباه في وجود علاقة لها بالبرنامج النووي أو برامج الصواريخ بالاضافة الى تشديد الرقابة على التعاملات المالية مع أي بنك ايراني بما في ذلك البنك المركزي.
وصرح حميد برهاني نائب رئيس البنك المركزي الايراني لوكالة أنبهاء مهر شبه الرسمية "أي بلد يستحدث قيودا على أصول ايران سنوقف التجارة معه .. ينبغي أن نحمي أصولنا".
وتستهدف الاجراءات الاحدث بالاساس قطاعات حيوية من الاقتصاد الايراني مثل الانشطة المصرفية والطاقة وهو ما يقول محللون انه سيرفع تكلفة التجارة عن طريق زيادة صعوبة تحويل الاموال أو التأمين على الشحنات.
وتقول ايران ان أي عقوبات تفرض على قطاعها المصرفي ستزعزع استقرار النظام المالي العالمي لكنها ستجد السبل لحماية أصولها.
ويهون الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد من أثر العقوبات وقد وصف عقوبات الامم المتحدة بأنها "كالمنديل المتسخ".
وقد تعرقل العقوبات الجديدة المفروضة على النظام المصرفي والمالي لايران المعاملات التي تجري باليورو والدولار.
وعلى خط مواز، اعلن رئيس الهيئة الايرانية للطاقة الذرية السبت ان ايران انشات صندوقا بمبلغ ثمانية ملايين دولار لاجراء ابحاث "جادة" في مجال الالتحام النووي كما نقلت عنه وكالة "ايسنا".