أوضح وزير الشؤون الاجتماعية سليم الصايغ أن خطاب رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لم يكن خطابا لرئيس تيار "المستقبل" بقدر ما كان خطاب رئيس الحكومة الذي لا ينسى المبادئ التي على اساسها قامت "14 اذار" وتيار "المستقبل" نفسه، حيث رد على السهام كافة التي تستهدفه من دون الغوص في التفاصيل التي تجعله في موقع سجالي مع الاخرين الذين يستهدفونه.
الصايغ، وفي حديث إلى محطة "الجديد"، تساءل عن أسباب التعبئة وعن مواجهة المحكمة او القرار الظني المنتظر منها في الاعلام؟، وقال: "كأن المطلوب التعبئة الشعبية والاستنفار، وكأن المحكمة لها فرع في لبنان وبالنتيجة يتم التوجه الى فريق لبناني داخلي، في حين أن هذه المحكمة موجودة بحكم قرار أممي ولا تواجه في لبنان، وعند صدور القرار الظني يمكن ان ندافع حسب الاصول او نعتبر ان هذه المحكمة غير قائمة وندخل في مسار اخر ، لكن لا احد حاضر لتبني هذا المسار".
ورأى الصايغ أن من حق اهل الشهداء وكل اللبنانيين معرفة الحقيقة، حيث الاهم معرفة اي لبنان يريد اللبنانيون والى اين البلد ذاهب؟، متمنيا ان يكون المتهمون غرباء عن لبنان اذ ان لبنان وكل العالم يصبح في بأزق اذا تبين ان "حزب الله" او احد اعضائه متهماً لان هذا الامر سيؤدي بحسب "الحزب" الى انقسام لبنان ويضرب الاستقرار و تهديد بـ7 ايار جديد.
وعن خطاب أمين عام "حزب الله" حسن نصر الله، أضاف الصايغ: "نفهم من خطاب نصرالله القول :انتبهوا فانا لن اقف منتظراً بل سأدافع عن نفسي، لكن السؤال سيدافع عن نفسه ازاء من؟ هذا يعكس تحويلا للعبة وكأنه يتهم فريقاً لبنانيا،ً وهذا امر غير صحيح ولا يجوز".
إلى ذلك، شدد الصايغ على رفض "الكتائب" لخطاب رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون في موضوع المحكمة الدولية، على عتبة اقرار القرار الظني حيث يبدو خطاب عون متبنيا لنظرة "حزب الله".
أما في الموضوع الفلسطيني، فاعتبر الصايغ ان تصفية القضية الفلسطينية لا يمكن ان تتم الا من لبنان، باعتباره المساحة الوحيدة في العالم العربي حيث يمكن للفلسطيني ان يقول ما يريد، وما نعمل له اساساً هو اخذ الحقوق الفلسطينية كلها، من دون تجزئة، مذكرا أن الحق الاساسي للفلسطينيين كشعب وهو حق سياسي، هو حق العوة الى فلسطين.