اكد النائب نضال طعمة انه في مقاربة للرسالة التي أطلقها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في المؤتمر التأسيسي لتيار المستقبل، يتبين حرص الحريري على الوصول إلى الحقيقة وتحقيق العدالة، فالاقتصاص من المجرمين أضعف الإيمان، ووحده يشكل الأساس القوي الذي تبنى عليه الأوطان.
وسأل طعمة "أفليس غريبا أن يحاول البعض وضع العصي في دواليب المسيرة التي يصمم الابن على استكمالها؟"
ولفت الى انه "في إطار النقاش الحاصل حول إمكانية تسييس المحكمة الدولية، يبدو الحريري واع لهذه الفرضية، التي تبقى مستبعدة من دون قرائن وأدلة. فهو ما زال يراهن على نزاهة قضاة تشهد لمناقبيتهم خبرات عصية على الخضوع والتأثيرات، في ظل بيئة حضارية، ينبغي أن نتواضع ونقر بأنها تحترم عقول الناس، وحرية تفكيرهم، أكثر بكثير مما يمكن أن نختبر في مجاهل شرقنا التعيس، وللأسف الشديد. ونأتي من هذا الواقع لنؤكد أن مواقف الأفراد- القضاة، قد تتناقض تماما مع مواقف السياسيين والحكام.
تابع طعمة "نقر أنه يمكن أن يكون لبعضهم نيات مبيتة تجاه أطراف لبنانية في الداخل، في إطار لعبة الأمم، التي نوافق السيد حسن نصر الله تماما عندما يقول أن هناك من يشبك خيوطها في العالم، ويتربص شرا بلبنان وبحزب الله. وهنا نقول لسماحة السيد، وبكل صدق، إن ما يجعل دولة الرئيس سعد الحريري قادرا على التدخل لدى عواصم القرار، وصون التحقيق من التشويه في حال وجوده، هو تسلحه بوحدة الموقف الداخلي، وبالقرائن الحسية الموضوعية. وكلنا نعلم قدرة حزب الله المخابراتية، ونتمنى أن يكون استطاع أن يمتلك معلومات تمكننا من إدانة إسرائيل، التي لا نحتاج معها إلى أدلة لندرك همجيتها وإجرامها واستهدافها للبنان وشعبه وجيشه ومقاومته، ولكننا في المحافل الدولية، وتحت أقواس العدالة، لا يمكن أن نتحدث بلغة العواطف، فليسلحنا الحزب بترسانة معلومات، لنخوض غمار التجربة وتقع إسرائيل في شرك المحكمة الدولية".
وختم طعمة "الحريري الابن مصمم ألا تتمكن العاصفة من اغتيال والده مرة ثانية، والمراهنون على خراب لبنان نتيجة الاغتيال المدوي، يجب أن يدفعوا الثمن لا أن يكافؤوا ويحصلوا على مبتغاهم، بعدما استطاع لبنان أن يتجاوز كل المنعطفات الحرجة. وهنا نؤكد دعوة الرئيس سعد الحريري إلى التهدئة والتزام الآداب، ونردد معه: "كفى تأويلا وكفى تهويلا وكفى استنفارا لعواطف الناس".