استبعد مصدر فرنسي رفيع المستوى في باريس لـ"الحياة" ان تتوقف الدول التي دعمت طلب لبنان انشاء المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس الحريري عن تمويلها في منتصف الطريق. واكد ان باريس تعتبر انه ينبغي ترك المحكمة الدولية تعمل في جو صاف وفي هدوء. وأن من الطبيعي ان يكون هناك بعض التوتر أثناء تقدم أعمال المحكمة، وطالب بأن يظهر كل الأطراف الهدوء.
واعتبر إن ليس لدى باريس معلومات، ولكن التوتر السائد حالياً حول الموضوع قد يكون ناتجاً من أن لدى البعض معلومات لا يملكها غيرهم، أما باريس فليس من حقها ان تسأل المحكمة الى أين وصلت في التحقيق. ورأى المصدر ان كل التوتر السائد والقلق ربما يكونان ناتجين من تقدم أعمال المحكمة، لكن هذا التوتر غير سليم وعلى الجميع أن يبقى هادئاً وينتظر نتائج أعمال المحكمة.
وأكد المصدر ان فرنسا دعمت منذ البداية طلب لبنان من أجل انشاء المحكمة الدولية، واعلن: "ليس لدينا أي معلومة تؤدي بنا الى التشكيك بجدية أعمال المحكمة الدولي". واستغرب التشكيك بالمحكمة قبل أن تعلن نتائج عملها ما يؤدي الى نتيجة معاكسة، مجدداً التأكيد ان المهم لفرنسا ألا تكون هناك جرائم مثل هذه الجريمة في المستقبل وإِظهار الحقيقة هو الطريقة الأفضل لردع من لديه الميل للجوء الى العنف والإجرام، فهذه المحكمة هي لوقف الإفلات من العقاب.
واعتبر المصدر ان أحداث حزيران وتموز في جنوب لبنان بين بعض الأهالي وقوات اليونيفيل خطيرة جداً وليست مقبولة وينبغي أخذ الدرس منها. ويجب أن يفهم جميع اللبنانيين ان يونيفيل هي أداة لخدمة السلام، أي لخدمة لبنان وليست أداة لأي طرف، خصوصاً ليس أداة لخدمة اسرائيل، وينبغي العودة الى القرار 1701 وإعادة قراءة هذا القرار لتنفيذه بكل أبعاده. هذا يعني ان على الجيش اللبناني وأيضاً وحدات يونيفيل أن يبذلوا جهوداً وأيضاً أهالي الجنوب. فاليونيفيل موجودة لخدمة اللبنانيين في طليعتهم أهالي الجنوب. وقد أظهرت في الماضي الى أي مدى كان وجودها لمساعدة اللبنانيين.