#adsense

مشدداً ان الكلمة المفتاح اليوم هي السعي الى الاستقرار… نجار: الموجة التي نعيش فيها ناجمة عن الخوف من ان تكون التسريبات بشأن القرار الظني صحيحة

حجم الخط

أكد وزير العدل ابراهيم نجار ان موضوع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان خرج عن النطاق اللبناني، وان لم يعد للبنان قدرة أو صلاحية تمكنه التعاطي العضوي معها. ولفت إلى ان ما يحصل في لبنان ناتج عن التسريبات، وان كل هذه الموجة التي نعيش فيها ناجمة عن الخوف من ان تكون التسريبات صحيحة.

وشدد نجار في مقابلة مع "الأنوار" على ان ليس لديه أي معلومة عن أي قرار قضائي سيصدر عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ولا على ماذا يقوم ولا متى سيصدر، ومن يتهم، مشيراً إلى ان اذا صدر القرار غير مستند الى هذه الوقائع، تكون المحكمة قد فقدت صدقيتها. وأضاف: "لا أحد يريد المغامرة ببلاده وسلّمه واستقراره للنيل من خصمه".

ولفت نجار إلى ان زيارة الوفد اللبناني الأخيرة إلى سوريا كانت زيارة تأسيسية لعلاقات جديدة، سياسية بمعناها من دولة الى دولة، كاشفاً انه اثار خلال الاجتماع مسألة المفقودين ليبقى الموضوع مطروحاً بشكل علني وشفاف . وأوضح ان اللجنة اللبنانية – السورية التي لا تزال تجتمع في جديدة يابوس، والتي هي مرتبطة قانونا برئاسة الحكومة، لم تنجز حتى الآن الكثير، اذا استثنينا القائمتين اللتين زودتها بهما السلطات السورية في العام الماضي. واعتبر ان هذه اللجنة قامت بواجباتها، لكنها لم تفلح في خرق جدار الموقف السوري القائل بأن لا مفقودين ولا مخطوفين في الأراضي السورية.

وأضاف نجار: "وبالرغم انني طلبت هذا الطلب مرارا، لم يزودني أحد الى الآن، بمعلومات أو وثائق أستطيع بموجبها القول للمحاور الآخر، أنت لا تقول لي كل الحقيقة، نافياً ان يكون قد شعر خلال المحادثات مع الطرف السوري ان قضية الموقوفين أصبحت على مقربة من الحل، كون الموقف السوري لم يتغيّر. وأيد فكرة اقامة "بنك للبصمات الجينية"، كاشفاً انه دعا اللجنة المهتمة بشؤون المغيّبين قسرا، بمن فيهم المسؤولون عن هذه اللجنة في مجلس النواب، واللجنة اللبنانية التي تفاوض مع الجانب السوري، الى اجتماع في الأيام المقبلة في وزارة العدل.

ورداً على سؤال عن احتمال نشوب حرب، قال نجار: "لا ارى في الافق حروباً اليوم، ولا أرى في الأفق تفكك الحكومة ولا مغامرات كحروب اهلية، لأن اللبناني اذا لم يتعلم من المصائب التي مر بها يكون "بلا دم". علينا ان نبلغ سن الرشد والمغامرات ممنوعة اليوم في لبنان. والآن هناك حكومة وحدة وطنية، وان كانت غير منتجة كثيراً الا ان اكبر انتاج لها هو التماسك الموجود في الحكومة والذي يسمح لنا بالاختلاف، من دون أن يؤدي هذا الاختلاف الى تدمير البنية التحتية. اعتقد ان ؤ. هذا هو هاجس من يتولى الحكم في لبنان."

وتطرق نجار إلى ما تم تحقيقه منذ سنتين ولغاية اليوم في المرفق القضائي، لافتاً إلى ان هذا جاء ليسدّ ثغرات كبيرة جداً ويرمم ما تم تحطيمه على مر 30 سنة. وتابع: "ستشهدون في المرحلة المقبلة ثلاثة تحديثات نجحنا فيها. الأول، تحديث البنية التحتية للقضاء والقضاة والمتقاضين عن طريق المكننة والثقافة الرقمية وتجهيز معهد الدروس القضائية ودوائر التنفيذ وقصور العدل والسجلات التجارية والنشرة القضائية، الثاني، هو تحديث القضاء، اذ كان هناك ملفات كثيرة متأخرة محالة الى المجالس التأديبية، وهذه لم تكن تقوم بعملها، ولم تكن تصدر احكاماً، ولم يكن لدينا هيئة تفتيش قضائي، وهذا التحديث للقضاء تزامن مع ادخال ما لا يقل عن 160 قاضاً جديداً منذ سنتين ونحن اليوم بصدد تشكيلهم، والهدف في العام 2015 الوصول الى 900 قاض يعنون بالمستجدات في الحقل القانوني اي بالمعلوماتية، على صعيد الاسواق المالية، التحكيم الدولي، القضايا البيئية، الملكية الفكرية والأدبية. أما التحديث الثالث فهو تحديث القوانين، ومنذ سنتين ولغاية اليوم أقمنا ورشة في تحديث القوانين يندر مثيلها في لبنان، من المجلس الدستوري الى مشروع تسريع الدعاوى التي لا تتجاوز قيمتها 15 مليون ليرة، وتحديد مدة التوقيف الاحتياطي، وقانون يكافح العنف الأسري، ومكافحة التوقيفات الاعتباطية… ".

وختم نجار: "الاصلاح لا يأتي بجرعة عجائبية واحدة انما على دفعات ومراحل".

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل