أعلن الامين العام المنتخب لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري ان المؤتمر التأسيسي لـ"تيار المستقبل" قرّر تبنيّ الكلمة الإفتتاحية لرئيسه سعد الحريري وإعتبارها وثيقة أساسيّة من وثائقه، وتبني التقرير السياسيّ المقدم إليه واعتباره وثيقةً عن مرحلة في عمر التيّار.
واعلن الحريري، في مؤتمر صحافي عقده في مقر "التيار" لاعلان التوصيات السياسية والاقتصادية للمؤتمر التأسيسي، التصميم على التزام مدرسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ونهجه، وعلى مواصلة مشروعه من أجل بناء الدولة السيّدة القوية العادلة، وخدمة قضايا الناس، واستقرار الوطن وازدهاره، وتثبيت انتماء لبنان إلى العروبة وإلى الإعتدال العربي.
واكدّ أن "تيّار المستقبل" لا يرى بديلاً من قيام الدولة المؤسّسة هي نفسها على مبدأ المواطنة، ومن تحرير مزارع شبعا وكفرشوبا وخراج الهبارية والجزء اللبناني من قرية الغجر وذلك بالمقاومة الديبلوماسية.
وبشأن المحكمة الدولية شدد الحريري على أن لا مساومة على العدالة، التي تمثل إلتزاماً مبدئياً وأخلاقياً ووطنياً أمام الشهداء وعائلاتهم وكل اللبنانيين. ودعا إلى التوقف عن التهويل وعن افتراض السيناريوهات، كما رحب بالمرحلة الجديدة التي تمر بها العلاقات من دولة إلى دولة بين لبنان وسوريا. واعلن دعمه توجهات وخطوات رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري باتجاه فتح صفحة جديدة بين دولتين.
وبخصوص قضية فلسطين قال "بقدر ما هي قضية وطنيّة للشعب الفلسطيني هي قضيّة لكلّ العرب، وأنّ الحلّ العادل الذي يتضمّن قيام دولة فلسطينيّة مستقلّة عاصمتها القدس وحق العودة للفلسطينيين، هو مفتاح السلام في المنطقة.
وفي التوصيات الاقتصادية اعلن الحريري موافقة المؤتمر التأسيسي على التقرير الاقتصادي باعتباره يتضمن المبادئ العامة والتوجهات التي نعتمد عليها في إطار الحكومة في المرحلة الراهنة. ودعا وزراء التيار إلى بلورة برنامج عمل يتضمن الأهداف المرحلية التي سنعمل على تحقيقها خلال العام المقبل.
البيان الصحافي
وفي ما يأتي النص الحرفي للبيان الصحافي :
أنهى "تيار المستقبل" مؤتمره التأسيسي الأول، تحت عنوان "شهيدنا أساسنا"، بانتخاب "دولة الرئيس" سعد الحريري رئيساً للتيار بالتزكية، ثم جرى انتخاب أعضاء المكتب السياسي الذين انتخبوا السادة باسم السبع، انطوان اندراوس، وسمير ضومط نواباً للرئيس، وأحمد الحريري أميناً عاماً للتيار.
وانتخب المؤتمر التأسيسي لـ"تيار المستقبل" المكتب السياسي الجديد الذي ترشّح لعضويته 28 عضواً هم: باسم السبع، وأحمد الحريري، وحسن منيمنة، وسمير ضومط، وفايز مكوك، وصالح فروخ، ومصطفى علوش، ويوسف النقيب، وخالد الساروط، وجان اوغاسبيان، ورولا عجوز، وانطوان اندراوس، ونصير الأسعد، ومحمد الصميلي، ووليد يونس، وبلال علايلي، وراشد فايد، وداوود الصايغ، ومالك العلي، ووليد الحسيني، وعبد الناصر الدنا، ويوسف دوغان، وجميل قمبريس، وعلي عمر، وعزالدين سعد، وعارف العبد، وفضل الله فليطي، وفادي سعد.
ونتيجة الانتخاب فاز ثمانية عشر عضواً، هم: باسم السبع، وأحمد الحريري، وحسن منيمنة، وسمير ضومط، وفايز مكوك، وصالح فروخ، ومصطفى علوش، ويوسف النقيب، وخالد الساروط، وجان اوغاسبيان، ورولا عجوز، وانطوان اندراوس، ونصير الاسعد، ومحمد الصميلي، ووليد يونس، وبلال علايلي، وراشد فايد، وداوود الصايغ.
وعيّن الرئيس سعد الحريري (وفقاً للنظام الداخلي للتيار) عشرة اعضاء، هم: أحمد فتفت (ممثلا لكتلة المستقبل النيابية)، علي حمادة، محمد مراد، حسان الرفاعي، رضوان السيد، محمد السماك، ريا الحسن، سليم دياب، وليد النقيب، وغسان بلبل، وغسان المرعبي. ليصبح عدد اعضاء المكتب السياسي المنتخبين والمعينين: 28 عضواً.
وفاز عضو كتلة "المستقبل" النائب سمير الجسر بمنصب رئيس هيئة الاشراف والرقابة في "تيار المستقبل" بالتزكية.
وتمت عملية الانتخاب في أجواء ديموقراطية وهادئة، بعد جلسات مغلقة استمرت على مدى يومي السبت والأحد، وناقش خلالها أعضاء المؤتمر التقرير السياسي والإقتصادي والإجتماعي للتيار، بالاضافة إلى التقرير التنظيمي والهيكلية التنظيمية، قبل أن يختتم المؤتمر اعماله بإصدار التوصيات السياسية والإقتصادية والتنظيمية، كحصيلة للتقارير المذكورة بعدما تم تعديل بعض بنودها بناء على ملاحظات واقتراحات المؤتمرين.
بدأ المؤتمر يوم السبت بجلسة إفتتاحية مثل فيها فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بمعالي الوزير الدكتور عدنان حسين، فيما مثل دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري بالنائب هاني قبيسي، وألقى فيها الرئيس سعد الحريري كلمة.
بعد إستراحة قصيرة بدأت الجلسة المقفلة فناقش المجتمعون التقرير السياسي والتقرير الإقتصادي الإجتماعي وأقروهما مع إقتراحات.
في اليوم الثاني، أي الأحد، ناقش المؤتمرون التقرير التنظيمي والهيكلية التنظيمية وسجلت ملاحظاتهم عليهما، وتلا ذلك إنتخاب الرئيس ففاز الرئيس سعد الحريري بالتزكية كما فاز النائب سمير الجسر بالتزكية لمنصب رئيس هيئة الإشراف والمراقبة ثم جرى إنتخاب أعضاء المكتب السياسي الـ18، الذين إجتمعوا فور ذلك برئاسة الرئيس الحريري، الذي سمى الأعضاء العشرة المكملين.
التوصيات السياسية:
إنّ المؤتمر التأسيسي لـ "تيار المستقبل" يقرّر تبنيّ الكلمة الإفتتاحية لرئيسه وإعتبارها وثيقة أساسيّة من وثائقه، كما يقرّر تبنيّ التقرير السياسيّ المقدم إليه واعتباره وثيقةً عن مرحلة في عمر التيّار.
ويقرّر المؤتمر الموافقة على التوصيات السياسيّة الآتية:
1. إنّ المؤتمر يعلن تصميم "تيار المستقبل" على التزام مدرسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ونهجه، وعلى مواصلة مشروعه من أجل بناء الدولة السيّدة القوية العادلة، وخدمة قضايا الناس، واستقرار الوطن وازدهاره، وتثبيت انتماء لبنان إلى العروبة وإلى الإعتدال العربي.
2. إنّ المؤتمر الذي يتبنّى تشديد دولة الرئيس على أنّ التيّار يعكس التنوّع والتعدد في المجتمع ويترجمه، يختتم أعماله بنداء مفتوح إلى اللبنانيين واللبنانيات، المسلمين والمسلمات، المسيحيين والمسيحيات، للإنضمام إلى التيّار، وإغنائه وتعميق الروابط اللبنانية التي يمثلها ويتعلّق بها.
3. ينظر المؤتمر بقلق شديد إلى تداعيات الهجرة المسيحية من بعض دول الشرق الأوسط، ويعتبر الدفاع عن الوجود المسيحي وصيانته مسؤولية عربية إسلامية بقدر ما هي مسؤولية مسيحية.
وإذ يثني المؤتمر على مبادرة الفاتيكان تنظيم مؤتمر خاص لبحث هذه القضية بالتعاون مع كنائس المنطقة، يؤكد على أهمية الدور الوطني والحضاري البنّاء للمسيحيين العرب في بناء مستقبل أفضل لهم ولشركائهم المسلمين بما يعزز الوحدة الوطنية والعيش المشترك.
4. إنّ المؤتمر يقدّر الحركة السياسيّة ـ الديبلوماسيّة النشطة التي يقوم بها دولة الرئيس لحماية لبنان من انعكاسات العواصف الإقليمية والتهديدات الإسرائيلية، ويشدّد على أهمية تشديد دولته الدائم على أنّ السلم في المنطقة هو الأساس، وعلى أنّ سلام لبنان لا ينفصل عن السلام في المنطقة.
5. إنّ المؤتمر يؤكدّ أن "تيّار المستقبل" لا يرى بديلاً من قيام الدولة المؤسّسة هي نفسها على مبدأ المواطنة، ويعتبر أنّ الوصول إلى هذا الهدف يحتاج إلى نضال طويل ذي ممرّات عسيرة، لكنّه هدف يستحقّ النضال، والتضحيات باعتباره شرطاًَ لاستقرار الوطن وازدهار أحوال اللبنانيين.
6. إن المؤتمر يؤكد أن "تيار المستقبل" لا يرى بديلاً من تحرير مزارع شبعا وكفرشوبا وخراج الهبارية والجزء اللبناني من قرية الغجر وذلك بالمقاومة الديبلوماسية التي تقوم بها الدولة وقدرتها العسكرية إن دعت الحاجة ما يحيلنا الى تصميم دولة الرئيس على توفير التسلح اللازم للجيش اللبناني.
7. إنّ المؤتمر في سياق كلّ ما تقدّم يرى في تجربة الرئيس فؤاد السنيورة في الحكم في أشدّ المراحل دقة وخطورة مصدر اعتزاز لتيار المستقبل، ويحيي صموده وثباته على مبادئ التيّار، وخط الرئيس الشهيد.
8. إن المؤتمر من منطق أن "تيار المستقبل" يؤمن بأن لا تعارض ولا تناقض بين العدالة والسلم الأهلي بل يؤمن بأن السلم الأهلي تصونه العدالة، وبأن العنف والإكراه نقيضان للإستقرار والسلم ويشكلان تدميراً للوطن والدولة، يؤكد أن لا مساومة على العدالة، التي تمثل إلتزاماً مبدئياً وأخلاقياً ووطنياً أمام الشهداء وعائلاتهم وكل اللبنانيين ويدعو إلى التوقف عن التهويل وعن افتراض السيناريوهات، وإلى تعاون الجميع من أجل الحقيقة للجميع من أجل لبنان.
9. إنّ المؤتمر يشدّد على أن قضية فلسطين بقدر ما هي قضية وطنيّة للشعب الفلسطيني هي قضيّة لكلّ العرب، وأنّ الحلّ العادل الذي يتضمّن قيام دولة فلسطينيّة مستقلّة عاصمتها القدس وحق العودة للفلسطينيين، هو مفتاح السلام في المنطقة. وهو في هذا المجال يجدّد دعمه للمصالحات العربيّة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في قمة الكويت 2009، ولمبادرة السلام العربيّة التي بادر إليها جلالته وحظيت بإجماع عربي في قمتي بيروت 2002 والرياض 2007. كما يشدّد على التضامن العربي وعلى الإستراتيجية العربية الموحدة في الصراع العربي ـ الإسرائيلي.
10. إنّ المؤتمر يؤكد دعمه إقرار الحقوق الإنسانيّة للاجئين الفلسطينيين في لبنان، ويشدّد على أن لا رابط بين الحقوق الإنسانيّة الواجبة وبين التوطين المرفوض.
11. إنّ المؤتمر يعبر عن ترحيبه بالمرحلة الجديدة التي تمر بها العلاقات من دولة إلى دولة بين لبنان وسوريا، ويؤكد دعمه توجهات وخطوات دولة الرئيس باتجاه فتح صفحة جديدة بين دولتين، وذلك من أجل تطوير العلاقات في المجالات كافة بما يخدم البلدين والشعبين. ويعلن ترحيبه بما تم إقراره من إتفاقيات معدلة وبما تم الإتفاق على تطويره في فترات لاحقة. وإذ يسجل أهمية الإنجاز المتمثل بقيام التبادل الديبلوماسي على مستوى السفارة بين بيروت ودمشق، يدعو إلى العمل الدؤوب في سبيل أن تنهض العلاقات المستقبلية على مشروع لبناني ـ سوري مشترك بما يفعّل العلاقات العربيّة ـ العربيّة أيضاً.
12. إنّ المؤتمر يؤكد أن "تيار المستقبل" ليس مجرد مكوّن من مكونات "14 آذار" التنظيمية ـ السياسية، لكنه مؤسس، بدماء قائده الشهيد، لتلك الحركة الوطنية الجماهيرية العابرة للطوائف والمذاهب والمناطق. لا بل يعتبر أن التيار هو الذي يُعوّل عليه في استمرار هذه الحركة واستنهاضها، بما هي عنوان للشراكة الإسلامية ـ المسيحية وضمانة للسلم الأهلي تالياً.
13. إن المؤتمر يشدد على اعتبار المناقشات الديموقراطية التي شهدتها جلسات العمل، عاملاً إيجابياً حضارياً في الاتجاه الذي اخترناه، نحو مؤسسة سياسية وطنية ديمقراطية، معنية بتطوير الحياة السياسية اللبنانية وحماية النظام الديموقراطي البرلماني.
14. إن النقد الذاتي وحرارة الملاحظات التي أبديت خلال المناقشات، وتناولت المرحلة السابقة، بكل إنجازاتها واخفاقاتها، السياسية والاجتماعية والتنظيمية، هي علامات نضعها في خانة القيمة المضافة لقوة التيار وتماسكه وقدرته على مواجهة التحديات، كما في خانة التشديد على ممارستها في الفترة المقبلة.
15. إن المؤتمر، في ضوء النقاشات الغنيّة والعميقة التي جرت في جلساته، يوصي بورش عمل سياسية وفكرية تتناول عدداً من القضايا أبرزها على سبيل المثال:
1. مسألة الدولة المدنية.
2. مسألة الديموقراطية التوافقية.
3. الديموقراطية وقانون الانتخاب.
4. حكومات الوحدة الوطنية.
5. دور التيار ولبنان في الصراع العربي ـ الإسرائيلي.
6. دور التيار على الصعيد العربي.
7. مبادرة السلام العربية والإعتدال العربي.
8. نظام القيم ومحاربة الفساد.
9. إن المؤتمر ينوه بالجهد الذي بذلته اللجنة الخماسية لإنجاز كل ما أوصل إلى إنعقاده لا سيما تحضير وثائقه وهيكليته استناداً إلى اجتماعات مع أطره على مختلف المستويات، ويتوجه بالشكر إلى أعضائها وكل من ساعدهم ليكون هذا المؤتمر مفصلاً في مسيرة "تيار المستقبل".
التوصيات الاقتصادية:
1. الموافقة على التقرير الاقتصادي باعتباره يتضمن المبادئ العامة والتوجهات التي نعتمد عليها في إطار الحكومة في المرحلة الراهنة.
2. دعوة وزراء التيار إلى بلورة برنامج عمل يتضمن الأهداف المرحلية التي سنعمل على تحقيقها خلال العام المقبل.
3. دعوة الكتلة النيابية للتيار إلى إعداد مقترحات القوانين التي ستتقدم بها إلى المجلس النيابي يهدف وضع البرنامج الاقتصادي والاجتماعي للتيار على طريق التنفيذ.
4. الطلب من المنسقيات في المناطق إعداد برامج تتضمن الأولويات الاقتصادية والإنمائية في كل منطقة.
5. الطلب إلى المكتب السياسي تجميع برامج العمل المشار إليها آنفاً وتوحيدها في برنامج عمل واحد للمرحلة المقبلة.
مشروع توصيات وقرارات تنظيمية:
1- حول التقرير التنظيمي:
إن المؤتمر التأسيسي العام لـ"تيار المستقبل" يتبنى التقرير التنظيمي المقدم من اللجنة الخماسية ويعتبره وثيقة تنظيمية للمؤتمر تحدد الاستخلاصات والتوجهات التنظيمية للتيار.
2- إقرار النظام وتطبيقه:
إن المؤتمر التأسيسي العام لـ"تيار المستقبل" بعد اعتماد النظام الداخلي، يوصي المكتب السياسي بإصدار اللوائح الخاصة المنصوص عليها في النظام الداخلي. كما يوصي المكتب السياسي متابعة الجهد والإشراف على عملية تجديد بناء الهيئات في التيار.
3- توصية حول العمل التنظيمي:
إن المؤتمر التأسيسي لـ"تيار المستقبل" يدعو الهيئات التنظيمية في التيار إلى ورشة عمل تنظيمية بهدف تطبيق التوجهات واللوائح الداخلية خلال فترة شهرين أو ثلاثة.