أعتبر عضو المكتب السياسي في تيار "المستقبل" النائب السابق مصطفى علّوش ان على من لديه معطيات تدين المحكمة عرضها بشكل مباشر حتى نفهم ما هو صحيح وما هو غير صحيح، عوض ان يعرضها في "مسلسل تشويق".
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، رأى علّوش أن ما عرضه حتى الآن الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله يبدو غير صحيح، لا سيما في مسألة الحديث الذي نُسب الى رئيس الحكومة سعد الحريري. وأضاف: "أما إذا كانت هناك معطيات أخرى أشدّ وقعاً، فيجب أن تتعدى الإطار التلفزيوني والمسرحي لنصل الى حقائق واقعة".
وتابع علوش: "لا يكفينا ان يقول الوزير السابق وئام وهاب أو السيد نصرالله أن لديهما معطيات، بل نريد أن نرى ما هي هذه المعطيات وإن كانت موثّقة أم لا". وسأل: "إذا كانت موثّقة، لماذا ينتظر ويترك البلد في جدل طويل عريض؟ فليعرضها ونحن نكون معه وندافع عنه".
ورداً على سؤال عن مصلحة نصرالله نقل أموراً عن الحريري لم يقلها، أجاب علّوش: "رئيس الحكومة كان واضحاً حين قال لا مساومات على المحكمة الدولية، كما إنه كان واضحاً في افتتاح المؤتمر التأسيسي لتيار المستقبل السبت الماضي بشأن هذه القضية". وأضاف: "ما يهمنا ان الرئيس الحريري لا يريد ان يُدخل البلد في متاهات الجدل ولا يريد ان يدخل في سجال حول هذا الموضوع بالذات حتى لا يؤجج الأمور".
وإلى ذلك، رأى علوش أن من يهدّد بالفتنة ومن يقول أنها قادمة هو من يتحدث عنها، مشدداً على أنه لا يوجد أحد في لبنان يتّهم حزب الله. واعتبر أن إذا كان نصرالله يريد ان يتحاور على هذا المستوى، فإن القنوات مفتوحة، لافتاً الى أن طاولة الحوار مخصصة لبند واحد هو الإستراتيجية الدفاعية وكيفية وضع سلاح حزب الله في إطار شرعية الدولة.
وعن موقف النائب وليد جنبلاط من المطالبة بمحكمة دولية في جريمة اغتيال والده كمال جنبلاط، قال علوش: "هل أدى تغاضي جنبلاط عن المطالبة بالعدالة الى إستقرار في لبنان أو أوقف الاغتيالات؟ فالجواب واضح: استمرّت الحرب الأهلية على مدى 13 سنة واستمرت الإغتيالات حتى يومنا هذا.
وخلص علّوش الى القول: "ان التغاضي عن القاتل او عن الجريمة يؤدي الى تمادي القاتل في جريمته والى استسهال منطق القتل، مشدداً على أن ما نريده من المحكمة هو أن نوقف القتل لا أن ننتقم.
وعن المعلومات التي تقول أن العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز سيُبلغ الرئيس الحريري بضرورة إرجاء صدور القرار الظني، أبدى علوش اعتقاده أن الملك السعودي أو غيره من الزعماء لا يمونون على المحكمة الدولية، مشيراً الى أن إذا كان هذا الأمر مطروحاً فيعود الى مجلس الأمن، ومعتبراً أن كل الطروحات الجانبية بعيدة عن المنطق.
وختم سائلاً: هل يؤدي عامل الوقت الى أن يتحوّل المجرم الى بريء؟ وإذا كان المتهم نفسه، فماذا يغيّر تأخير الوقت؟!"