نشر موقع ويكيليكس وثائق اميركية سرية افادت ان ايران تشارك في السر في الحملة ضد القوات الاجنبية في افغانستان عبر تزويد حركة طالبان بالمال والسلاح والتدريب.
وتحوي الوثائق ملاحظات دبلوماسية سرية صادرة عن سفارة الولايات المتحدة في كابول حول المخاوف من النفوذ الايراني المتزايد في افغانستان، بحسب صحيفة الغارديان البريطانية التي نشرت ملخصا لها الاثنين.
واستندت التقارير باغلبها الى معلومات قدمها جواسيس ومخبرون مقابل اجر لكن لا يمكن تأكيدها بحسب الصحيفة.
إلى ذلك، افادت مذكرة سرية كتبها ضابط رفيع ان ايران اتخذت سلسلة اجراءات لتوسيع نفوذها وتعزيزه في افغانستان، حيث أشارت المذكرة الى معلومات صادرة عن الخارجية الافغانية بتقديم ايران رشاوى بملايين الدولارات الى نواب افغان والعمل من اجل اخراج وزراء اصلاحيين من الحكومة.
وافادت الوثيقة ان "القادة يتجهون الى افغانستان لتجنيد مقاتلين" مضيفة ان الحكومة الايرانية قدمت لكل من قادة التمرد مكافأة من 1740 دولارا لكل جندي يقتل و3480 دولارا لكل مسؤول حكومي.
واشارت وثيقة اخرى تعود الى كانون الثاني 2005 الى ان الاستخبارات الايرانية قدمت ما يوازي 212 الف دولار اميركي الى الحزب الاسلامي التابع لرئيس الوزراء الاسبق قلب الدين حكمتيار وهو حركة التمرد الثانية بعد حركة طالبان في افغانستان، كما لفت تقرير للاستخبارات صادر في حزيران 2006 الى قيام مسؤولين ايرانيين بتدريب مقاتلين من طالبان والحزب الاسلامي في مدينة بيرجند شرق ايران، قريبا من الحدود الافغانية.
وارسلت عبوات وآليات خاصة بالانتحاريين من تلك المنطقة الى افغانستان، بحسب الوثيقة. وتحدثت وثيقتان اخريان عن مواد تدخل في صنع العبوات نقلت من ايران.
كذلك، تحدثت مذكرة بتاريخ شباط 2007 عن اعتقاد سكان من هلمند جنوب افغانستان بان ايران زودت طالبان بسم من اجل وضعه في الشاي او الطعام الذي يتناول مسؤولون حكوميون.
واشارت وثيقة واحدة على الاقل الى تردد الحكومة الافغانية في الكشف عن علاقات ايران المفترضة بالمتمردين مشيرة الى حرص الرئيس الافغاني حميد كرزاي على "تجنب المزيد من التوتر مع جيران افغانستان".