رفض وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن يكون لبنان أداة لتصفية مسائل إقليمية أو دولية، داعياً إلى عدم السماح بتكرار 7 أيار جديد.
وقال أبو الغيط، في تصريح للمحررين الدبلوماسيين من كمبالا، إن مسألة التلويح باستخدام القوة في الداخل اللبناني من جانب أي طرف ليست مقبولة لا يجب السماح بتكرار 7 أيار مرة أخرى، واستقرار لبنان ليس لعبة يمكن أن يتلاعب بها أي طرف، ولا يجب أيضاً أن يكون أداة لتصفية مسائل إقليمية أو دولية".
وأشار وزير الخارجية المصري إلى أن الوضع اللبناني سيكون في مقدمة الموضوعات التي سيبحثها الرئيس المصري حسني مبارك مع الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز في قمتهما في شرم الشيخ الأربعاء المقبل، لافتاً إلى وجود تنسيق مصري سعودي مستمر في هذا الموضوع الهام.
وأوضح أن تطورات الوضع في لبنان تحظى بأهمية كبيرة لدى مصر من منطلق اهتمام مصر بلبنان وباستقراره وعدم تعرضه لما يهدد السلم الأهلي فيه.
ورداً على سؤال عن تقييمه للتجاذبات الحادة التي يشهدها لبنان على خلفية موضوع المحكمة الدولية، رأى أن من مصلحة جميع اللبنانيين أن يتحلوا بقدر من الهدوء والابتعاد عن التهديدات لمصلحة مجتمعهم واستقرارهم وسلامهم الأهلي الداخلي.
واضاف "نحن نؤمن بأهداف المحكمة وبضرورة معرفة الحقيقة ومعاقبة الجناة، وهذا أمر مهم حتى لا تتكرر سلسلة الاغتيالات السياسية في لبنان مرة أخرى".
وأشار إلى أن مصر تنظر باهتمام بالغ للاستقرار في لبنان، مبدياً أسفه "لما يتم تداوله إعلامياً ويدخل في نطاق التسريبات والتخمينات، لأن تلك التسريبات تؤثر سلباً على الاستقرار ويمكن أن تُبنى عليها مواقف قد تعكس حقائق".
ورأى أبو الغيط أنه من الأجدى ألا يستبق أحد الأحداث أو عمل المحكمة، لاسيما أن المحكمة سبق وأطلقت سراح بعض الأشخاص وهذا أمر يحسب لمصداقيتها. وشدد على ضرورة عدم التسرع والتخمين والقفز إلى استنتاجات تقوض من الاستقرار اللبناني الداخلي.
وعما يتردد في شأن إمكانية التأثير على عمل المحكمة، قال أبو الغيط: لا أعتقد أن هناك طرف دولي قادر في هذه المحكمة على تعديل مسار عملها، وعندما يصدر قرار اتهام عنها فسيجري تقييم الموقف ومدى مصداقيته.