استبعدت مصادر دبلوماسية لصحيفة "اللواء" ان تشهد بعبدا لقاءات قمة عربية مختصرة، رغم تزامن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مع زيارة امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي يصل الى بيروت في وقت مغادرة العاهل السعودي العاصمة اللبنانية.
اما ما يتردد عن موعد زيارة الرئيس السوري بشار الاسد، وعما اذا كانت ستتم قبل زيارة الملك عبد الله والامير حمد او بعدها، فقد اشارت هذه المصادر الى ان الاهم في زيارة الرئيس السوري الى لبنان ليس توقيتها بل وقائعها، خاصة في ما يتعلق باللقاء السياسي الموسع الذي سيتم في قصر بعبدا، في حضور الرئيسين سليمان والاسد، ويضم كل الاطياف السياسية اللبنانية بما فيها "القوات اللبنانية" و"الكتائب"، بحيث يشهد القصر الرئاسي اول لقاء من نوعه بين الرئيس السوري وقادة "القوات" و"الكتائب" منذ اوائل التسعينات.
وكشفت هذه المصادر عن مشاورات عربية عالية المستوى تجري على اكثر من صعيد عربي واقليمي لبحث إمكانية اعادة تكليف سوريا بإدارة الملف اللبناني، بانتظار ما ستؤدي اليه الجهود الدبلوماسية الجارية في المنطقة لإعادة تعويم عملية السلام، وحل الصراع العربي – الاسرائيلي، اضافة الى ترقب نتائج تطورات الملف النووي الايراني.
في غضون ذلك، نقل زوّار رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان عنه لـ"اللواء" اصراره على الاستمرار في مساعيه الهادفة إلى إزالة التشنج واعتماد التهدئة، كسبيل للتخاطب بين الأفرقاء والتفاهم على إيجاد الحلول.
وتوقع هؤلاء أن يضع الرئيس سليمان المسؤولين العرب الذين سيلتقيهم في صورة تحركه، وهو سيواصله في الأيام القليلة المقبلة، على أن ينشغل يوم الجمعة بلقاء كل من خادم الحرمين الشريفين وأمير قطر.
وقد شهدت قاعات القصر الجمهوري أمس اجتماعات للوفدين اللبناني والسعودي بعد وصول المفرزة السباقة من المملكة العربية السعودية، حول برنامج زيارة الملك عبد الله.
واستبعدت مصادر معنية في الرئاسة الأولى أن ينضم الأمير القطري إلى لقاء سليمان – عبد الله، وقالت أن العاهل السعودي سيجري ظهر الجمعة محادثات مع الرئيس سليمان، ويلبّي دعوته للغداء في حضور مختلف القادة السياسيين ومن ثم يغادر لبنان.
ولفتت الى أن الملك عبد الله سيعيد التأكيد على أهمية المبادرة العربية التي تحظى بالإجماع العربي كصيغة حل لمشاكل المنطقة، ويدعو الى تلقفها قبل سحبها إذا لم يؤخذ بها.
وتوقعت المصادر أن يجتمع العاهل السعودي خلال وجوده في القصر مع الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري ومع عدد من القيادات السياسية ويعرض منعها لأهمية معالجة الخلافات عن طريق الحوار واستمرار أجواء الاستقرار والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يوتر الأجواء.
أما المعلومات المتوافرة لـ"اللواء" حول إمكانية زيارة الرئيس الأسد الى بيروت في التاريخ عينه فتبقى في إطار المعلومات، وأي تأكيد لها لم يصدر عن قصر بعبدا الذي كررت مصادره أن الرئيس السوري سيزور بيروت في وقت قريب جداً أو خلال أيام معدودات.