#adsense

وثائق اميركية مسربة تثير شكوكا بشأن حرب افغانستان

حجم الخط

سارعت حكومة أوباما الاثنين إلى احتواء المشكلة المتفجرة لتسرب سجلات عسكرية سرية ترسم صورة قاتمة للحرب التي تقودها الولايات المتحدة في افغانستان وتلقي شكوكا جديدة بشأن باكستان الحليف الرئيسي لواشنطن.

ومن المحتمل ان يذكي نشر نحو 91 ألف وثيقة سرية الشكوك وحالة عدم اليقين في الكونجرس الاميركي بشأن الحرب التي لا تلقى تأييدا شعبيا مع ارسال الرئيس باراك اوباما 30 الف جندي آخرين الى المعركة لكسر تمرد حركة طالبان.

وتزعم الوثائق التي كشفت عنها منظمة ويكيليكس في موقعها على شبكة الانترنت ان القوات الامريكية حاولت التستر على مقتل مدنيين وأن مسؤولين اميركيين في أفغانستان يشتبهون بقوة في ان باكستان تدعم حركة طالبان الافغانية سرا بينما تتلقى مساعدات اميركية.

وأدان البيت الابيض الاميركي هذا التسريب قائلا إنه قد يهدد الامن القومي ويعرض أرواح اميركيين للخطر.

وافاد المتحدث باسم البيت الابيض روبرت جيبز انه "يشكل خطر حقيقيا ومحتملا على الذين يعملون كل يوم للحفاظ على سلامتنا."

واشارت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) يوم الاثنين ان البحث في أمر تسرب وثائق عسكرية سرية تخص الحرب في افغانستان سيستغرق "أياما ان لم يكن أسابيع" وانه من السابق لاوانه تقييم حجم الاضرار.

ووصف المتحدث باسم البنتاجون الكولونيل ديف لابان نشر الوثائق بانه "عمل اجرامي" وقال ان وزارة الدفاع تعمل على وجه السرعة على فحص الوثائق لمعرفة ما "اذا كانت تكشف عن مصادر وأساليب" من شأنها تعريض الجنود للخطر أو الحاق الضرر بالأمن القومي.

واعتبر مستشار الامن القومي الأميركي جيم جونز في بيان إن التسريب لن يؤثر "على التزامنا المستمر بتعميق شراكتنا مع افغانستان وباكستان".

وكشف مؤسس موقع ويكيليكس على الانترنت جوليان أسانجي ان جماعته حجبت 15 الفا من الوثائق حيث تدرس ما اذا كان نشرها له انعكاسات وآثار أمنية.

وتشرح الوثائق المسربة -وهي مجموعة من تقارير المخابرات الميدانية قبل ان يأمر اوباما بزيادة القوات في كانون الاول التقييم المتشائم للبنتاجون للحرب مع تدهور الاوضاع الامنية واشتداد قوة حركة طالبان.

واعلن أسانج ان الوثائق تظهر أدلة على جرائم حرب محتملة. لكن المتحدث باسم وزارة الدفاع بي.جيه. كرولي قال انه لم ير شيئا في هذه الوثائق يدعم هذه المزاعم.

وجاء نشر الوثائق في الوقت الذي أعلنت فيه حركة طالبان الافغانية إنها تحتجز أحد جنديين أميركيين ضلا طريقهما إلى منطقة خاضعة لسيطرة المتمردين وإن الثاني قتل. وستزيد هذه الانباء من تقلص تأييد الرأي العام الامريكي للحرب الدائرة منذ تسع سنوات قبل انتخابات الكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني.

وافادت الوثائق ان ممثلين لجهاز المخابرات الباكستاني اجتمعوا بشكل مباشر مع طالبان في جلسات تخطيط سرية لتنظيم شبكات الجماعات المتشددة التي تقاتل الجنود الامريكيين في افغانستان.

وتحدثت أيضا عن خسائر بشرية في صفوف المدنيين تسببت فيها القوات الأجنبية أثناء تعقبها للمتشددين وجهود بذلت في بعض الحالات للتستر عليها.

وصرح متحدث باسم الحكومة الأفغانية الاثنين ان 45 مدنيا أفغانيا على الأقل كثير منهم نساء وأطفال قتلوا في هجوم صاروخي شنته قوة المعاونة الأمنية الدولية التي يقودها حلف شمال الأطلسي الاسبوع الماضي اثناء القتال مع متمردي طالبان في اقليم هلمند في جنوب افغانستان.

ورفضت الحكومة الافغانية التعليق بشكل محدد على التسريب لكنها اشارت الى ان كابول تحدثت في اجتماعات سرية ومعلنة مع الحلفاء الغربيين بشأن القتلى المدنيين ودور المخابرات الباكستانية في زعزعة الاستقرار في افغانستان.

وصرح المتحدث باسم الحكومة الافغانية وحيد عمر "أثرنا على مدار السنين موضوع الخسائر في الأرواح بين المدنيين وكيف يمكن أن تضر بتحقيق هدفنا المشترك الخاص بهزيمة الارهاب في افغانستان."

واضاف ان عدد القتلى من المدنيين انخفض على مدى فترة العام ونصف العام الاخيرة وان هناك فهما مشتركا بشأن الأثر السلبي لمثل هذه الحوادث والدور الذي تقوم به المخابرات الباكستانية في دعم المتشددين.

المصدر:
Reuters

خبر عاجل